ذو القعدة وما يشرع فيها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         صناعة جيل النصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          محنة النقد الآثم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أثر الإسلام في تغيير مفهوم العالم لمعنى الرحلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          دردشة على فنجان قهوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          سر اختيار الجزيرة العربية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 12 )           »          في رحيل فقيد العربية أبي العلامة مازن المبارك (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          المرأة في فضاء «السوشيال ميديا».. بين التمكين والاستغلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          كيف نؤمن مستقبل الأرملة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          دور المرأة المسلمة في نهضة المجتمعات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          المفاهيم النسوية والتحولات الاجتماعية.. رؤية نقدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-05-2024, 01:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,188
الدولة : Egypt
افتراضي ذو القعدة وما يشرع فيها





ذو القعدة وما يشرع فيها


عِبَادَ اللَّهِ، نَحْنُ فِي الْشَهْرِ الْثَالِثِ مِنَ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ الْحُرُمِ: مُحَرَّم، وِرَجَب، وَذِي الْحِجَّةِ، وَذِي الْقَعْدَةِ، وسُمِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَقْعُدُ فِيهِ عَنِ الْغَزْوِ لِلتَّرْحَالِ، وَطَلَبِ الْكَلَأِ، حَتَّى يَتَمَكَّنُوا مِنْ تَجْهِيزِ أَنْفُسِهِمْ، وَتَذْلِيلِ قَعْدَاتِهِمْ، وَتَرْوِيضِهَا لِلرُّكوبِ إِلَى الْحَجِّ، وَهُوَ ثَانِي أَشْهُرِ الْحَجِّ الْثَّلَاثَةِ: شَوَّالَ، وَذِي الْقَعْدَةِ، وَذِي الْحِجَّةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} وَوَرَدَ فِيهِ فَضِيلَتَانِ لَا يُزَادُ عَلَيْهِمَا:
الْفَضِيلَةُ الْأُولَى: إِنَّهُ مَنِ الْأَشْهُرِ الَّتِي يَدْخُلُ الْحَاجُّ فِيهَا لِلنُّسُكِ سَوَاءٌ كَانَ مُتَمَتِّعًا، أَوْ مُفْرِدًا، أَوْ قَارِنًا، وَغَالِبُ مَنْ يُحْرِمُونَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ يُحْرِمُونَ مُتَمَتِّعِينَ، وَلِذَا لَمَّا حَجَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَاخِرِ ذِي الْقَعْدَةِ كَانَ قَارِنًا، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُحِلُّوا إِحْرَامَهُمْ إِلَى التَّمَتُّعِ رِفْقًا بِهِمْ وَرَحْمَةً، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوِاسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ حَلُّوا» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).
الْفَضِيلَةُ الثَّانِيَةُ: الِاعْتِمَارُ فِيهِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ عُمَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، حَتَّى عُمْرَتُهُ الَّتِي قَرَنَهَا بِحَجَّتِهِ أَحَرَمَ بِهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَكَانَتْ عُمَرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعًا، عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَّةِ وَلَمْ يُتِمَّهَا، بَلْ تَحَلَّلَ مِنْهَا وَرَجَعَ، وَعُمْرَةُ الْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ، وَعُمْرَةُ الْجِعِرَّانَةِ عَامَ الْفَتْحِ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ، لَمَّا قَسَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ، وَعُمْرَتُهُ فِي حَجَّةِ الْودَاعِ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصُوصُ الصَّحِيحَةُ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ جَمَاهِيرُ أهْلِ الْعِلْمِ، بَلْ فَضَّلَتْ طَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ عُمْرَةَ ذِي الْقَعْدَةِ عَلَى عُمْرَةِ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَلِذَا كَانَ كَثِيرٌ مَنِ السَّلَفِ يَحْرِصُ عَلَى أَدَاءِ الْعُمْرَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَيُسْتَحَبُّ فِي الْعُمْرَةِ سِيَاقَةُ الْهَدْيِ؛ وَهَذِهِ سُنَّةٌ غَفَلَ عَنْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، مَعَ تَيَسُّرِ سِيَاقَةِ الْهَدْيِ فِي الْعُمْرَةِ أَكْثَرَ مِنْهَا فِي الْحَجِّ، بَلْ وَفِى زَمَانِنَا هَذَا سِيَاقَتُهُ أَيْسَرُ، وَلَكِنَّ الْعَجَلَةَ وَانْشِغَالَنَا عَنْ كَثِيرٍ مَنِ السُّنَنِ، حَرَمَنَا مِنْهَا وَمَنْ فَضْلِهَا، إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ، وَسِيَاقُ الْهَدْيِ فِي الْعُمْرَةِ، فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ الْكرَامُ، وَدَلِيلُ سِيَاقَةِ الْهَدْيِ فِي الْعُمْرَةِ، مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- فِي صَحِيحِهِ، حَيْثُ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الحُدَيْبِيَّةِ مِنَ المَدِينَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْهَدْيَ وَأَشْعَرَ وَأَحْرَمَ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي صَحِيحِهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ اشْتَرَى الْهَدْيَ مِنْ قُدَيْدٍ).

وَسُئِلَ الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْعُثَيْمِينِ: هَلْ مِنَ السُّنَنِ الْمُنْدَثِرَةِ: ذَبْحُ الْهَدْيِ بَعْدَ الْعُمْرَةِ؟

فَأَجَابَ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: (نَعَمْ هَذِهِ مِنَ السُّنَنِ الْمُنْدَثِرَةِ، لَكنْ لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنَّكَ إِذَا اعْتَمَرْتَ اشْتَرَيْتَ شَاةً وَذَبَحْتَهَا، السُّنَّةُ أَنْ تَسُوقَ الشَّاةَ مَعَكَ تَأْتِي بِهَا مِنْ بِلَادِكِ، أَوْ عَلَى الْأقلِّ مِنَ الْمِيقَاتِ، أَوْ مِنْ أَدْنَى حِلٍّ عندَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، وَيُسَمَّى هَذَا سَوْقَ الْهَدْيِ، أَمَّا أَنْ تَذْبَحَ بَعْدَ الْعُمْرَةِ بِدُونِ سَوْقٍ، فَهَذَا لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ)، انْتَهَى كَلَامُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ، قُلْتُ: وَمِنْ أَدْنَى الْحِلِّ، يَشْمَلُ جُزْءًا مِنَ الشَّرَائِعِ، وَعَرَفَةَ، وَالتَّنْعِيمَ، وَغَيْرَهَا.
وَأَنْصَحُ نَفْسِي وإِخْوَانِي مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ بِنَشْرِ السُّنَنِ وَالتَّحْذِيرِ مِنَ الْبِدَعِ؛ فَالسُّنَنُ تَقُومُ عَلى أَنْقَاضِ الْبِدَعِ، وَالْبِدَعُ تَقُومُ عَلَى هَدْمِ السُّنَنِ، وَأَنَصْحُ كُلَّ امْرِئٍ يَتَيَسَّرُ لَهُ الِاعْتِمَارُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ أَنْ يَعْتَمِرَ، اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ سَاقَ مَعَهُ هَدْيًا كَانَ أَكْمَلَ، وَأَفْضَلَ. وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
______________________________________________
الكاتب: لشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.78 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]