أول جمعة في شعبان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 60 - عددالزوار : 39270 )           »          شريحة Neuralink تعيد القدرة على الكلام لمرضى التصلب الجانبى الضمورى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          إنثروبيك تعزز الـ AI.. كل ما تحتاج معرفته عن الوضع الآلى فى Claude Code (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          أول تسريب لآيباد 2026.. نفس التصميم القديم مع تحسينات داخلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          واتساب يفاجئ مستخدمى آيفون.. حسابان فى جهاز واحد وميزات ذكاء اصطناعى جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          5 أعراض للإدمان الرقمى أبرزها اضطرابات النوم والقلق وتراجع الأداء الدراسى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          ذكاء اصطناعى أخف.. كيف تجعل Mini وNano تجربة أسرع وأذكى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          آبل تُدخل الإعلانات إلى خرائطها لأول مرة.. تجربة جديدة تبدأ هذا الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          مركز التحكم فى Apple.. تجربة ذكية تُعيد تعريف استخدام iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          Apple تطلق Playlists فى التحديث الجديد و8 إيموجي جديدة لمستخدمي iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-02-2025, 11:00 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,856
الدولة : Egypt
افتراضي أول جمعة في شعبان

أول جمعة في شعبان

محمد بن إبراهيم السبر


الْحَمْدُ للهِ، على جزيل النَّعْمَاءِ، وَالشَّكْرُ لَهُ عَلَى تَرَادُفِ الْآلَاءِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، ذُو الْمَنِّ وَالْعَطَاءِ، وَأَشْهَدُ أَنْ نَبِيِّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إمَامُ المُتقين، وَسَيِّدُ الأولياءِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى الهِ الأَصْفِياءِ وَصَحْبِهِ الْأَنْقِيَاءِ، وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانِ إِلَى يَوْمِ الَّذِينَ.
أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ الله، واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْوَقْتَ مُسْتَوْدَعَا لِلْأَعْمَالِ وَالْمَعْبُونُ مَنْ غَبِنَّ خَيْرَ الْأَوْقَاتِ، وَالْمَحْرُومُ مَنْ حُرم مَوَاسِمَ الطَّاعَاتِ، وَإِنَّمَا تَحَيَا الْقُلُوبُ بِذِكْرِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ؛ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ.
وَلَقَدْ أَظلَّكُمْ شَهْرُ شَعْبَانَ الَّذِي أَحَاطَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِشَهْرَيْنِ عَظِيمَيْنِ؛ هُمَا شَهرُ رَجَبِ الْحَرَامُ، وَشَهْرُ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ، وَوَقَعَ فِي هَذَا الشهر أحداث عَظِيمَةً مِنْها تحويلُ الْقِبْلَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إلَى الْكَعْبَةِ الْمُشرفة، وفيه فُرضَ صِيَامُ رَمَضَانَ فِي السَّنةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الهجرة.
وَسُمِّيَ بِشَعْبَانَ؛ لأنَّ العَرَب كَانُوا يَتَشعَبُونَ فِيهِ؛ أَيْ: يَتَفَرَّقُونَ لطلب المياه، وقِيلَ: لِتَسْعُبِهِمْ فِي غَارَاتِ الْحَرْبِ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ شهرٍ رَجَبِ الْحَرَامِ؛ فهو شهرُ تَشعب الخَيْرَاتِ، وَكَانَ نَبِيُّكُمْ ﷺ يُكْثِرُ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ؛ فَعَنْ عَائِشة رضي الله عنها قالت: «مَا رَأَيْتُ رَسولَ الله استكمل صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ ومَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ»؛ (مُتفقٌ عَليهِ)، فـ " كَانَ صِيَامُهُ فِي شَعْبَانَ تَطَوُّعًا أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ فِيمَا سِوَاهُ، وَكَانَ يَصُومُ مُعْظَمَ شَعْبَانَ" (الفتح (٢١٤/٤).

وفي حديث أسامة بن زيد: قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهَ! لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟ قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرُ يَغْفلْ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تَرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأحِبُّ أنْ يُرْفَعَ عَمَلي وأنا صَائِمٌ» (أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ).
وَلَمَّا كَانَ شَهْرُ شَعْبَان كَالْمُقَدَّمَةِ لِرَمَضَانَ، وَلَا بُدَّ فِي الْمُقْدِمَةِ مِنَ التهيئة شرع فِيهِ مِنَ الْقُرْبَاتِ مَا يُهَيِّئُ النُّقُوسَ لِلإِقْبَالِ عَلَى طَاعَةِ الرَّحْمَنِ وَلِهَذَا كَانَ السَّلَفُ يَجْتَهِدُونَ فِي شَعْبَانَ؛ فَيُكْثِرُونَ مِنْ تِلاوَةِ الْقُرْآنِ، فَكَانَ عَمْرُو بْنُ قيس: إِذا دَخَلَ شَعبَانُ أَعْلَقَ تِجَارَتُهُ وتفرغ لقراءةِ الْقُرْآنِ، وَكَانَ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ أَصْلَحَ نَفْسَهُ قَبْلَ رَمَضَانَ، وَكَانُوا إِذا دَخَلَ شَعْبَانُ يَقُولُونَ: " هَذَا شَهْرُ الْقُرَّاءِ".
وَشَهْرُ شَعْبَانَ يُذْكَرُ مَنْ عَلَيْهِ قضاءٌ مِنْ رَمَضَانَ بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى صِيَامِهِ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصُّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أن أقضيهُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ»؛ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)، فَبَادِرُوا وَفَقَكُم اللهُ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْكُمْ مِنْ رَمَضَانَ فَإِنَّ دَيْنَ الله أحق بالوفاءِ، {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخْرَ}.
وَاعْلَمُوا وَفَقَكُم الله أنْ مِنَ الْبدَعِ الْمُحْدَثَةِ الْاخْتِفَالُ بِلَيْلَةِ النَّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَتَحْصِيصُ يَوْمِهَا بِالصِّيَامِ، وَلَيْلَتِهَا بِالْقِيَامِ وَبِبَعْض الأدعية والأذكار، فَلَمْ يُثبث في ذلِكَ حَدِيثُ عَنِ النَّبِيَ الْمُخْتَارِ.
وَمِنَ الْبَدْعِ الْمُحْدَثَةِ تُبَادِلُ رَسَائِلِ طَلَبِ الْعَفْوَ وَالْمُسَامَحَةِ لَيْلَةَ النَّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلا يَصِحُ فِي ذلِك شَيْءٌ، وَالشَّرِيعَةُ جَاءَتْ بِالْعَفْو عَنِ النَّاسِ وَمُسَامِحَتِهِمْ فِي كُلِّ الْأَزْمَانِ.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.43 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.48%)]