الهجر الجميل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-11-2024, 11:00 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي الهجر الجميل

الهجر الجميل

عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لها: «إني لأعلمُ إذا كنتِ عني راضيةً، وإذا كنتِ عليَّ غَضْبَى»، قالت: فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: «أمَّا إذا كنتِ عني راضيةً، فإنكِ تقولين: لا وربِّ محمد، وإذا كنت عليَّ غَضْبَى، قلتِ: لا وربِّ إبراهيم»، قالت: قلتُ: أجل، والله يا رسول الله ما أهجُرُ إلا اسمك).

هكذا هو الهجر الأنثويُّ الرقيق، لا تصرخ إذا غضبت من زوجها، ولا تلوم وتنكد على زوجها، ولا تخاصمه الأيام والليالي، ولا تهجر فراشها وتنام في سرير آخر، ولا تمتنع عن تلبية طلباته أو احتياجاته الزوجية الخاصة؛ لأنها غاضبة، فضلًا عن أن تترك بيتها بالكلية.

بل الفرق الوحيد بين رضاها وغضبها هو تغيُّر صيغة القَسَمِ لتتجنب النطق باسمه عليه الصلاة والسلام؛ حتى يشعر أنها غاضبة، أو أن هناك شيئًا ما لا تُحِبُّه من زوجها.

فكيف نكون نحن إذا غضِبنا؟ هل نبالغ في إظهار غضبنا، أم لا نظهره أبدًا ونكتمه في صدورنا، ولا نعبِّر عنه، فلا يعلم شريكنا ما يُغضبنا فيَجْتَنِبه؟

الحالتان خطأ، بل من الطبيعي أن نغضب فنحن بشر، وعندنا مشاعرُ وأحاسيس، لسنا آلاتٍ أو روبوتات، لا تُحِسُّ ولا تشعر.

ومن الطبيعي أن نُظهِر غضبنا ولا نكتمه، ولكن بأسلوب أنثويٍّ رقيق، وثبات انفعاليٍّ كبير، بحزن يبدو على الوجه، أو بتغيير بعض الكلمات الرقيقة لكلمات جادَّة بعض الشيء، بدلًا من أن تناديه بـ:"حبيبي" أو "قلبي"، أو باسم الدلع، أو غيرها من كلمات التودد، نادِيه باسمه الصريح فقط، بدلًا من أن تدلعيه بجلسة مساج – مثلًا - توقَّفي عنها مؤقتًا؛ ليشعر أن ثمة أمرًا ما قد تغيَّر.

ما أرقَّ أنوثتَك يا أمَّنا حتى وأنتِ غاضبة، فغضبك لا يجرح المودة والحب مع زوجك الحبيب!

وإن كنتُ أتعجب من أسلوب أمِّنا عائشةَ في الغضب، فعجبي أشدُّ من أن نبيَّنا محمدًا عَرَفَ أن زوجته غاضبة، وشعر بذلك من أدق تفاصيلها، كيف أنه يفهمها من كلامها، ويعرف حالتها المزاجية والعاطفية؟

إذا كنا نُسمِّي هذا الآن الذكاءَ العاطفيَّ؛ بأن يفهم الشخص مشاعرَ مَن أمامه دون أن يتكلم، يفهمه من لغة جسده، أو نظرات عينيه، أو ببعض الكلمات التي ينطق بها لسانه، فيعرف منها مكنونات قلبه، أن تفهم احتياجات من أمامك دون أن يطلب - إذا كان هذا هو الذكاء العاطفي، فقد علَّمنا إياه نبيُّنا في هذا الحديث.

ما أجملها من مهارة نحتاجها جميعًا أزواجًا وزوجاتٍ!

أن تفهم الزوجة أن زوجها غاضب إذا دخل البيت من تغير أسلوب كلامه أو تغير في وجهه، فتراعي ذلك وتخفف عنه، حتى وإن لم تعلم بعدُ سببَ تجهُّمِهِ.

وأن يفهم الزوج أن زوجته تشعر بالغَيرة – مثلًا - فتتلفظ ببعض الكلمات الحادة لأجل ذلك، فيستوعبها ويُهدئ من مشاعرها ويحتويها.

ثم انظروا إلى التواصل الجيد، والحوار المتبادل بينهما، دون تقليل أحدهما من كلام الآخر، أو الاستخفاف بمشاعره.

فلما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: إني لأعرف غضبك ورضاك، تفاعلت معه وسألته: وكيف تعرف ذاك يا رسول الله؟

فلم تقُلْ مثلًا: لا يُهِمُّني إن كنت تعلم أو لا، أو ما النتيجة من ذلك؟ كما تفعل بعض الزوجات، فتصد زوجها بأسلوبها عن أن يتحدث معها، بل وجَّهت له سؤالًا، وانتظرت إجابته.

فما أحوجنا رجالًا ونساء، أزواجًا وزوجاتٍ للاقتداء برسولنا الكريم، وأمهات المؤمنين في التعامل مع المشكلات الزوجية، التي لا يخلو منها بيتٌ لتكون بيوتنا أقلَّ توترًا، وأكثرَ هدوءًا وسَكِينة، ومودةً ورحمة!
__________________________________________________ ___
الكاتب: سمر سمير



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.92 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.58%)]