ما حملك على ما صنعتَ؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هل يجعل وضع الطيران هاتفك يشحن أسرع؟ الحقيقة التى يجب أن تعرفها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          نظام macOS 26.6 يتوفر الآن على أجهزة ماك.. كيف يمهد لـ macOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          مايكروسوفت تطلق جيشًا من وكلاء الذكاء الاصطناعي لمطاردة الثغرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أبل تصلح أكثر من 75 ثغرة أمنية بهواتف iPhone و150 فى أجهزة Mac (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          هل محادثاتك مع الـ AI آمنة؟ ..محادثات Claude تظهر فى نتائج جوجل وبينج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          أبل تطلق iOS 26.6 لإصلاح الثغرات.. اعرف مميزات التحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          روبوت صينى رباعى الأرجل يثير المخاوف.. هل يصبح سلاحًا فى حروب المستقبل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          لماذا يطلب فيسبوك فيديو سيلفى قبل منح شارة التوثيق المجانية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          نفدت مساحة هاتفك الأندرويد؟.. طرق سهلة لزيادة التخزين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 243 )           »          آثار النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 250 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-09-2024, 11:06 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,835
الدولة : Egypt
افتراضي ما حملك على ما صنعتَ؟



ما حملك على ما صنعتَ؟









كتبه/ وائل رمضان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

للإسلام منهجه القويم في الحكم على الأحداث والمواقف وفهمها، والتكلم فيها، فالتثبت من كل خبرٍ ومن كل موقف أو حدث، هو دعوة القرآن الكريم، ومنهج الإسلام الدقيق، ومتى استقام القلب والعقل على هذا المنهج، لم يبقَ مجال للوهم أو الظن أو الشبهة، ولم يبقَ مجال للأحكام السطحية، والفروض الوهميةِ، وإنَّ التفريط في هذا المنهج العظيم، الذي أوصى الله به عباده المؤمنين، وحث عليه نبينا الكريم -صلى الله عليه وسلم- لمِن أعظم أسباب الفرقةِ والعدوان والبغضاء.

أكثرنا يعلم قصة حاطب بن أبي بلتعة -رضي الله عنه-، حين أرسل خطابًا لقريش يخبرهم بعزم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المسير إليهم، فلما أطْلَع الله -تعالى- نبيه -صلى الله عليه وسلم- على الأمر، أتى -صلى الله عليه وسلم- بحاطب وبدأه بالسؤال: (يَا ‌حَاطِبُ، ‌مَا ‌حَمَلَكَ ‌عَلَى ‌مَا ‌صَنَعْتَ؟) (متفق عليه).

إن هذه العبارة لم تكن جملة عابرة من النبي -صلى الله عليه وسلم-، بل كانت منهجًا تربويًّا وسلوكًا نبويًا، فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- دائمًا ما يسأل صاحب الشأن: لِـمَ فعل ذلك؟ قبل أن يحكم عليه أو يتخذ بشأنه أمرًا.

ومن ذلك: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرَّ برجلٍ يبيعُ طعامًا قد خلط جيدًا بقبيحٍ، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: ما حملك على ما صنعتَ؟ قال: أردتُ أن ينفقَ، فقال له النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: ميِّزْ كلَّ واحدٍ منهما على حِدَتِه، فإنه ليس في ديننا غشٌّ.

وفي قصة اليَهوديَّة التي أهدت للنبي -صلى الله عليه وسلم- شاةً مسمومة، فلما علم -صلى الله عليه وسلم- بذلك أرسل إليها، فقال: "ما حملَكِ على أن أفسدتِها بعدَ أن أصلحتِها؟ قالَت: أردتُ أن أعلمَ إن كنتَ نبيًّا فإنَّكَ ستعلمُ ذلِكَ، وإن كنتَ غيرَ نبيٍّ أرحتُ النَّاسَ منْكَ" (مسند البزار).

بل إن ربّ العزة -سبحانه وتعالى- تعامل بهذا المبدأ مع عباده؛ فقد كان رجلٌ يُسرِفُ على نفسِه، لمَّا حضره الموتُ قال لبنيه: (إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبُنِي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ بِهِ أَحَدًا قَالَ: فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ فَقَالَ لِلْأَرْضِ: أَدِّي مَا أَخَذْتِ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ لَهُ: ‌مَا ‌حَمَلَكَ ‌عَلَى ‌مَا ‌صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: ‌خَشْيَتُكَ ‌يَا ‌رَبِّ أَوْ قَالَ: مَخَافَتُكَ فَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ) (رواه مسلم).


فأين نحن من هذا المنهج القويم؟ ولا سيما في تلك الأزمنة التي كثرت فيها الشائعات، وقل فيها التثبت، تجد أحدهم يسمع عن أخيه شيئًا، فيفعل كل شيء إلا أن يسأله: ما حملك على ما صنعتَ؟ يُصدر عليه الأحكام، ويرتب على فعله اللوازم، وتدب إليهما القطيعة والبغضاء، وينزغ بينهما الشيطان، ولو اتبع هدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، وسأله: ما حملك على ما صنعتَ؟ لربما كفاه كل هذا؛ فإما أن يجد الأمر على غير ما يظن، وإما أن يجد عذرًا يعذر به أخاه.

إنَّ هذا المنهج النبوي الرشيد، الذي جاء في خمس كلمات: "ما حملك على ما صنعتَ؟"، كم يُزيل من لَبْسٍ! وكم يرفع من خلافٍ! وكم يقرِّب من قلوب! وكم يحقن من دماء! ولو أنَّا وعَيناه لسَلِمت القلوبُ من الضغائن، ولدام الودّ والوئام، وانتفت الوحشة والخصام، ولَتعافينا من عيوب كثيرة.

والله المستعان.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.82 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]