تواضع نخلة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حسن العشرة وبذل المعروف بين الزوجين في ضوء الكتاب والسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ثلاث جالبة للهلاك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أعظم النعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          اسم الله (الرحمن) و(الرحيم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 7 )           »          ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الصداقة بين الوفاء والغدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          موقف المسلم في الحروب والأزمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          شركة Google تطلق تحديثا أمنى عاجل لمتصفح Chrome لصد هجمات إلكترونية نشطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ميزة القنوات المشفرة في انستجرام..كيف تحمي خصوصيتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          تعلم NotebookLM.. ميزة تغير طريقة عمل الصحفيين والباحثين مع الوثائق الضخمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 2318 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-08-2023, 10:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,122
الدولة : Egypt
افتراضي تواضع نخلة

تواضع نخلة


. أحمد مثقال القشعم




تَبْذلُ ثمارَها طعامًا شهيًّا للسَّائلين، وتمدُّ جذوعَها جسورًا للعابرين، وتفْرشُ خُوصَها بساطًا للمُتْعَبين، فما أَكْرمَ النَّخْلَةَ!، وما أَجْملَها!.. فها هي تقولُ:
تَجذَّرْتُ واخْترْتُ السّموَّ إلى الذُّرا
وخَالَلْتُ أَصْحابَ المكارمِ والقِرَى
تواضعْتُ لا أَبْغي التَّفاخُرَ مظْهرًا
لعلِّي أُجاري السَّاجدينَ على الثَّرى
تواضَعْتُ للنَّاسِ ابْتغاءَ مَحبَّةٍ
جَعَلْتُ لهم جِسْمي إِلى الشَّطِّ مَعْبرا
ولو أَنَّني أَهْوى التَّطاولَ مَنْهجًا
لَما قاربوا رأْسي عُلوًّا ومَفْخَرا
حَنَيْتُ جُذوعي كي يَمرُّوا، وقد أَبَت
ذُرا الرَّأْسِ إلاَّ أَنْ تَسامَى إِلى الذُّرا
تناهيْتُ في بَذْلي أُساقِطُ لؤلؤي
على كلِّ مُحْتاجٍ قَلاهُ بنو الورى
فما ثَمَري حِكْرًا أُخُصُّ به الذي
حَباني وأَوْلاني العنايةَ وانْبرى
لكلِّ بني الدُّنيا بَسَطْتُ مفارشي
وللطَّيرِ والأَنْعامِ أَيكًا وبَيْدرا
تَواضَعْتُ واخْتَرْتُ السُّجودَ على الثَّرى
أَمدُّ حِبالَ الوُدِّ مُحْكَمةَ العُرا
مَشوا فوقَ جذْعي مُسْرعِينَ إِلى المُنى
وكم جاحدٍ منهم تناسَى وأَنْكرا
ورغْمَ جفاءِ النَّاسِ أَسْخو مَحَبَّةً
أُوزِّع أَفيائي على النَّاس عَنْبرا
وأَمْنحُ أَثماري الرِّطابَ شَهيَّةً
أُساقِطُها حُبًّا لكلِّ مَن اقْترَى
وذا كبدي الصَّادي إلى جُودِ راحةٍ
تَصَدَّعَ من هَجْر الأَحبَّة وانْفَرى
وكم من فتًى يُهْدي ثماري حِجارةً
ويرْمي بها الأَعذاقَ كي تَتحدَّرا
وما رابني ما قد رَأَيْتُ ولم أَزَلْ
لهم عَمَّةً تُعْطي، وما زِلْتُ مُوْقِرا
كذلكَ كانَ النَّاسُ من عهْدِ آدمٍ
قَدِ اخْتلفوا شَكْلاً ولونًا ومِخْبرا
تَحنُّ جذوعي الظَّامئاتُ إِلى النَّدى
إِلى راحتيهِ حينَ أُكْرِمْتُ مِنْبَرا
جدائلُ عِسْباني لديهِ حَصيرةٌ
وجُمَّارتي تَحْلو وتَقْطُرُ سُكَّرا
ومن سَعَفي كم يَجْدلونَ مكانسًا
تَسُفُّ نُفاياتِ الدِّيارِ لتَطْهُرا
وكم جدلوا ليفي حبالاً مَتينةً
إِلى كلِّ مَن أَزْرى بعَهْدي وأَخْفرا
أَنا عَمَّةُ الأَقوامِ شَرْقًا ومَغْربًا
أُفيضُ على الدُّنيا حَنانًا ومَنْظرا
لعَمْرُكَ إِنَّ البُخْلَ شَرُّ خليقةٍ
تَسوقُكَ رغْمًا للهَوانِ لتُزْدرى
فساءَ بخيلٌ لا يُرامُ عطاؤه
ونِعْمَ جوادٌ بالسَّخاءِ تَزنَّرا
تبدَّى عديمَ الحسِّ كالصَّخْرِ جَلْمدًا
وقلْبًا جليديًّا تَجَمَّدَ مُقْفِرا
فشتَّانَ شَتَّانَ التَّشابُه والرُّؤى
وشَتَّانَ ما بينَ الكواكبِ والثَّرى
إذا امْتلكَ الإِنسانَ قلْبًا مُنوَّرًا
وفكْرًا تَسامى بالهدى وتَنَوَّرا
فقد حازَ أَسبابَ المحبَّةِ واكْتسى
بها مَظْهرًا يَأْسُو الجِراحَ ومَخْبرا

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.83 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.12%)]