فضـل الحـج وحرمـــان مـن أخّر الحج لغير عـذر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-02-2024, 10:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي فضـل الحـج وحرمـــان مـن أخّر الحج لغير عـذر




فضـل الحـج وحرمـــان مـن أخّر الحج لغير عـذر


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد بيّن الله تعالى في كتابه منزلة الحج بين سائر عبادات المسلمين فقال سبحانه: {وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فإنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ} آل عمران: 97.
وأكد على هذه المنزلة العظيمة رسوله [، كما في الحديث عن ابن عمر ] عنهما : أنَّ رسول الله - [- قَالَ : «بُنِي الإسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أنْ لاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ ، وَأنَّ مُحَمَّداً رسولُ اللهِ ، وَإقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَحَجِّ البَيْتِ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» متفقٌ عَلَيْهِ، فيا بشرى من اختاره الله ليكون من وفده ومن زوار بيته، فهو ضيف للرحمن في خير الأيام وفي أفضل بقاع الأرض، ولكثرة خير هذا الركن العظيم وتعدد فضائله، كانت لنا هذه الوقفات مع هذه الفضائل، فمن فضائل الحج:
الحج كله منافع وفوائد:
قال الله تعالى يأمر نبيه إبراهيم عليه السلام: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} الحج : 27 ، 28.
الحاج يرجع من ذنوبه كما ولدته أمّه:
فعن أَبي هريرة ] قَالَ: قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ [، يقول: ((مَنْ حَجَّ، فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أمُّهُ)) متفقٌ عَلَيْهِ .
الحج يهدم ما كان قبله
فقد روى عمرو بن العاص ] قصة إسلامه كما في صحيح مسلم فقال: فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ الإِسْلاَمَ فِى قَلْبِى أَتَيْتُ النَّبِىَّ [ فَقُلْتُ ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلأُبَايِعْكَ. فَبَسَطَ يَمِينَهُ، قَال:َ فَقَبَضْتُ يَدِى. قَالَ « مَا لَكَ يَا عَمْرُو »، قَالَ قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ، قَالَ «تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟» قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي، قَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلاَمَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟! ».
الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة:
فعن أَبي هريرة ]أنَّ رسول اللهِ [، قال: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَينَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الجَنَّةَ» متفقٌ عَلَيْهِ.
فيه يوم عرفة الذي يعتق الله فيه من النار أكثر من أي يوم آخر:
عن عائشة رَضِيَ اللهُ عنها ، أنَّ رسولَ الله [، قَالَ : «مَا مِنْ يَوْمٍ أكْثَرَ مِنْ أن يَعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْداً مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ» رواه مسلم.
للنساء الحج المبرور أفضل الجهاد:
عن عائشة رَضِيَ اللهُ عنها، قَالَت: قُلْتُ: يَا رسول الله ، نَرَى الجِهَادَ أفْضَلَ العَمَلِ، أفَلاَ نُجَاهِدُ؟ فَقَالَ : «لَكُنَّ أفْضَلُ الجِهَادِ: حَجٌّ مَبْرُورٌ » رواه البخاري.
أفضل الأعمال بعد الجهاد في سبيل الله:
فعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: سُئِلَ النَّبيُّ [ أيُّ العَمَلِ أفْضَلُ ؟ قَالَ: «إيمَانٌ بِاللهِ وَرسولِهِ » قيل : ثُمَّ ماذا ؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ » قِيلَ : ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: « حَجٌّ مَبرُورٌ » متفقٌ عَلَيْهِ
فيه أعظم المشاهد وأعظم الأيام:
عن عبد اللّه بن قرط-رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه [: «إنّ أعظم الأيّام عند اللّه تبارك وتعالى يوم النّحر، ثمّ يوم القرّ»، وهو أول أيام التشريق وهو الحادي عشر من ذي الحجة.
وبعد كل هذه الفضائل، ورغم أن الحج مرة واحدة في العمر كما أتى في الحديث الذي رواه مسلم عن أَبي هريرة ]، قَالَ: خَطَبَنَا رسولُ اللهِ [، فَقَالَ: «أيُّهَا النَّاسُ، قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُم الحَجَّ فَحُجُّوا» فَقَالَ رَجُلٌ : أكُلَّ عَامٍ يَا رَسولَ اللهِ؟ فَسَكَتَ، حَتَّى قَالَهَا ثَلاثاً، فَقَالَ رسولُ الله [: «لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ» ثُمَّ قَالَ: « ذَرُوني مَا تَرَكْتُكُمْ ؛ فَإنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤالِهِمْ، وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أنْبِيَائِهِمْ، فَإذَا أمَرْتُكُمْ بِشَيءٍ فَأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْءٍ فَدَعُوهُ»، رغم هذا هناك من لم يحج، مع قدرته على الحج.!! تاركاً هذا الركن الركين والعبادة العظيمة التي هي من مباني الإسلام العظام، وهي التي قد عظم السلف شأنها، وفي الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [: “تَعَجَّلُوا الْحَجَّ -يَعْنِي الْفَرِيضَةَ- فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ” حسن، رواه أحمد. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ: «مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ” بل قال خليفة رسول الله [ عمر بن الخطاب ] عمن ترك الحج مع قدرته عليه: «مَنْ أَطَاقَ الْحَجَّ فَلَمْ يَحُجَّ, فَسَوَاءٌ عَلَيْهِ مَاتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا» ، وروي عن علي ] أنه قال: «من قدر على الحج فتركه فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا».
ولا خلاف بين أهل العلم في كفر من تركه جاحداً فرضيته، واختلفوا في كفر تاركه مع الإقرار بفرضيته، فهل يرضى مسلم عاقل قادر على الحج أن يكون محل خلاف بين أهل العلم هل هو مسلم أم كافر بسبب تركه للحج مع قدرته عليه؟!
وفي نصيحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز –رحمه الله تعالى- للمتأخرين عن أداء هذه الفريضة قال: أوصي إخواني المسلمين الذين لم يؤدوا فريضة الحج أن يبادروا بحجة الإسلام ، فهذا هو الواجب على كل من استطاع السبيل إلى ذلك.
وقد سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حكم الحج فقالت: الحج ركن من أركان الإسلام، فمن جحده أو أبغضه بعد البيان فهو كافر، يستتاب, فإن تاب وإلا قتل، ويجب على المستطيع أن يعجل بأداء فريضة الحج؛ لقوله تعالى: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ }
فيا قادراً على الحج بمالك وبدنك كنت رجلاً أو امرأة، جدّد العهد مع الله، واعقِد النية على الحج قبل فوات الأوان. هذا، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.



اعداد: وليد دويدار




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.04 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.23%)]