الْأَمَانُ ثَمَرَةُ الْإِيمَانِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أعظم النعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          اسم الله (الرحمن) و(الرحيم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 3 )           »          ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الصداقة بين الوفاء والغدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          موقف المسلم في الحروب والأزمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          شركة Google تطلق تحديثا أمنى عاجل لمتصفح Chrome لصد هجمات إلكترونية نشطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          ميزة القنوات المشفرة في انستجرام..كيف تحمي خصوصيتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تعلم NotebookLM.. ميزة تغير طريقة عمل الصحفيين والباحثين مع الوثائق الضخمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 2312 )           »          الروبوتات بدأت تفكر.. كيف تمنحها جوجل «عقلًا» لفهم العالم وتنفيذ المهام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          كيف يعيد الذكاء الاصطناعى تشكيل منصة انستجرام؟.. وكلاء ai ومميزات جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-01-2025, 06:15 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,120
الدولة : Egypt
افتراضي الْأَمَانُ ثَمَرَةُ الْإِيمَانِ

الْأَمَانُ ثَمَرَةُ الْإِيمَانِ

محمد سيد حسين عبد الواحد



✍️: عناصر الموضوع:
✍️: العنصر الأول: اقوى ثمار الإيمان أن تعيش بأمان.
✍️: العنصر الثاني : أنت بالله أقوى.
✍️: العنصر الثالث: آية الكرسي أعظم آية.. لماذا ؟
✍️: الموضوع :
✍️: أَمَّا بَعْدُ فَيَقُولُ رَبُّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ {{لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ، إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَـٰذَا الْبَيْتِ، الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ}} [سورة قريش] .

وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : «كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلى حِمارٍ يُقالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ النبي عليه الصلاة والسلام يَا مُعاذُ هَلْ تَدْري حَقَّ اللهِ عَلى عِبادِهِ وَما حَقُّ الْعِبادِ عَلى اللهِ قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فقالَ عليه الصلاة والسلام : فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلى الْعِبادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ الْعِبادِ عَلى اللهِ أَنْ لا يُعَذِّبَ مَنْ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ: أَفَلا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا )»
✍️: أَيُّهَا اَلْإِخْوَةُ اَلْكِرَامُ :
إِنَّ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ تَعَالِي وَإِنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ وَالسُّمْعَ وَالطَّاعَةَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ هي أقوى أَسْبَابِ السَّعَادَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِأَبِينَا آدَمَ وَلِأُمِّنَا حَوَّاءَ ( { قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى} )

وَإِذَا كَانَتْ اَلسَّعَادَةُ ثَمَرَةً مِنْ ثِمَارِ الْإِيمَانِ ، وَثَمَرَةً مِنْ ثِمَارِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، فَاسْمَحُوا لَنَا الْيَوْمَ أَنْ نَتَحَدَّثَ عَنْ ثَمَرَةٍ أُخْرَي مِنْ ثِمَارِ الْإِيمَانِ ، وَهِيَ أَنْ يَرْزُقَ اللَّهُ عِبَادَهُ نِعْمَةَ الْأَمَانِ قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ( «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافًا فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ طَعَامٌ يَوْمٍ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا» )
✍️:مِنْ الْبَرَكَاتِ الْوَاضِحَاتِ لِلْإِيمَانِ وَلِلْعَمَلِ الصَّالِحِ :
أَنْ يَعِيشَ الْمُؤْمِنُ حَيَاتَهُ مَحْفُوظًا بِحِفْظِ اللَّهِ سَبَجَانِهِ وَتَعَالِي , اللَّهُ تَعَالِيَ يَحْفَظُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ , وَمِنْ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ ، اللَّهُ تَعَالِيَ يَحْفَظُ الْمُؤْمِنَ مِنْ الْمَفَاسِدِ ، وَمِنْ الْمَهَالِكِ وَالْمَخَاوِفِ . .

اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلْتَ ، وَرَبَّ الْأَرَاضِينِ وَمَا أَقَلْتَ ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلْتَ ، كُنْ لَنَا جَارًا مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ ، أَنْ يُفَرِّطَ عَلَيْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَنْ يُطْغِيَ ، عَزَّ جَاهُكَ ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ . .
✍️: فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ وَفِي حَدِيثِ الْقُرْآنِ عَنْ مُجَادَلَةِ الْخَلِيلِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِقَوْمِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاء رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} )
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ } } «شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ كَمَا تَظُنُّونَ أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ لِابْنِهِ» {{ يَا بُنِيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٍ عَظِيمٌ }} «إنَّمَا الظُّلْمُ الشِّرْكُ بِاللَّهِ» .
✍️: نِعْمَةُ الْأَمَانِ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ . .
اللَّهُ تَعَالِي يَمُنُّ بِهَا عَلَيْنَا يَوْمَ نُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ تَعَالِي، يَوْمَ تَكُونُ صِلَتُنَا بِاللَّهِ قَوِيَّةً، يَوْمَ تَتَعَرَّفُ أَخِي فَرَائِضَ اللَّهِ فَلَا تُضَيِّعْهَا، يَوْمَ تَتَعَرَّفُ إِلَيَّ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالِي فَلَا تَتَعَدَّاهَا، يَوْمَ تَتَعَرَّفُ إِلَي مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالِي فَلَا تَقْتَرِبْ مِنْهَا، يَوْمَهَا نَحْنُ مَحْفُوظُونَ بِحِفْظِ اللَّهِ تَعَالِي..

وفي الحديث القدسي ربنا يطمئننا فيقول ( «مَنْ عَادَى ليَ وَلِيّاً ، فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيهِ ، وَمَا يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أحْبَبْتُهُ ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بِهَا ، وَرجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإنْ سَألَنِي أعْطَيْتُهُ ، وَلَئِن اسْتَعَاذَنِي لأعِيذَنَّهُ ) »
يَوْمَ نَكُونُ عبادًا لِلَّهِ الْوَاحِدِ لَا عبادًا لِدُنْيَانَا، اللَّهُ تَعَالِيَ يَرْزُقُنَا بَعْدَ الْخَوْفِ أَمْنًا، يَوْمَ نَكُونُ عبادًا لِلَّهِ لَا عَبِيدًا لِشَهَوَاتِنَا اللَّهُ تَعَالِي يَرْزُقُنَا بَعْدَ الضَّعْفِ قُوَّةً، يَوْمَ نَكُونُ عبادًا لِلَّهِ الْوَاحِدِ لَا عَبِيدًا لِأَمْوَالِنَا اللَّهُ تَعَالِي يُرْضِي عَلَيْنَا، وَيُمَكِّنُ لَنَا فِي الْأَرْضِ، وَيَنْصُرُنَا عَلَي مَنْ عَادَانَا، بِشَرْطِ أَنْ نُحَقِّقَ الْعُبُودِيَّةَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ..
✍️: نَحْنُ بِاللَّهِ أَقْوِي نَحْنُ بِاللَّهِ أُغَنِّي
مَعَ حُسْنِ صِلَتِنَا بِرَبِّنَا نَحْنُ فِي أَمَانٍ لَا يَضُرُّنَا مَكْرُ الْمَاكِرِينَ لَا يُؤْذِينَا كَيْدُ الْكَائِدِينَ { (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ )}

جَمَعَ الصَّابِئُونَ عَبَدَةَ الْكَوَاكِبِ وَجَمْعَ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ كُلَّ مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْ الْحَطَبِ وَالْوَقُودِ وَالْخَشَبِ حَتَّي أَوْقَدُوا نَارًا كَادَ لَهَبُهَا أَنْ يَصِلَ إِلَي عَنَانِ السَّمَاءِ وَقَبْلَهَا كَانُوا قَدْ أَشَارُوا إِلَيَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالُوا ( { حَرِقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ } ) . .
إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَخَفْ، لَمْ يَفْزَعْ، لَمْ يَتَهَرَّبْ، لَمْ يَرْجِعْ عَنْ الْحَقِّ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ، لَكِنَّهُ لَجَأَ إِلَيَّ الْعَزِيزِ الَّذِي لَا يَغْلِبُ احْتَمِيَ بِذِي الْقُوَّةِ الْمَتِينِ، وَقَالَ: حَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَلَمَّا قَالَهَا خَاطَبَ اللَّهُ النَّارَ بِقَوْلِهِ « {يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَيَّ ابْرَاهِيمَ فَكَانَتْ النَّارُ بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَيَّ إِبْرَاهِيمَ} ». .

وَحَوْصَرَ مُوسِي عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْبَحْرِ مِنْ أَمَامِهِ، وَبِالْعَدُوِّ مِنْ خَلْفِهِ، حتى قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا مُوسِي ( { إِنَّا لَمُدْرِكُونَ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فَرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ وَأَزْلَفْنَا ثُمَّ الْآخَرِينَ وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} )
✍️: قَضِيَّةٌ مَحْسُومَةٌ:
تَعَرَّفْ إِلَيَّ اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرَفُكَ فِي الشِّدَّةِ، تَعَرَّفْ إِلَي اللَّهِ فِي السَّرَّاءِ يُعْرِفُكَ فِي الضَّرَاءِ، تعرف إلَي رَبِّكَ وَقْتَ الْعَافِيَةِ وَقْتَ الْهَنَاءِ يُعْرِفُكَ فِي الْبَأْسَاءِ، مَا دُمْتَ حَسَنَ الصِّلَةِ بِرَبِّكَ أَنْتَ فِي أَمَانٍ مَا دُمْتَ حَسَنَ الظَّنِّ بِرَبِّكَ أَنْتَ مَحْفُوظٌ فِي دِينِكَ وَنَفْسِكَ وَأَهْلِكَ وَمَالِكَ وَلَوْ كَادَتْ لَكَ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ .

{( وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ )} {( وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )}
الْمُؤْمِنُ يَسْتَمِدُّ قُوَّتَهُ وَرَاحَتَهُ وَسَعَادَتَهُ
وَأَمَانُهُ مَنْ حسن ظَنِّهِ بِرَبِّهِ..
الْمُؤْمِنِ تَأْنَسُ نَفْسُهُ وَيَسْعَدُ قَلْبُهُ وَيَشْعُرُ بِالْأَمَانِ مَنْ صَدْقِ اعْتِمَادِهِ عَلَي الَّذِي لَا يَغْفُلُ وَلَا يَنَامُ، مَنْ صَدَقَ اعْتِمَادِهِ عَلَيَّ الْعَزِيزِ الْغَالِبِ الَّذِي يَجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ..

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِى أَىُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ ؟
فقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فعاد النبي يقول: «« يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِى أَىُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ ؟ قَالَ أُبيُّ فقُلْتُ ( اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ ) فَضَرَبَ النبي عليه الصلاة والسلام فِى صَدْرِ أُبي وَقَالَ وَاللَّهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ »»

أَعْظَمُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ ( اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُومُ ) مَنْ قَرَأَهَا بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ..
أَمَرْنَا الرسول أَنْ نَقْرَأَهَا فِي الصَّبَاحِ وَفِي الْمَسَاءِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَقْرَأَهَا إِذَا آوَيْنَا إِلَيَّ فُرُشِنَا وَبَشَّرْنَا بِسَبَبِهَا أَنَّهُ لَا يَزَالُ مَعَنَا مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يُقَرِّبُنَا شَيْطَانٌ حَتَّي نُصْبِحَ
يَوْمَ نَقْرَأُ وَنَتَدَبَّرُ {(اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ )}

وَقْتَهَا نَشْعُرُ أَنَّنَا نَأْوِي إِلَي رُكْنٍ شَدِيدٍ هُوَ حَسْبُنَا هُوَ مَلَاذُنَا هُوَ سَنَدُنَا هُوَ عِدَّتُنَا فِي وَجْهِ كُلِّ مَنْ يَمْكُرُ بِنَا وَيَبْغِي عَلَيْنَا {( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خُوَّانٍ كَفُورٍ )}
نَسْأَلُ اللَّهَ اَلْعَظِيمَ أَنْ يَحْفَظَنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا ، وَمِنْ خَلْفِنَا ، وَعَنْ أَيْمَانِنَا، وَشَمَائِلِنَا، وَنَعُوذُ بِهِ سُبْحَانَهُ أَنْ نَغْتَالَ مِنْ تَحْتِنَا . .
الخطبة الثانية
بَقِيَ لَنَا فِي خِتَامِ الْحَدِيثِ عَنْ نِعْمَةِ الْأَمَانِ كَثَمَرَةٍ مِنْ ثِمَارِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَثَمَرَةٍ مِنْ ثِمَارِ حُسْنِ صِلَتِنَا وَصِدْقِ اعْتِمَادِنَا وَحُسْنِ ظَنِّنَا بِاللَّهِ تَعَالِيَ بَقِيَ لَنَا أَنْ نَقُولَ :
إِنَّهُ مَا مِنْ مُشْكِلَةٍ عَلَي وَجْهِ الْأَرْضِ فِي الْأَنْفُسِ أَوْ فِي الْأَمْوَالِ مِنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَإِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا بِسَبَبِ بُعْدِ النَّاسِ وَخُرُوجِ النَّاسِ عَنْ مَنْهَجِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالِي وَمَا مِنْ بُعْدٍ وَمَا مِنْ خُرُوجٍ عَنْ مَنْهَجِ اللَّهِ إِلَّا بِسَبَبِ الْجَهْلِ وَالْجَهْلِ أَعْدَي أَعْدَاءِ ابْنِ آدَمَ فالْإِنْسَانُ الْجَاهِلُ يَفْعَلُ فِي نَفْسِهِ من الأذى مَا لَا يَسْتَطِيعُ أَعْدَاءُهُ أَنْ يَفْعَلُوهُ بِهِ . .

قال عبد الله بن عمر أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم ، فقَالَ « يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خِصَالٌ خَمْسٌ إِذَا نَزَلْنَ بِكُمْ ، وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا قَبْلَهُمْ ، وَلاَ انْتَقَصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلاَّ أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلاَّ مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ ، وَلَوْلاَ الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا ، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُّوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذَ بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ ، وَمَا لَمْ يَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِما مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَتَخَيَّرُوا فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ , عَزَّ وَجَلَّ , إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ» )
الْأَمْنُ لَا يَتَغَيَّرُ إِلَي خَوْفٍ وَالسَّرَاءُ لَا تَتَحَوَّلُ إِلَيَّ ضَرَاءُ إِلَّا إِذَا خَرَجَ النَّاسُ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ إِلَي مَعْصِيَتِهِ {( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعَمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ )}
نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَحْفَظَنَا بِمَا يَحْفَظُ بِهِ عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ إنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ .







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.48 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.83%)]