يا جابر.. مالي أراك مهتمًا؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث أهل الملل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          سلسلة المكر في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 750 )           »          دليلك لاستخدام Gemini من شريط العنوان فى متصفح جوجل كروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          أدوات المبدعين الجديدة.. كيف تعزز إنستجرام تجربة صناعة المحتوى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          تعلم NotebookLM.. حول مستنداتك المعقدة إلى شريط زمنى تفاعلى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          هل يعرف انستجرام عمرك الحقيقى؟ الذكاء الاصطناعي يدخل منطقة حساسة لحماية المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          لماذا يثق ويعترف بعض المستخدمين بأسرارهم للذكاء الاصطناعى أكثر من البشر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          آبل تحذر مستخدمى iPhone: لا تشارك معلوماتك الشخصية عند تفعيل وضع الفقدان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          رحلتك إلى الله.. من المسارعة إلى المسابقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          الفصل بين المتعاطفين وحكم غسل الرجلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-03-2025, 10:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,800
الدولة : Egypt
افتراضي يا جابر.. مالي أراك مهتمًا؟!

يا جابر.. مالي أراك مهتمًا؟!


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وسلم .
ما أجمل أن يجد أحدنا من يتفقد أحواله، ويقرأ على صفحة وجهه آلامه، ويهتم لشأنه ويناديه ويواسيه ويسمع لشكواه ويسعى جاهدًا لحلها بنفسه أو بغيره، ويعمل على تفريج كُرباته، ويقطع من وقته لقطع آلامه!.
وكيف لا وأحب الأعمال إلى الله كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: «سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضيِ عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهرًا».
وفي الطريق يرى النبي صلى الله عليه وسلم جابر بن عبدالله مهمومًا مغمومًا فيناديه بصوته الحانى المُفعم بالحب والرعاية والعناية:
يا جابر، مالي أراك مهتمًا؟
فأخبر جابر النبي صلى الله عليه وسلم أن أباه قد مات وترك له دَيْنًا وتسع بنات، وأن جابر ليس عنده ما يسد دَيْن أبيه إلا محصول التمر ولا يكفي لسنوات! فقام معه النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيدر التمر (مخزن التمر) وقال: نادِ الغرماء (أصحاب المال)، وأخذ يكيل لهم من التمر حتى وفىّ كل الغرماء ونظر جابر في البيدر فوجده كأن لم تنقص منه تمرة. الله أكبر.
أين المربي الذي يقوم ليحل المشكلة، يسعى بنفسه؟!
أين المربي الذي يتفقد أبناءه ليعرف الهم والغم والحزن على وجوههم، أو الفرح والسرور ويمشي في قضاء حوائجهم، أو يشير عليهم بالحل؟!
وهذا جابرٌ أيضًا يضل بعيره في ليلة ظلماء فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: (مَالَكَ ياجابر؟) قال ضللت بعيرى في ليلة ظلماء، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مشغولًا، فأشار إليه اذهب وخذ بعيرك فذهب جابر فلم يعثر عليه حيث أشار النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما عاد أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينتظر حتى يفرغ ثم مشى معه في الظلام إلى حيث يقف البعير وأعطاه إياه.
إن حرص المربي والمعلم على إصلاح أحوال أبنائه ومن يربيهم من أعظم واجباته ومن أخطر ما يحتاج إليه المُتَربي، ومن أكثر ما تفقده الأمة اليوم؛ فما أحوجنا إلى إعداد المربي الذي يُربي ويبذل من أجل إصلاح المجتمع وبناء اللبنات الأساسية في المجتمع، فما أحوجنا إلى من يُحيي في عالمنا اليوم حقوق الأخوة وآدابها والمحبة والمودة والخوف على إخواننا، والسعي لإصلاح أحوالهم وإدخال السرور عليهم، وحسن استقبالهم وتبسُمك في وجه أخيك صدقة، فأين البخلاء الذين يجدون المشقة لإخراج تلك البسمة؟!
وما أحوجنا إلى من يعلم شباب الأمة ويربيهم على البذل والعطاء! فذلك جيل النصر (وأمرك بالمعروف صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة)، فكم من ضال على الحقيقة أنت أرشدته الطريق، وكم من ضال عن الحق كنت أنت من أخذ بيده إلى طريق الهدى والنور، فكنت سببا لتدينه واستقامته على الحق! (وبصرك للرجل الردئ البصر لك صدقة)، ما أروع أن تكون أنت ناظري من لا يرى ولا يبصر الطريق! وما أحوجنا إلى من يكون لنا كأعيُننا التي تُبصرُنا الحقيقة ولاتخدعنا!
فكم من ضال لم يجد من يرشده! وكم من أعمى عن الطريق إلى الله لم يجد من يُبصر له الطريق ويهديه السبيل! (وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة)، إن إخواننا في حاجة إلينا ونحن نحتاج إليهم، فليفرغ كل واحدٍ من دلوه في دلو أخيه من علمه ليعُلم أخاه، ومن وقته ليهدي أخاه ، ومن ماله لَيكْسِبَ أخاه ويواسيه ويعينه، بل والأعظم أن تُعطي أخاك من حُبك وعطفك ورحمتك وحسن خُلقك وعنايتك ورعايتك وبِركَ فتلك حاجة أخيك.
اللهم ألفَّ بين قلوبنا، وأعنا على طاعتك وبِرِك، وصلِ اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



اعداد: مصطفى دياب





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.03 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]