صفة العمرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شرحُ العقيدةِ الطحاوية الشيخ سيد البشبيشي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 25 - عددالزوار : 313 )           »          القلب في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 278 )           »          العشر الأواخر من رمضان.. (لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          عكرمة -رضي الله عنه- وقصة السفينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          استشعار الأمانة والمسؤولية تجاه الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          نعمة الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 346 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 13 - عددالزوار : 21813 )           »          الإيمان باليوم الآخر وفتنة المال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          علوم القرآن الكريم وارتباطها بالعلوم الأخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 20 - عددالزوار : 10683 )           »          تجديد الإيمان بآيات الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-06-2024, 10:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,535
الدولة : Egypt
افتراضي صفة العمرة

صِفَةُ الْعُمْرَةِ

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


قَالَ الْمُصَنِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ-: [وَصِفَةُ الْعُمْرَةِ: أَنْ يُحْرِمَ بِهَا مِنَ الْمِيقَاتِ، أَوْ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ مِنْ مَكِّيٍّ وَنَحْوِهِ، لَا مِنَ الْحَرَمِ؛ فَإِذَا طَافَ وَسَعَى وَقَصَّرَ حَلَّ، وَتُبَاحُ كُلَّ وَقْتٍ، وَتُجِزِئُ عَنِ الْفَرْضِ].


لَمَّا بَيَّنَ الْمُصنِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ- صِفَةَ الْحَجِّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِصِفَةِ الْعُمْرَةِ. وَالْكَلَامُ فِي فُرُوعٍ:
الْفَرْعُ الْأَوَّلُ: مَكَانُ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ.

وَالْكَلَامُ هُنَا فِي مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: مَكَانُ إِحْرَامِ مَنْ كَانَ خَارِجَ الْحَرَمِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (أَنْ يُحْرِمَ بِهَا مِنَ الْمِيقَاتِ).


فَالْإِحْرَامُ يَكُونُ مِنَ الْمِيقَاتِ إِنْ مَرَّ بِهِ، أَوْ مِنْ مُحَاذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَمُرَّ بِهِ، أَوْ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ إِنْ كَانَ خَارِجًا عَنْ حَرَمِ مَكَّةَ، وَهُوَ دُونَ الْمَوَاقِيتِ كَأَهْلِ الشَّرَائِعِ، أَوْ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ إِنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ، وَمِنَ التَّنْعِيمِ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَعْتَمِرَ بِأُخْتِهِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- مِنَ التَّنْعِيمِ[1]؛ لِيَجْمَعَ فِي نُسُكِهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، وَمِنْ أَيِّ الْحِلِّ أَحْرَمَ جَازَ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: مَكَانُ إِحْرَامِ مَنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ مِنْ مَكِّيٍّ أَوْ غَيْرِهِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (لَا مِنَ الْحَرَمِ).


أَيْ: لَا يُحْرِمُ مَنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ مِنْ مَكِّيٍّ أَوْ غَيْرِهِ لِلْعُمْرَةِ مِنَ الْحَرَمِ، "فَإِنْ أَحْرَمَ مِنَ الْحَرَمِ لَمْ يَجُزْ، وَيَنْعَقِدُ، وَعَلَيْهِ دَمٌ"[2].

الْفَرْعُ الثَّانِي: وَقْتُ التَّحَلُّلِ مِنَ الْعُمْرَةِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ:(فَإِذَا طَافَ وَسَعَى وَقَصَّرَ؛ حَلَّ). وَهَذَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْحَجِّ؛ فَإِذَا طَافَ وَسَعَى وَقَصَّرَ فَقَدْ حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ كَامِلَةً؛ وَلَكِنْ قَوْلُهُ: (وَقَصَّرَ)، هَذَا إِذَا كَانَ مُتَمَتِّعًا؛ لِيَكُونَ الْحَلْقُ فِي الْحَجِّ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَ الصَّحَابَةَ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا؛ فَالْحَلْقُ أَفْضَلُ.

الْفَرْعُ الثَّالِثُ: وَقْتُ الْعُمْرَةِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَتُبَاحُ كُلَّ وَقْتٍ).


تُبَاحُ الْعُمْرَةُ كُلَّ وَقْتٍ مِنْ أَوْقَاتِ السَّنَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَغَيْرِهَا، فَلَا يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ بِهَا يَوْمَ عَرَفَةَ، وَلَا يَوْمَ النَّحْرِ وَلَا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ، وَهَذَا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ[3].

الْقَوْلُ الثَّانِي: يُكْرَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ. وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ[4].

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: يَصِحُّ الْإِحْرَامُ بِهَا فِي جَمِيعِ السَّنَةِ لِمَنْ كَانَ مُفْرِدًا، وَأَمَّا الْحَاجُّ فَتَصِحُّ مِنْهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ إِلَّا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ[5].

الْفَرْعُ الرَّابِعُ: إِجْزَاءُ عُمْرَةِ الْقَارِنِ وَالْعُمْرَةِ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَتُجْزِئُ عَنِ الْفَرْضِ).


أَيْ: وَتُجْزِئُ عُمْرَةُ الْقَارِنِ، وَالْعُمْرَةُ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ كَالتَّنْعِيمِ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ، هَذَا مَا قَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ-.

وَفِي الْمَسْأَلَةِ خَلِافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهَا تُجْزِئُ عَنِ الْفَرْضِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ[6]؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- لَمَّا قَرَنَتِ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ[7].

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ عَنِ الْفَرْضِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ[8].

فَائِدَةٌ:
قَالَ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ: "لَا نَعْلَمُ فِيْ إِجْزَاءِ عُمْرَةِ الْمُتَمَتِّعِ خِلَافًا"[9].
____________________________

[1] تقدم تخريجه.

[2] ينظر: المقنع (ص130)، والإنصاف، للمرداوي (9/ 280).

[3] ينظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (4/ 63)، والإنصاف، للمرداوي (9/ 288).

[4] ينظر: التجريد، للقدوري (4/ 1688)، والإنصاف، للمرداوي (9/ 282).

[5] ينظر: إرشاد السالك، لابن عسكر (ص: 49)، وشرح مختصر خليل للخرشي (2/ 300).

[6] ينظر: الأم، للشافعي (2/ 145)، والإنصاف، للمرداوي (9/ 282).

[7] أخرجه مسلم (1213).

[8] ينظر: شرح مختصر خليل، للخرشي (3/ 102)، والإنصاف، للمرداوي (9/ 282).

[9] ينظر: الشرح الكبير على متن المقنع (3/ 498).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.50 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]