تضخم الأنا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بعض معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          صفحة من صفحات المربي العظيم عليه الصلاة والسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          نماذج من رفق النبي (صلى الله عليه وسلم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          حديث: جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          من قواعد التخريج ودراسة الأسانيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          من مائدة الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 21 - عددالزوار : 16870 )           »          وأنى لهم التناوش؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تفسير آية الكرسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          قراءة خلف العاشر وغلق باب الاختيار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          علة دلالية مستحدثة في قبح الوقف على أفعال القول في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التعليمـــات التقويم

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-05-2025, 11:36 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,431
الدولة : Egypt
افتراضي تضخم الأنا

تضخم الأنا



كنتُ أتأمل في نَزعة "الاستحقاق" حين تتسلّل إلى النفس في ثوبٍ من الحقوق الظاهرة، وهي – في جوهرها – نداء خفيّ للأنانية، مغلفٌ بعبارات التقدير والاحترام والتوازن العاطفي، فالمُستغرق في استحقاقه لا يعيش مع الناس، بل يعيش فوقهم، لا يراهم شركاء في المعنى، بل أدوات في خدمة شعوره المرهف بذاته، يطالبهم دومًا بما لا يطالب به نفسه، ينتظر منهم أن يكونوا على درجةٍ من السموّ الخُلقي، بينما لا ينظر في مرآة ذاته إلا بعين الإعفاء والمغفرة.
هو دائم الترقّب، دائم العتب، كثير الانتظار، قليل البذل، فإن بادر غيره، رفع سقف استحقاقه أكثر، لا ليُقدّر، بل ليؤكّد لنفسه أنه "مركز العلاقات" لا طرفًا فيها، والإنسان الاستحقاقي لا يطلب كرامة النفس، بل يطلب تعظيم الأنا، ولا يبحث عن تزكية الداخل، بل عن توسيع الامتياز الخارجي؛ فهو مشغولٌ بتقويم العالم من حوله على مقياس شعوره هو، لا على معيار الحق والعدل.
وتجده يُطالب الناس بما لا يُطالب به نفسه، يمدح الكرم وهو شحيح، يلهج بالوفاء وهو متقلب، يرفع شعار المبادرة ولا يخطو خطوة، يطلب التقدير، ويستكثر حتى أقل التنازلات.
فإذا أُعطي، استزاد، وإذا عومل بفضل، رفع سقف انتظاره، وما ذلك إلا لأنه في حالة سعي هشٍّ لتأكيد ذاته لا أمام الناس فحسب، بل أمام نفسه أولًا؛ فهو لا يهدأ إلا حين يشعر أنه "مركز الكون"، وأنّ كل من حوله في وظيفة واحدة: خدمته العاطفية، والعافية كل العافية في أن يتربى الإنسان على الخروج من ذاته لا الدوران حولها، وعلى أن ينال بالفضل لا بالضغط، وبالصدق لا بالتصدر، فالقلوب لا تُملك بالاستحقاق، وإنما تُكسب بالخلق، ولا تُستعبد بالمطالبة، وإنما تُفتح بالإحسان.
تصبح على خير أيها الإنسانُ الاستحقاقيُّ العظيم، الذي لا يشبهه أحدٌ في هذا العالم، ولا يطاوله بشرٌ في دقّة المطالب، خذ نَفَسًا ليس طويلًا كعُمق العلاقات التي تطلبها، بل قصيرًا كصبر الآخرين عليك.
واعلم أن العالم ليس جمعيةً خيرية لإرضاء شعورك، ولا الناس عبيدُ رغباتك، ارفق بنفسك، واخرج من سجن ذاتك الفخمة قليلًا، فلعلّك تكتشف أن أجمل العلاقات تبدأ حين تنسى نفسك، لا حين تُذكّر بها في كل دقيقة.
نم هانئاً، ولا تنسَ أن تُطالِب القمر بأن يضيء غرفتك أولًا، قبل أن تُدوِّن ملاحظة تقصيره في دفتر استحقاقاتك.
منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.93 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]