مسح اللقمة إذا سقطت وأكلها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 83 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 87 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 76 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 84 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 81 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 82 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 83 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 90 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-08-2024, 09:40 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي مسح اللقمة إذا سقطت وأكلها

مسح اللقمة إذا سقطت وأكلها


د. محمد جمعة الحلبوسي
أيها المسلم الكريم: الطعام من أعظم نعم الله تعالى علينا، جعل فيه حياتنا وقوتنا، وأمرنا بالحمد بعد تناوله، والشكر على إحسانه به علينا، ولا شك أن من شكر نعمة الطعام احترامها وعدم إلقائها، ورفعها عن مواضع الإهانة والقذارة، وحفظها عن ما يفسدها.

ولذلك علمنا النبي (صلى الله عليه وسلم) سنة قد يستغربها الكثير من الناس، وهي سُنَّة مسح الأذى عن اللقمة التي وقعت على الأرض ثم أكلها؛ لأننا لو تركناها فإن الشيطان يأكلها[1]، ويتقوَّى بها علينا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ قَالَ: فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمْ الْبَرَكَةُ » .[2]

قال الامام النووي (رحمه الله): " اسْتِحْبَابُ أَكْلِ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ بَعْدَ مَسْحِ أَذًى يُصِيبُهَا هَذَا إِذَا لَمْ تَقَعْ عَلَى مَوْضِعٍ نَجِسٍ، فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى مَوْضِعٍ نجس تنجست ولابد مِنْ غَسْلِهَا إِنْ أَمْكَنَ فَإِنْ تَعَذَّرَ أَطْعَمَهَا حيوانا ولا يتركها لِلشَّيْطَانِ". وفي رواية: (( «ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها، أو يلعقها وما بعده » )).[3]

ويقول أيضا (رحمه الله):"مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الطعام الذى يحضره الانسان فيه بركة ولا يدري أَنَّ تِلْكَ الْبَرَكَةَ فِيمَا أَكَلَهُ أَوْ فِيمَا بَقِيَ عَلَى أَصَابِعِهِ أَوْ فِي مَا بَقِيَ فِي أَسْفَلِ الْقَصْعَةِ أَوْ فِي اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِـظَ عَلَى هَـذَا كُلِّهِ لِتَحْصُلَ الْبَرَكَةُ وَأَصْلُ الْبَرَكَةِ الزِّيَادَةُ وَثُبُوتُ الْخَيْرِ وَالْإِمْتَاعِ به".[4]

وقد ذكر العلماء (رحمهم الله) أن في تطبيق هذه السنة عدة فوائد منها: أن فيها احترام لنعم الله تعالى وتعظيمها وشكرها وعدم الاستخفاف بها، وامتثال لأمر النبي (صلى الله عليه وسلم) وإحياء سنته، وتحصيل البركة التي قد تكون في اللقمة الساقطة وحرمان الشيطان منها، وترجمة خلق التواضع وعدم التكبر.[5]

فهل سيمنعنا الكِبْر والعيب من مسح الأذى عن اللقمة التي وقعت على الأرض ثم أكلها؟ أم سنعمل على إحياء هذه السنة في واقع حياتنا؟.

والمسلم الحق هو الذي يكون حريصًا على عدم إهانة النعمة وتركها للشيطان أو أن تهان ويداس عليها، ولكن إن تعذر أكلها فلا حرج إن شاء الله ولا بأس.

نسأل الله تعالى لنا ولكم الحفظ، والسلامة، والعافية من كل داء، وحسن الختام، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

[1] قال الإمام النووي (رحمه الله): " الصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّم ِينَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَشِبْهَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي أَكْلِ الشَّيْطَانِ مَحْمُولَةٌ عَلَى ظَوَاهِرِهَا وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ حَقِيقَةً إذ العقل لا يحيله وَالشَّرْعُ لَمْ يُنْكِرْهُ بَلْ أَثْبَتَهُ فَوَجَبَ قَبُولُهُ وَاعْتِقَادُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ". شرح النووي على صحيح مسلم: (13/ 190)... وقال ابن حجر (رحمه الله): " وَالْأَوْلَى حَمْـلُ الْخَبَرِ عَلَى ظَاهِـرِهِ وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ حَقِيقَةً لِأَنَّ الْعَقْلَ لَا يُحِيلُ ذَلِكَ وَقَدْ ثَبَتَ الْخَبَرُ بِهِ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلِهِ ". فتـح الباري لابن حجر: (9/ 522).
[2] صحيح مسلم، كتاب الأشربة - بَابُ اسْتِحْبَابِ لَعْقِ الْأَصَابِعِ وَالْقَصْعَةِ، وَأَكْلِ اللُّقْمَةِ السَّاقِطَةِ بَعْدَ مَسْحِ مَا يُصِيبُهَا مِنْ أَذًى، وَكَرَاهَةِ مَسْحِ الْيَدِ قَبْلَ لَعْقِهَا: (3/ 1607)، برقم (2034).
[3] شرح النووي على صحيح مسلم (13/ 204).
[4] شرح النووي على صحيح مسلم: (13/ 206).
[5] ينظر: المبسوط للسرخسي: (30/ 268)، وتحفة الأحوذي للمباركفوري 5/ 425)، وشرح رياض الصالحين، محمد بن صالح العثيمين: (2/ 300).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.66 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]