خطبة عيد الفطر 1446 هـ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الاستقامة: ماهيتها وحقيقتها وثبات الأنبياء والصالحين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          طعام أهل الجنة وطعام أهل النار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          التربية النبوية بالمواقف والأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          علم الطاقة حقيقته ومخاطرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          بلاد التوحيد والاعتصام بحبل الله الشديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الإنذارات والتحذيرات القرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          إجلال الكبير، لماذا؟ وكيف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          وقفات تربوية مع سورة العلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أركان الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          مشكلة غلاء المهور ورد الأكفاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-03-2025, 05:55 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,088
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة عيد الفطر 1446 هـ

خطبة عيد الفطر 1446 هـ
خالد سعد الشهري

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ خَاتِمَةَ الطَّاعَةِ عِيدًا، وَفَضَّلَ أُمَّةَ الْإِسْلَامِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ كَرَمًا مِنْهُ وَتَفْضِيلًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَهَّلَ لِعِبَادِهِ عِبَادَتَهُ وَيَسَّرَ، وَوَفَّاهُمْ أُجُورَهُمْ مِنْ خَزَائِنِ جُودِهِ فَأَوْفَرَ، وَمَنَّ عَلَيْهِمْ بِأَعْيَادٍ تَعُودُ عَلَيْهِمْ وَتَتَكَرَّرُ.


اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إِلَهٌ تَفَرَّدَ بِالتَّدْبِيرِ، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلِّ مُقَدَّرٍ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ذُو الْوَجْهِ الْأَنْوَرِ، وَالْجَبِينِ الْأَزْهَرِ، أَفْضَلُ مَنْ تَعَبَّدَ لِلَّهِ وَصَلَّى، وَصَامَ وَزَكَّى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ السَّبَّاقِينَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، فَنِعْمَ الصَّحْبُ وَالْمَعْشَرُ، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ فِي كُلِّ زَمَانٍ مَا بَدَا فَجْرٌ وَأَنْوَرَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمً كَثِيرًا...


اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


عِبَادَ اللَّهِ: بِالْأَمْسِ كُنْتُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، شَهْرِ الْبَرَكَاتِ وَالْخَيْرَاتِ، شَهْرِ مُضَاعَفَةِ الْأَعْمَالِ وَالْحَسَنَاتِ، أُمِرْتُمْ بَقِيَامِ اللَّيْلِ فَقُمْتُمْ، وَأُمِرْتُمْ بِصِيَامِ النَّهَارِ فَصُمْتُمْ، وَفِي يَوْمِ عِيدِكُمْ هَذَا غَدَوْتُمْ إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ، فَافْرَحُوا بِعِيدِكُمْ يَا مَنْ أَطَعْتُمْ رَبَّكُمْ فِي شَهْرِكُمْ وَاقْبِضُوا جَوَائِزَكُمْ، وَارْجِعُوا رَاشِدِينَ إِلَى رِحَالِكُمْ، وَانْتَظِرُوا الْفَرْحَةَ الْكُبْرَى يَوْمَ يُنَادَى ﴿ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الطُّورِ:1].قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا؛ إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


عِبَادَ اللَّهِ: جَدِّدُوا الْحَمْدَ وَالشُّكْرَ لِرَبِّكُمْ عَلَى بُلُوغِ تَمَامِ شَهْرِكُمْ، وَاسْأَلُوهُ قَبُولَ صِيَامِكُمْ وَقِيَامِكُمْ، وَدَاوِمُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَأَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِهِ وَتَعْظِيمِهِ، وَصِلُوا الطَّاعَةَ بِالطَّاعَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَمَارَاتِ قَبُولِهَا، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَبِّكُمْ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ، وَاسْتَغْفِرُوا مِمَّا حَصَلَ مِنْ خَلَلٍ وَتَقْصِيرٍ، قَالَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَكْثِرُوا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَتَى تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ"، وَقَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: "يَا بُنَيَّ، عَوِّدْ لِسَانَكَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنَّ لِلَّهِ سَاعَاتٍ لَا يُرَدُّ فِيهِنَّ سَائِلٌ".


اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: الْعِيدُ فُرْصَةٌ لِتَصْفِيَةِ الْقُلُوبِ، وَتَنْقِيَةِ الْخَوَاطِرِ مِمَّا حَصَلَ مِنْ قَطِيعَةٍ بَيْنَ الْأَقَارِبِ وَالْأَرْحَامِ.


أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ مَعَاشِرَ الْمُتَبَاغِضِينَ، وَسَارِعُوا إِلَى إِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ، وَانْطَلِقُوا فِي يَوْمِ عِيدِكُمْ بِقُلُوبٍ سَلِيمَةٍ مِنَ الْأَحْقَادِ؛ صِلُوا مَنْ قَطَعَكُمْ، وَأَعْطُوا مَنْ حَرَمَكُمْ، وَأَحْسِنُوا إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكُمْ؛ وَتَذَكَّرُوا قَوْلَ رَبِّكُمْ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشُّورَى: 40].


وَتَذَكَّرُوا قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا»؛ صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.


وَاحْذَرُوا مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ؛ فَهِيَ -وَاللَّهِ- شُؤْمٌ وَخَرَابٌ، وَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَعُقُوبَتُهَا مُعَجَّلَةٌ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَفِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ»؛ صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.


يَا قَاطِعَ الرَّحِمِ، أَيَّ خَيْرٍ تَرْجُوهُ؟! وَأَيَّ سَعَادَةٍ تَنْشُدُهَا؟! وَأَنْتَ مَلْعُونٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، وَمُتَوَعَّدٌ بِالْحِرْمَانِ مِنَالْجَنَّةِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ:﴿ وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَـٰقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ في ٱلأرْضِ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوء ٱلدَّارِ [الرَّعْدِ:25].


وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.


يَا قَاطِعَ الرَّحِمِ: أَيَّ خَيْرٍ تَرْجُوهُ وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ مُغْلَقَةٌ دُونَ دُعَائِكَ، يَقُولُ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ مُغْلَقَةٌ دُونَ قَاطِعِ الرَّحِمِ). فَعَجَبًا.. كَيْفَ يَهْنَأُ بِالْحَيَاةِ مَلْعُونٌ، وَأَصَمُّ، وَأَعْمَى؟! وَكَيْفَ يَرْجُو خَيْرًا مَنْ لَا تُفَتَّحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ؟!


عِبَادَ اللَّهِ: الْعِيدُ فُرْصَةٌ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَرْحَامِكُمْ، وَقَدِّمُوا لَهُمُ الْخَيْرَ وَلَوْ جَفَوْا، وَصِلُوهُمْ وَإِنْ قَطَعُوا، وَأَحْسِنُوا إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكُمْ، وَاسْتَحْضِرُوا مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ لِلْوَاصِلِينَ مِنَ الثَّوَابِ، وَلِلْقَاطِعِينَ مِنَ الْعِقَابِ.


اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.


أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ: اتَّقِي اللَّهَ فِي دِينِكِ وَعِرْضِكِ، وَمَا اسْتَرْعَاكِ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِ زَوْجِكِ وَبَيْتِكِ، وَالْتَزِمِي الْحِشْمَةَ وَالْوَقَارَ، وَابْتَعِدِي عَنْ مُزَاحَمَةِ الرِّجَالِ، وَحَافِظِي عَلَى عِفَّتِكِ وَحِجَابِكِ، وَلَوْ ضَلَّ أَكْثَرُ النِّسَاءِ.


نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِهَدْيِ كِتَابِهِ وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.


بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْعِيدِ السَّعِيدِ، وَأَعَادَهُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ بِالْعُمْرِ الْمَزِيدِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، لَا رَبَّ غَيْرُهُ وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا الْهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ، وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.

اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: يَوْمُ الْعِيدِ يَوْمُ فَرَحٍ وَسُرُورٍ بِطَاعَةِ اللَّهِ -تَعَالَى-، وَبِقَضَاءِ فَرِيضَةِ الصِّيَامِ؛ فَانْشُرُوا الْفَرَحَ فِي أَوْسَاطِكُمْ، وَأَظْهِرُوا الْبَهْجَةَ بِعِيدِكُمْ، وَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ، وَأَحْسِنُوا إِلَى ضُعَفَائِكُمْ، وَتَخَلَّقُوا بِأَخْلَاقِ الْقُرْآنِ، وَتَأَدَّبُوا بِآدَابِ سَيِّدِ الْأَنَامِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَسِّنُوا أَخْلَاقَكُمْ مَعَ أَهْلِ بُيُوتِكُمْ، فَمَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلَ فِي مِيزَانِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَكْمَلَ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ»؛ صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

أَعَادَهُ اللَّهُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَتَقَبَّلَ مِنَّا وَمِنْكُمْ صَالِحَ الْأَعْمَالِ، هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْأَرْبَعَةِ الْخُلَفَاءِ؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ الْآلِ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ احْصِهِمْ عَدَدًا وَلَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا، وَأَرِنَا فِيهِمْ قُوَّتَكَ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ.

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

اللَّهُمَّ إِنَّا خَرَجْنَا فِي يَوْمِ عِيدِنَا نَرْجُو ثَوَابَكَ وَفَضْلَكَ، فَنَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ، فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا إِلَّا أَنْتَ. اللَّهُمَّ حَقِّقْ لَنَا مَا نَرْجُو مِنَ الثَّوَابِ لِصِيَامِنَا وَقِيَامِنَا، وَارْزُقْنَا الْقَبُولَ لِصَالِحِ أَعْمَالِنَا.

اللَّهُمَّ أَعِدْ عَلَيْنَا رَمَضَانَ أَعْوَامًا عَدِيدَةً، وَأَزْمِنَةً مَدِيدَةً، وَنَحْنُ فِي صِحَّةٍ وَعَافِيَةٍ، وَأَمْنٍ وَأَمَانٍ لِبِلَادِنَا وَلِجَمِيعِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ؛سُبْحَانَ رَبِّنَا رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.55 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.98%)]