فضل الأدب مع الناس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مفهوم المبين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          واتساب يواجه المحتالين.. تنبيه فوري عند تلقي رسائل من أرقام دولية مجهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          كيف تغير ميزة إعادة ترتيب الشبكة طريقة عرض حسابك على إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          جوجل تتيح الانضمام لاجتماعات «Meet» على أجهزة iOS دون تسجيل حساب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          قبل بيع موبايلك.. تعرف على طريقة إعادة ضبط المصنع في iPhone بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          iOS 27 يوسع قدرات آيفون..تحسينات جديدة في الأداء والرسائل والـ AI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          ميتا تراهن على النظارات الذكية.. خطوة جديدة نحو عصر ما بعد الهواتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تعلم NotebookLM.. كيف تحول أفكارك إلى برزنتيشن احترافى فى دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          ميزة أمان جديدة في واتساب للمستخدمين قبل بدء المحادثات.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          من رسم الصور إلى فحص البشر.. Midjourney تكشف جهازًا يمسح الجسم بالكامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-08-2024, 07:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,779
الدولة : Egypt
افتراضي فضل الأدب مع الناس

فضل الأدب مع الناس

الْحَمْدُ لِلَّهِ الذي أكملَ لنا الدين، وأتمَّ علينا نعمته، ورضي لنا الإسلام دينًا، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَرْسَلَهُ رَبُّهُ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا.

الأدب بالأدب له ثمرات طيبة مباركة تعود على المسلم في الدنيا والآخرة فأقول وبالله تعالى التوفيق:
الأدب يجعل صاحبه مِن أفضل المسلمين:
روى البخاريُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحِشًا وَلا مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاقًا»؛ (البخاري حديث: 3559).

♦ قَوْلُهُ: «فَاحِشًا»؛ أيْ: نَاطِقًا بِالْفُحْشِ، وَهُوَ الزِّيَادَةُ على الْحَد فِي الْكَلَام السَّيِّئ.

♦ قَوْلُهُ: «وَلَا مُتَفَحِّشًا» الْـمُتَفَحِّشُ: هُوَ الـمُتَكَلِّفُ لِذَلِكَ؛ أَيْ: لَمْ يَكُنْ لَهُ الْفُحْشُ خُلُقًا وَلَا مُكْتَسِبًا؛ (فتح الباري ـ لابن حجر العسقلاني ـ جـ6 ـ صـ 575).

♦ قَوْلُهُ: «مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاقًا»؛ أي: مِنْ أَكْمَل الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أكثرهم تَمَسُّكًا بِفَضَائِلِ الأخْلاقِ ومَحَاسِنِ الشِّيَمِ؛ (منار القاري ـ حمزة محمد قاسم ـ جـ4 ـ صـ 242).

الأدب يجعل ميزان الحسنات ثقيلًا:
روى الترمذيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَا مِنْ شَيْءٍ يُوضَعُ فِي المِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ، وَإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِبِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ»؛ (حديث صحيح) (صحيح الترمذي ـ للألباني ـ حديث 1629).

معنى الحديث:
مَا مِن عَمَلٍ صالحٍ عظيمٍ يُوضَعُ في ميزان العَبْد يوم القيامة فيثقل ويُرَجِّحُ كفة الحسنات مثل حُسْن الخُلق، فإنه يَزيد في رجحان كفة الميزان على كل عمل صالح؛ (شرح بلوغ المرام ـ عبدالقادر شيبة الحمد ـ جـ10 ـ صـ 291).

الأدب يجعل المسلم محبوبًا وقريبًا مِن النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة:
روى الترمذيُّ عَنْ جَابِرِ بنِ عبدالله، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهِقُونَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا المُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: «المُتَكَبِّرُونَ»؛ (حديث صحيح) (صحيح الترمذي ـ للألباني ـ حديث 1642).

♦ قَوْلُهُ: «الثَّرْثَارُونَ»: الثَّرْثَار: هُوَ الْكَثِير الْكَلَام بِتَكَلُّفٍ.

♦ قَوْلُهُ: «وَالمُتَشَدِّقُونَ»: الْمُتَشَدِّقُ هُوَ: الَّذِي يَتَطَاوَلُ عَلَى النَّاسِ فِي كَلَامِهِ الذي يتكلم به بِمِلْءِ فِيهِ تَفَاصُحًا وَتَفَخُّمًا وَتَعْظِيمًا لِكَلَامِهِ.

♦ قَوْلُهُ: «المُتَفَيْهِقُونَ» الْمُتَفَيْهِقُ: أَصْله مِن الْفَهَق، وَهُوَ الامْتِلَاء.
وَالْمُتَفَيْهِقُ: هُوَ الإنسانُ الَّذِي يَمْلَأ فَمَهُ بِالْكَلَامِ، وَيَتَوَسَّع فِيهِ تَكَثُّرًا وَارْتِفَاعًا وتَكَبُّرًا وَإِظْهَارًا لِفَضْلِهِ عَلَى غَيْره مِنَ النَّاسِ؛ (عون المعبود ـ محمد أشرف آبادي ـ جـ13 ـ صـ 91).

قَالَ الإمَامُ النووي (رَحِمَهُ اللهُ): يُكْرَهُ التَّفَخُّرُ فِي الْكَلَامِ بِالتَّشَدُّقِ، وَتَكَلُّفِ السَّجْعِ وَالْفَصَاحَةِ، وَالتَّصَنُّعِ بِالْمُقَدِّمَاتِ الَّتِي يَعْتَادُهَا الْمُتَفَاصِحُونَ مِنْ زَخَارِفِ الْقَوْلِ، فَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ التَّكَلُّفِ الْمَذْمُومِ، وَكَذَلِكَ التَّحَرِّي فِي دَقَائِقِ الْإِعْرَابِ وَوَحْشِيِّ اللُّغَةِ فِي حَالِ مُخَاطَبَةِ الْعَوَامِّ، بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَقْصِدَ فِي مُخَاطَبَتِهِ إِيَّاهُمْ لَفْظًا يَفْهَمُونَهُ فَهْمًا جَلِيًّا، وَلَا يَدْخُلُ فِي الذَّمِّ تَحْسِينُ الْقَادِرِ لِلْخُطَبِ وَالْمَوَاعِظِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا إِفْرَاطٌ وَإِغْرَابٌ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا تَهْيِيجُ الْقُلُوبِ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِحُسْنِ اللَّفْظِ فِي هَذَا أَثَرٌ ظَاهِرٌ؛ (مرقاة المفاتيح ـ علي الهروي ـ جـ7 ـ صـ 3019).

الأدب يجعل المسلم يسكن قصرًا في أعلى الجنة:
روى أبو داودَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلي، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ، وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ»؛ (حديث حسن) (صحيح أبي داود للألباني ـ حديث 4015).

♦ قَوْلُهُ: «زَعِيمٌ»: ضَامِنٌ.

♦ قَوْلُهُ: «رَبَضِ الْجَنَّةِ»: في نَوَاحِيهَا وَجَوَانِبِهَا مِنْ دَاخِلِهَا.

♦ قَوْلُهُ: «(الْمِرَاء»: الْجِدَالَ.

♦ قَوْلُهُ: «وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا»: صَادِقًا وَمُتَكَلِّمًا بِالْحَقِّ؛ (مرقاة المفاتيح ـ علي الهروي ـ جـ7 ـ صـ 3035).

الأدب طريق الجنة:
رَوَى الترمذيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّةَ، فَقَالَ: «تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الخُلُقِ»؛ (حديث حسن) (صحيح الترمذي ـ للألباني ـ حديث 1630).

♦ قال الإمَامُ ابن القيم (رَحِمَهُ اللهً): جَمَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَينَ تقوى اللهِ وَحُسْن الْـخُلُق؛ لِأَن تقوى الله، تُصلح مَا بَين العَبْد وَبَين ربه، وَحُسْن الْـخُلُق يصلح مَا بَينه وَبَين الناس، فتَقْوَى اللهِ تُوجِبُ لَهُ محبَّة اللهِ، وَحُسْن الْـخُلُق يَدْعُو الناس إِلَى محبته؛ (الفوائد ـ لابن القيم ـ صـ 54).

خِتَامًا:
أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلا أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْعَمَلَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَيَجْعَلهُ سُبْحَانَهُ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِي يَوْمَ القِيَامَة، كما أسألهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن ينفعَ بهذا العمل طلاب العِلْمِ الكِرَامِ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.89 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.22 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.28%)]