طريق السلامة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل تضيف ميزة جديدة لنظام macOS لإطالة عمر بطارية MacBook (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تطبيق Quick share يتلقى تحديثًا أمنيًا مستوحى من AirDrop بأبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تحديث iOS 26.4 يعزز تجربة Apple Music بميزات بصرية وتفاعلية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          ميزة جديدة فى ChatGPT تحذرك قبل تسريب بياناتك الخاصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          إطلاق ماك بوك اقتصادى بألوان مرحة فى مارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          آبل تخطط لتنظيف قاعدة بيانات نظام التشغيل iOS 27 لتحسين عمر بطارية الآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تطبيق واتساب للأعمال يبدأ فى تلقى تحديث تصميم Liquid Glass (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أندرويد 17 يوفر إمكانية نقل التطبيقات بسلاسة بين الأجهزة والويب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          قول الحق بين الصرامة واللين .. قراءة دعوية في خطاب موسى لفرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          خصائص القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-12-2024, 02:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,174
الدولة : Egypt
افتراضي طريق السلامة

طريق السلامة

أ. د. عبدالله بن محمد الطيار

الحمد لله الهادي إلى سواء السبيل، والصلاة والسلام على رسوله الأمين سيِّدِنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

وبعد:
فهذه (مجلة) سنوية تعوَّدَت الإدارةُ العامَّة للمرور بالقصيم إصدارها، بمناسبة الاحتفال بأسبوع المرور في دول مجلس التعاون الخليجي، والأمَل يحدونا أن تُسهم هذه (المجلة) في ترسيخ مفاهيم الأمن المروري في نفوس المواطنين والمقيمين، وهي عطاءٌ متواضعٌ نُلبِّي به نداءَ الواجبِ من جهة، ودعوةَ الإدارةِ العامَّة للمرور بالقصيم للمشاركة في هذه المناسبة الجليلة من جهة أخرى.

ومِن اللهِ تعالى نَستمدُّ العونَ، ونَستلهِم الرشد، ونحن نشارك في هذه (المجلة) راجين أن يَتوَالى صدورُها كلَّ عامٍ، وأن تكُون في كلِّ مرةٍ تصدر فيها أفضلَ مِن سابقتها في الشكل والمضمون.

وأجدُها فرصةً مواتيةً لأن أقرِّر هنا: أن ثمة حقيقة لا بد من إيضاحها، والتأكيد عليها؛ تلك هي أننا نعيش في عالم سيطرَت فيه المرْكباتُ على وسائل النقل، وأضحَت ضرورةً مِن ضروراتِ الحياةِ اليومية التي لا يمكن الاستغناء عنها.

وها هي السيارة تُستَعمَل في كلِّ مناحي الحياة؛ في الإسعاف الفوريِّ والإطفاء، في المكتبات الثقافية المتنقِّلة، في العمَل والنقل، والترويح والسياحة والعبادة، في التجارة الداخلية والخارجية، حتى الحروب غيَّرت السيارة مَجْراها وأسلوبَ تعبِئتِها، وخُططَها ونتائجَها.

وعلى ذلك يمكن القول والحالة هذه: إن السيارة نعمةٌ يجب أن نشكر اللهَ عليها، وأن نعترف بأن القيادة المهذَّبة الواعية لها فرضٌ يجب علينا الالتزامُ به، ومَظهَر حضاريٌّ لِواقِعِنا الإسلامي، ومَعْلم مِن معالم ثقافتِنا الاجتماعيةِ التي يجب الحفاظ عليها.

فإذا لم نفعل ذلك، تحوَّلَت السيارة في غمضة عينٍ إلى آفةٍ خطرةٍ تُهَدِّد حياتنا وسلامتنا وراحتنا، وهذا ما أحذِّر منه، وأودُّ أن ألفِتَ الأنظارَ إليه.

ففي الوقت الذي غيَّرَت السيارةُ فيه مجرى حياتنا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وطوَّرَت مُدُنَنا، وقدَّمَت لنا الخِدْماتِ الجليلة، جَلَبَت إلينا عندما أسأنا استخدامها فيضًا مِن الأضرار، وكثيرًا مِن المصائب والأخطار.

ولا شك أنَّ أفظَعَها جميعًا، ذلك الذي يَقَعُ بأرواحِ الناسِ التي لا تُقَدَّر بثمَن، وأيُّ ثمنٍ يُقَدَّر به حياةُ شابٍّ أُعِدَّ لخدمة بلاده، ذهب ضحية الطريق؟ وأيُّ ثمنٍ يُكافئ عجْز أمٍّ في ريعانِ شبابها؟ وأيُّ ثمن يُعوِّض رجلًا دهمتْه سيارةٌ مجنونة وتركتْه في عرض الطريق، أرملتُه وأطفالُه ينتظرون عودته؟

علينا أن نتَّقي اللهَ في أرواحنا، وأرواح غيرنا، وأن نَعْلَم أنَّ ((المسلم مَن سَلِمَ المسلمون مِن لسانه ويده))؛ كما روى البخاري، ومسلم عن المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم، وأن نُدْرِكَ أن الإسلام قد ضَمِنَ للإنسان حقَّ الحياة، ونتذكر في ذلك قوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ﴾ [الإسراء: 33].

فلنرجع إلى منهج الإسلام كتابًا وسُنَّةً، لِنَجِدَهُ دائمًا يَبحث عن الأمن للإنسان في مجتمعه وطريقه وبيتِه، ولنَعْمَل بما أَمَرَنا الله في قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [النساء: 29].

فالمستَهتَرُ أو عديمُ الشعورِ بالمسؤولية تجاه نفسِه، وتجاه الآخرين، عندما يخالف أصول المرور وقواعد القيادة، يتعرَّض للحوادث أكثرَ مِن غيره، وحُكْمُ المجتمعِ عليه أنه شخص أنانيٌّ، ضعيفُ الإيمان، متهوِّر، لا يستحق النعمة.

فلنتمسَّكْ بأخلاقِ الإسلامِ فنصُون دماءنا ودماء المسلمين، ونحمي أرواحنا وأرواح المسلمين، ونحفظ أموالَنا وأموال المسلمين، فيتحقَّق للمسلمين الأمن والسلامة، ودوام النعمة.

نسألُ اللهَ العونَ وسدادَ الخُطَى، واللهُ الهادي إلى سواء السبيل.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.33 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]