أحببته قبل أن أراه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مفاهيم زوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 21 )           »          المودة والرحمة قراري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 16 )           »          للرجال نقول: تعرفوا على مخاوف النساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          من أي رحم ولد مصطلح "الاغتصاب الزوجي؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          عمل الجوارح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الإيمان بالملائكة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الراشي… بئس ما صنع ودفع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          التجاهل ليس حلاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          حقوق العمال وواجباتهم في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          كيف أربي طفلاً واثقـاً بنفسـه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-01-2025, 02:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,830
الدولة : Egypt
افتراضي أحببته قبل أن أراه

أحببته قبل أن أراه
عمار سليمان



بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيِّد الخلق وإمام المرسلين، وعلى آله الطاهرين، وأصحابه الغُرِّ الميامين.

إنَّ من أعظم الهِبَات التي خَصَّ الله بها أمَّةَ الحبيب - صلَّى الله عليه وسلَّم - أُخُوَّةَ الإيمان، والسعي لتُظَلَّل بها بظلِّ الرحمن، فعلَّق عليها كثيرَ الأجر وجَزِيل الحسبان.

وهنا أنثُر قصةً ليسَتْ من الخيال، بل من عجيب الأمور والأحوال، تفاصيلها خُطَّت في جلسةٍ أخَويَّة، نسائم عطرها من وردة جورية ترى فيها عبيرَ أصحاب اللِّحَى يُزكِّي المكان، ويُسجِّل لحظةً من أروع الأزمان، يُثار فيها من عبَق القرآن، وهدي النبي العَدنان.

ولا أُطِيل، والشوق إلى الحبيب لامَس القلبَ العَلِيل، وما اعتلَّ القلب لمرض دنيا أو لسماع أغنية، بل شوقًا وحُبًّا للقاء مَن ذِكرُه سبَق شكلَه، ودينه جبل خُلُقَه، فاشتَعَل القلب وطار، ومَلَّ لوعة الانتِظار، وتلحَظه بين صمت جدران الدار، يَرقُب هتف القلب وزينة الأقدار، التي ستَجمَعه بدمث الخلق وواسع الأفق عن قريب، ليُقبِّل رأسه الذي حمل هذا النور العجيب.

فمَن هذا؟ ومَن هو؟ ومن أيِّ عصرٍ كان؟ هل من زمن الصَّحب الأبرار، أم التابعين الأخيار؟ أبدًا إنَّه من زمن الفتن والنار، الذي أضحى الحليم فيه تائهًا حيران، لكن شعاع الأمل يبرق من هذه الأمَّة المِعطاءة، فما عقمت أمَّتنا المَجِيدة من أنْ تلد رجالاً بوزن الجبال، تَراهم ثباتًا في كلِّ حربٍ ونِزال؛ ولهذا آثَرتُ أنْ أكتُب لحبيبي الذي لم أرَه، الذي اعتَبَرتُه بين الناس شامةً، وفي بستان الخير له سبْق وعلامة.

ومع ارتِفاع وَتِيرة الأشواق، وارتِقاب القلب للقاء، أُخبِركم بحبيبي الذي لم أرَه ولكن حبه سكَن قلبي، وعلى نار الجمر أنتَظِر لُقياه، إنَّه أخٌ قَلَّ أنْ تجد مثلَه، أو أنْ تملَّ من عبير ذِكرِه وروعة دينه وخلقه.

فالقصة أنَّنا والإخوة كنَّا نَتبادَل الكلام عن أمور الدين ونُور الحق المبين، فقاطَعنا أخٌ لنا في الله، وقال لي أخٌ في كليَّتي عجيبٌ أمرُه، ومحير فكره وفهمه، قلنا: أثابك الله، أخبِرنا ذكره وسره، فقال: هذا الأخ عندما يَلقَى الملتزمين، ومَن ظهَر عليهم سمتُ الخلق والدين، ينكبُّ ليُقبِّل أيديَهم؛ لما يحمِلون من نور السنَّة، ولما لقلبه من تعظيمٍ لحامل هذا الدين، فتحيرنا وكلٌّ منَّا قاسَ نفسَه على أخيه، فما وجد شيئًا لمنافسته يُنجِيه، فلله درُّه، وعلى الله أجرُه من أخٍ لم أرَه، وإنْ شاء الله اقترب موعد لُقيَاه، ولله درُّها من نماذج لم تخلُ من عبيرها أمَّةُ خير المرسلين، والحمد لله ربِّ العالمين.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.93 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.58%)]