وأنه هو أضحك وأبكى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 3094 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 183 - عددالزوار : 1969 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29442 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19-01-2024, 02:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,227
الدولة : Egypt
افتراضي وأنه هو أضحك وأبكى





وأنه هو أضحك وأبكى


قال الله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى}[النجم:43]، الضحك المعتدل بلسم للهموم، ومرهم للأحزان، وله قوة عظيمة في فرح الروح.
قال أبو الدرداء: إني لأضحك حتى يكون إجمامًا لقلبي، وكان أكرم الناس صلى الله عليه وسلم يضحك أحيانًا حتى تبدو نواجذه، وهذا ضحك العقلاء العارفين بداء النفس ودوائها، والضحك ذروة الانشراح، وقمة الراحة، ونهاية الانبساط، ولكنه ضحك بلا إسراف، فإن كثرة الضحك تميت القلب، ولكنه التوسط، قال عليه الصلاة والسلام: «وتبسمك في وجه أخيك صدقة» قال تعالى: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا}[النمل:19]، وليس ضحك الاستهزاء والسخرية، قال تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآياتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ}[الزخرف:47]، ومن نعيم أهل الجنة الضحك قال تعالى: {فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ}[المطففين:34]، وكانت العرب تمدح ضحوك السن، وتجعله دليلاً على سعة الصدر، وجود الكف، وسخاوة الطبع، وكرم السجايا، ونداوة الخاطر:
ضحوك السن يطرب للعطايا.. .. ..ويفرح إن تُعرِّض بالسؤال

وقال زهير:
تراه إذا ما جئته متهللاً.. .. ..كأنك تعطيه الذي أنت سائله

والحقيقة أن الإسلام بني على الوسطية والاعتدال، فلا عبوس مخيف قاتم، ولا قهقهة مستمرة عابثة.
يقول أحمد أمين في فيض الخاطر: ليس المبتسمون للحياة أسعد حالاً لأنفسهم فقط، بل هم كذلك أقدر على العمل، وأكثر احتمالاً للمسؤولية، وأصلح لمواجهة الشدائد، ومعالجة الصعاب، ولو خيرت بين مال كثير أو منصب عظيم، وبين نفس راضية باسمة لاخترت الثانية، فما المال مع العبوس؟ وما المنصب مع انقباض النفس؟ وما جمال الزوجة إذا عبست وقلبت بيتها جحيمًا؟ لخير منه ألف مرة زوجة لم تبلغ مبلغها في الجمال، ولكن جعلت بيتها جنة.

البحث عن الشقاء:
وهناك نفوس تستطيع أن تخلق من كل شيء شقاء، ونفوس تستطيع أن تخلق من كل شيء سعادة، وهناك المرأة في البيت لا تقع عينها إلا على الخطأ. فاليوم أسود لأن طبقًا انكسر، ولأن نوعًا من الطعام زاد الطاهي في ملحه، أو أنها عثرت على أوراق مبعثرة، فتهيج وتسب كل من في البيت، فإذا هو شعلة من نار، وهناك رجل ينغص على نفسه وعلى من حوله من كلمة يسمعها، أو يؤولها تأويلاً سيئًا، أو من عمل تافه حدث له أو حدث منه، أو من ربح خسره، أو كان ينتظره فلم يقع، فإذا الدنيا كلها سوداء في نظره، ثم هو يسودها على من حوله، هؤلاء عندهم قدرة على المبالغة في الشر، وليس عندهم قدرة على الخير، فلا يفرحون بما أوتوا ولو كان كثيرًا، ولا ينعمون بما نالوا ولو كان عظيمًا.


يقول أحمد أمين: وأكثر الناس لا يفتحون أعينهم لمباهج الحياة، وإنما يفتحونها للدرهم والدينار، يمرون على الحدائق الغناء والأزهار الجميلة والماء المتدفق، والطيور المغردة فلا يأبهون لها، وإنما يأبهون لدينار يأتي ودينار يخرج كأن الدينار وسيلة للعيشة السعيدة فقلبوا الوضع، وباعوا العيشة السعيدة من أجل الدينار.

الثقة بالنفس:
لا شيء أقتل للنفس من شعورها بضعفها، وصغر شأنها وقلة قيمتها، وأنها لا يمكن أن يصدر عنها عمل عظيم، ولا ينتظر منها خير كبير، هذا الشعور بالضعة يفقد الإنسان الثقة بنفسه، والإيمان بقوتها، فإذا أقدم على عمل ارتاب في مقدرته، وفي إمكان نجاحه، وعالجه بفتور ففشل فيه، الثقة بالنفس فضيلة كبرى عليها عماد النجاح في الحياة، وشتان بينها وبين الغرور الذي يعد رذيلة، والفرق بينهما أن الغرور اعتماد النفس على الخيال، وعلى الكبر الزائف، والثقة بالنفس اعتمادها على مقدرتها على تحمل المسؤولية وعلى تقوية ملكاتها، وتحسين استعدادها.
ـــــــــــــ
الكاتب: محمد بن عبد الله الشايع








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.01 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.98%)]