الاستهانة بالمحرمات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         5 عادات صباحية بسيطة تعزز كثافة الشعر وتدعم صحته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          وصفات طبيعية لترطيب كل أنواع البشرة.. اختارى الأنسب لنوع بشرتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          لصاحبات البشرة السمراء.. 6 أسرار لمكياج احترافى يبرز جمالك الطبيعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          5 نباتات تساعد على الاسترخاء والهدوء ممكن تشتريها من معرض الزهور 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          8 وصفات طبخ سهلة تقدرى تشاركى أطفالك فى تحضيرها.. آمنة ولذيذة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          طريقة عمل صينية مكرونة بشاميل بالجمبرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 44 - عددالزوار : 34750 )           »          خطوة بخطوة.. دليلك المبسط لاستخدام ميزة الدردشة فى ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          نظام iOS 26.2 يضيف ميزة جديدة مصممة لتطبيق Invites من أبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تعرف على الميزات المختلفة لنظام iPadOS 26.. التحديث الأهم لأيباد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-02-2024, 11:30 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,023
الدولة : Egypt
افتراضي الاستهانة بالمحرمات





الاستهانة بالمحرمات

الشبكة الإسلامية


كتب ربنا على نفسه الرحمة فضلاً منه على عباده، فأباح لهم ما هو طيب ونافع، وحرم عليهم كل ما هو خبيث وضار.
قال الله تعالى مبينا سمة شريعة الإسلام:
(الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ ).

وما جعل الله هذه المحرمات للتضييق على العباد، فشرع الله يسر كله ورحمة كله (مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ )، (يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )، (يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا ).
إنما حرم الله على عباده أشياء معينة صيانة للعباد أنفسهم وحماية لدينهم وعقولهم وأعراضهم وأنسابهم وأبدانهم.
انظر إلى المحرمـات وتدبر واسأل نفسك عن الفوائد التي تجنيها المجتمعات من خلال هذا التحريم.
خذ مثلا تحريم القتل والاعتداء على الأنفس، إذا التزم الناس به شاع في الناس الأمن على الأنفس والأبدان وإذا التزم الناس بتحريم السرقة أمنوا على أموالهم وممتلكاتهم، وإذا التزم المجتمع بتحريم الزنا ووسائله أمنوا على أعراضهم وأنسابهم.

وإذا التزموا بتحريم المسكرات والمخدرات حفظت عقولهم، وإذا التزموا تحريم قطيعة الرحم وعقوق الوالدين وأذية الجيران شاعت المودة والألفة والرحمة..
فأي سمو في التشريع هذا الذي عليه تشريع الإسلام!!
لكن إذا نظرنا إلى الواقع لوجدنا فئات من الناس قد استهان بالمحرمات فتجرأت عليها غير مبالين بنظر الله تعالى إليهم، وقد كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول:
" إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإن المنافق يرى ذنوبه كذباب وقع على نفسه فقال به هكذا".

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التهاون بالمحرمات وإن ظن العبد أنها ليست ككبائر الذنوب فقال صلى الله عليه وسلم: " إياكم ومحقرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه" وضرب لهن مثلا فقال: "كمثل قوم نزلوا أرض فلاة فحضر صنيع القوم، فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود، والرجل يجيء بالعود، حتى جمعوا سواداً فأججوا نارا، وأنضجوا ما قذفوا فيها".
ومحقرات الذنوب هي ما لا يبالي المرء به من الذنوب، وما يعدونه صغائر، لأن إدمان الصغائر يودي إلى ارتكاب كبارها.
إن العبد إذا كان قوي الإيمان تحرج من كل معصية صغرت أو كبرت لأنه ينظر إلى عظمة من عصاه، أما إذا ضعف الإيمان عند العبد فإنه يتجرأ على المعاصي ويستهين بها، كما بين النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن،ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن".
فاستهانة العبد بالمحرمات وشعوره أنه لم يفعل شيئا هو بحد ذاته دليل على ضعف الإيمان، وهو أيضا سبب لتعظيم الذنب بحق مرتكبه كما أكد على ذلك العلامة ابن القيم رحمه الله:
ويدل على هذا المعنى ما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: " إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات".
لقد عظموا حرمات الله حين قوي الإيمان في نفوسهم، واستشعروا في جميع أحوالهم عظمة الله ومراقبته، يقول بلال بن سعد:
" لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى من عصيت".
وإذا تمادى العبد في ارتكاب الذنوب مستهينا بها غير مبالٍ بنظر الله تعالى إليه فربما عوقب بعقوبة أخرى أشد وهي تزيين المنكر بحيث يظن عند ارتكابه أنه يحسن الصنع:
(قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا).
إن العبد قد لا يصل إلى هذا الحال الذي لا يحبه الله دفعة واحدة، بل يبدأ مسلسل الانحراف والانحدار خطوة خطوة، ولهذا حذرنا الله تعالى من اتباع خطوات الشيطان:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِين).
إن الشيطان قاعد للإنسان بالمرصاد يوسوس له ويلقي عليه الشبهات والأباطيل ليضله عن سبيل الله أو على الأقل يجعل سيره في هذه الطريق محفوفا بالتضييع والتفريط.
وحين يستجيب المسلم لهذه الوساوس، ويتبع تلك الشهوات يُبتلى بالاستهانة بالمحرمات وإذا وصل إلى هذه الحال فلربما سقط من عين الله تعالى، كما قال بعضهم في أمثال هؤلاء:

هانوا على الله فعصوه، ولو عزوا عليه لعصمهم.
وقال الله تعالى: (وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ ).
فلا يظنن من تيسرت له أسباب المعاصي أن ذلك بذكائه وفطنته أو جماله وخفته، إنما ذلك والله لهوانه على الله وسقوطه من عين ربه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أراد أن يعلم ما له عند الله، فلينظر ما لله عنده" رواه الدارقطني، وأبو نعيم في الحلية، وزاد الحاكم: " فإن الله يُنزل العبد منه حيث أنزله من نفسه".

فليستحضر العبد عظمة ربه واطلاعه عليه ومراقبته إياه: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ)، (لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ).
ثم ليوقن أنه سيقف بين يدي ربه يوم القيامة وستنطق جوارحه بما فعلت، فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول العبد يوم القيامة: يا رب، ألم تجرني من الظلم؟ فيقول: بلى، فيقول: إني لا أجيز على نفسي إلا شاهداً مني، فيقول: (كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا)، وبالكرام الكاتبين شهودا فيختم على فيه، ويقال لأركانه: انطقي، فتنطق بأعماله، ثم يخلى بنيه وبين الكلام، فيقول: بُعداً لكن وسُحقاً، فعنكن كنت أناضل".
فحري بنا أن نحاسب أنفسنا اليوم قبل أن نحاسب غداً.

العـمر ينقص والذنـوب تـزيد *** وتُقال عثرات الفتى فيعود
هل يستطيع جحود ذنبٍ واحدٍ *** رجلٌ جوارحه عليه شهود
نسأل الله أن يتوب علينا، وأن يجعلنا ممن يعظمون حرماته ويقفون عند حدوده، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه محمد وآله وصحبه والتابعين.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.84 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]