إضاءة: القلب الذي يعمره الحب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         دور المرأة المسلمة في بناء المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          فاتورة باهظة الثمن تدفعها المرأة في معركة المساواة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          المرأة المقهورة في الغرب.. إطلالة تاريخية ومعرفية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الحجاب في زمن «المؤثِّرين» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          5 أدوار للمرأة في بناء هوية الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تحرير البناء الفكري للشخصية من سلطان الطباع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          النخب الحائرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ديمقراطية أبناء الصحراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          نحو عرب مسلمين جدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الحوار الحضاري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-04-2025, 10:48 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,696
الدولة : Egypt
افتراضي إضاءة: القلب الذي يعمره الحب

إضاءة: القلب الذي يعمره الحب

د. عوض بن حمد الحسني

هو القلب الذي يحب صاحبه للآخرين مِن حوله ما يحبه لنفسه، من الخير والسعادة والهناء؛ فتجد صاحبه كما وصف اللهُ رسولَه صلى الله عليه وسلم لينًا محبًّا للآخرين من حوله، خافضًا لهم جناحه، رقيقًا في تعامله، متميزًا في أخلاقه؛ فاجتمع عليه أصحابه ومن حوله من أصحاب الفطرة السوية؛ فأحبوه، وانقادوا له طوعًا؛ قال تعالى واصفًا رسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159].

قال السعدي رحمه الله في تفسيره بتصرف: "أي: برحمة الله لك ولأصحابك، منَّ الله عليك أنْ ألنتُ لهم جانبك، وخفضتُ لهم جناحك، وترقَّقت عليهم، وحسنت لهم خُلقك، فاجتمعوا عليك وأحبوك، وامتثلوا أمرك".

فالأخلاق الحسنة في طباع المسلم وسلوكياته مما يجذب الناس إليه، ويحبِّبهم في دين الله، ويرغِّبهم فيه، مع ما لصاحبه من المدح والثواب الخاص، والأخلاقُ السيئة مما تنفر الناس عن الدين، وتبغِّضهم إليه، مع ما لصاحبها من الذم والعقاب الخاص، فهذا الرسول المعصوم يقول الله له ما يقول، فكيف بغيره؟

أليس من أوجب الواجبات، وأهم المهمات، الاقتداءُ بأخلاقه الكريمة، ومعاملة الناس بما يعاملهم به صلى الله عليه وسلم؛ من اللين وحسن الخلق والتأليف؛ امتثالًا لأمر الله، وجذبًا للناس لدين الله؟!

بلى، ولا يكون هذا، ولا يتحقق إلا بالتوجيه الرباني لرسوله صلى الله عليه وسلم في ختام الآية، بأن يعفو عما صدر منهم من التقصير في حقه صلى الله عليه وسلم، ويستغفر لهم في التقصير في حق الله، فيجمع بين العفو والإحسان.

وهذا التوجيه الرباني في ختام الآية من متطلبات أصحاب القلب المغمور بالحب للآخرين، ولا حياة تقوم وتستمر في هدوء واجتماع، وتآلف بين الناس في العموم، والمتقاربين في الخصوص - إلا بالعفو والتسامح، والتغافل ولين الجانب، وهذا كله لا يمنع من الحزم فيما يستدعي الحزم في وقته وزمانه؛ ولذا حثَّ الله رسوله صلى الله عليه وسلم، بعد التشاور مع من حوله من الأصحاب على العزم، مع التوكل على الله: ﴿ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.20 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.56%)]