وبارك لي فيما أعطيت - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5426 - عددالزوار : 2845997 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5039 - عددالزوار : 2175695 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 88 - عددالزوار : 58393 )           »          كيف تحولت أدوات الذكاء الاصطناعى لـ "سلاح حصرى" فى أيدى نخبة الهاكرز؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 96 )           »          OpenAI تتجه إلى أجهزة Mac mini وMac Studio لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 82 )           »          "بيني" روبوت كاميرا يتبعك ويصور لحظاتك بدقة 4k (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          Gemini Omni 1.1 Flash.. جوجل تتيح تمديد الفيديو حتى 40 ثانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 80 )           »          ميزة جديدة من Brave تمنع المواقع من معرفة بريدك الإلكترونى الحقيقى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          كيف غيّر الذكاء الاصطناعى صناعة ألعاب الفيديو؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          أهم مميزات أجهزة آبل الجديدة.. تقنيات متطورة ومزايا ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-10-2023, 06:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,820
الدولة : Egypt
افتراضي وبارك لي فيما أعطيت

وبارك لي فيما أعطيت



كتبه/ محمد خلف
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فما أحوجنا في هذه الأيام التي نعيشها التي قَلَّت فيها البركة وتشعَّبت فيها الأفكار، وضاقت الأوقات أن يسأل المؤمن ربَّه البركة، فالعبرة ليست بكثرة الأوقات ولا الأموال، كما قال ابن القيم -رحمه الله-: "وليست سعة الرزق والعمل بكثرته، ولا طول العمر بكثرة الشهور والأعوام، ولكن سعة الرزق وطول العمر بالبركة فيه" (الداء والدواء).
فإذا كان الأمر كذلك، فعلى المؤمن أن يجتهدَ في تحصيل أسباب البركة، ومِن أعظمها: سؤال الله -تعالى- البركة في شَتَّى شئوننا من الأهل والمال، والصحة والعمر، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (‌وَالْبَرَكَةُ ‌مِنَ ‌اللهِ) (رواه البخاري)؛ ولذلك كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يسأل ربه -سبحانه- كما في قنوت الوتر: (‌وَبَارِكْ ‌لِي ‌فِيمَا ‌أَعْطَيْتَ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني)، فهو -صلى الله عليه وسلم- تذلَّل وتضرَّع لربه -سبحانه- بسابق نعمه وفضله عليه، فكما أن النعمة والعطاء منك، فبارك لي فيه.
والأمر الثاني: الاجتهاد في تحصيل الإيمان والتقوى والعمل الصالح؛ الذي تُنَال به بركات السماء والأرض، كما قال -تعالى-: (‌وَلَوْ ‌أَنَّ ‌أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (الأعراف: 96).
ومنها: صلة الرحم، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَن سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، أوْ يُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) (رواه البخاري).
قال ابن حجر -رحمه الله-: "معنى البسط في الرزق في صلة الرحم: البركة فيه، وفي العمر: حصول القوة في الجسد؛ لأن صلة أقاربه صدقة، والصدقة تربي المال وتزيد فيه، فينمو بها ويزكو" (فتح الباري).
وكذا على النقيض اجتناب الذنوب والمعاصي التي هي مِن أعظم أسباب محق البركات وضياع الخيرات، كما قال ابن القيم -رحمه الله-: "ومن عقوباتها: أنها تمحق بركة العمر، وبركة الرزق، وبركة العلم، وبركة العمل، وبركة الطاعة. وبالجملة فإنها تمحق بركة الدِّين والدنيا؛ فلا تجد أقل بركة في عمره ودينه ودنياه ممَّن عصى الله، وما محقت البركة من الأرض إلا بمعاصي الخلق، قال الله -تعالى-: (‌وَلَوْ ‌أَنَّ ‌أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ)، وقال -تعالى-: (وَأَلَّوِ ‌اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا . لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) (الجن: 16-17)، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه" (الداء والدواء).
فعلى العبد أن يكثر مِن التوبة والاستغفار والإنابة التي تحصل بها البركات، ويجتنب آثار المعاصي والذنوب.
فاللهم ربنا أنت ول?نا فاغفر لنا وارحمنا، وأنت خير الغافرين، واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة، وفي الآخرة إنا هدنا إليك، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.35 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.47%)]