إضاءة: المقومات الأساسية للحياة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آبل تستعد لأكبر تحديث لـ"آيباد ميني" منذ 5 سنوات بشاشة oled (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 223 )           »          12 ميزة متوقعة في "آيفون 18 برو" أبرزها ذكاء اصطناعي واتصال بالأقمار الصناعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 225 )           »          تسريبات جديدة: Pixel 11a قد يحصل على معالج رائد وترقية طال انتظارها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 217 )           »          كم ستدفع إذا تعرضت شاشة MacBook Neo للكسر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 227 )           »          تقرير يكشف ثغرة في مراجعة آبل.. تطبيقات مراهنات تتسلل إلى App Store (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 246 )           »          OpenAI تجرى تعديلات على الوصول إلى الدردشة في تطبيق ChatGPT لـ Mac (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 243 )           »          هل تحتاج إلى كابل Cat8؟.. تعرف على أسرع كابل إيثرنت ولماذا قد لا تحتاجه فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 253 )           »          OpenAI توسّع أدوات الرقابة الأبوية في ChatGPT.. وإشعارات جديدة لأولياء الأمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 252 )           »          جوجل تفتح أبواب الإبداع.. رموزها التعبيرية ثلاثية الأبعاد أصبحت مجانية للجميع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 245 )           »          ميتا تطلق تنبيهات جديدة لأولياء الأمور لرصد محادثات الانتحار وإيذاء النفس بين المراهق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 247 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-01-2025, 05:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,480
الدولة : Egypt
افتراضي إضاءة: المقومات الأساسية للحياة

إضاءة: المقومات الأساسية للحياة

د. عوض بن حمد الحسني


الحمد لله المنعم، صاحب الفضل والكرم والوجود، القائل في كتابه العزيز: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7]، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، محمد بن عبدالله، عليه أفضل صلاة وأتم تسليم، القائل صلى الله عليه وسلم: (انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى مَن هو فوقكم، فإنه أجدر ألا تزدروا نعمة الله)؛ رواه مسلم من حديث أبي هريرة.

فلله الحمد على نِعَمه التي لا تُعد ولا تُحصى، فلماذا البعض منا مع وجود هذه النعم تجده ناقمًا على نفسه قبل غيره، غير متلذذٍ بها؟

فأرى أن المشكلة التي وُلدت لدى البعض منا ضعف الشعور بوجود هذه النعم التي بين أيدينا، ومنها ما مقومات للحياة الأساسية؛ كـ(المكان الآمن - الصحة - قوت اليوم وليس الغد)، تكمُن في معايشة هذه النعم في ظل امتداد الأعين هنا وهناك بما عند الآخرين من النعم التي ربما هي أعظم وأوسع وأجمل وأكبرُ وأكثر... إلخ، لذلك وجَّه الله النبي صلى الله عليه وسلم، وهو توجيه لأمته من بعده بالنظر إلى النعم التي بين الأيدي، واستشعار نعمة الواهب لها، وعدم التطلع لما لدى الآخرين من النعم التي تفوق ما لدينا؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [طه: 131].

فإذا زاد امتداد النظر والطمع فيما عند الآخرين، ضعف شعورنا بالنعم التي بين أيدينا، بل يتلاشى ذلك الشعور الضعيف الذي كان سابقًا بتلك النعم؛ حتى ينعدم ذلك الشعور في الأصل، فتجد البعض منا ناقمًا نفسيًّا على نفسه قبل غيره، على أن هذه النعم لغيره وليس عنده في ظنه منها شيء، مع أنه يمتلك هو مِن النعم مقومات الحياة الكريمة التي يتمناها مَن لا يمتلكها في الأصل، أو لا يمتلك كمالها العددي وليس الكمي؛ قال صلى الله عليه وسلم: (من أصبح آمنًا في سِربه، عنده قوتُ يومه، معافًى في جسده، فكأن الدنيا حُيزت له بحذافيرها)...

ولكن مَن يستحضر هذه المقومات، ويتخيَّل أن الدنيا يَملكها ومجوهراتها ونعيمها، هي بين يديه عندما تكون هذه الثلاثة حاضرة بين يديه، وإذا نقص منها واحدًا تعكَّرت لذةُ الحياة والاستمتاع بها، حتى ولو كان لديها من البقية أضعافٌ مضاعفة من النعم، فهل مَن يُصبح خائفًا في سربه - أي في بيته ونفسه - يتلذَّذ بشيءٍ ما؟! وهل مَن يصبح مريضًا في نفسه يتلذَّذ بشيء من البقية؟! وهل من يصبح مُعدمًا لا يجد قوت يومه الكافي لنفسه وأهل بيته، يتلذَّذ بشيء من البقية؟

وما سوى ذلك فهو نعيمٌ زائد، بعد توفُّر وجود تلك المقومات الثلاثة التي نصَّ عليها الحديث النبوي على صاحبه أفضل صلاة وأتم تسليم.

جعلنا الله لنعمائه من الشاكرين، الشكر القولي والفعلي، ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7]، فجعلنا الله وإياكم وكلَّ عزيز وحبيب ومسلمٍ ومسلمةٍ في العموم - من أهل المزيد في الدنيا والآخرة.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.65 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.52%)]