تحت ضغط! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          هل يطوّر الذكاء الاصطناعى نفسه؟.. خطة OpenAI لباحث علمى مستقل فى 2028 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          خطوات تكشف الصورة المفبركة من الحقيقية.. 10 طرق للتحقق قبل المشاركة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          ويندوز 11 يجهّز مفاجأة للاعبين.. ميزة أمنية جديدة قد تخفض أداء الألعاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          نقطة ضعف داخل كروم.. كيف تتحول ثغرات المتصفح إلى تهديد للمستخدمين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          10 خطوات للتأكد من عدم وجود تطبيقات تجسس على موبايلك .. افحص جهازك بنفسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الذكاء الاصطناعى هيرد مكانك.. كيفية استخدام Claude للرد على Gmail (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-05-2023, 01:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,024
الدولة : Egypt
افتراضي تحت ضغط!

تحت ضغط!



كتبه/ أحمد شهاب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فأوقات شدة الضغوط هي غالبًا -للأسف- الأوقات المثلى للقرارات الخطأ، ومن المحزن جدًّا أن يتخذ الإنسان قرارات مصيرية -دينية أو دنيوية- في وقتٍ تشوش ذهنه بتلك الضغوط، فتجد الشاب مثلًا محاصرًا بضغوط مالية واحتياجات حياتية، أو بنزاعات شخصية مع أقرانه، أو مشكلات عائلية، أو خدمة عسكرية، أو البحث عن وظيفة، أو زوجة، وغير ذلك من الظروف، ثم في كل ذلك هو محاط بفتن الشهوات والشبهات مع ضعف التغذي بالوحي والتحصُّن بالعبادة والعلم.
فهل من الفطنة في ذلك الوقت وفي تلك الظروف أن يقرر وحده ومنفردًا، قرارًا مصيريًّا يتعلَّق بعمل أو أسرة، أو أماكن أو أشخاص؛ فضلًا عن أن يتراجع عن منهج أو ينتكس عن طريق، أو يتوقف عن عمل، بل وينطلق في تكوين قناعاتٍ جديدةٍ متصلِّبًا حولها، محوِّلًا الخلافات والظروف الشخصية والاجتماعية إلى أفكار ومواقف منهجية؟!
ألم يأمر الشرع ألا يقضي القاضي وهو غضبان -وعليه قاس الفقهاء كثيرًا من الصور التي فيها تشويش للفكر، وتأثير على كمال الحكمة، والتفكير والعقل-؟!
ألم يعاتب الله رسولًا من رسله في تعجلٍ في حكم في قضية بين خصمين؟!
ومِن أخطر تلك الأحكام: ما يتعلَّق بالفكر والمنهج، وما يتعلق بقضية الإنسان في حياته وأهدافه وأولوياته، والقرار في ظل تلك المشوشات والضغوط لا يسلم فيه المرء من اتباع للهوى، وهما طريقان: طريق الرسول والوحي، وطريق النفس والهوى، (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (القصص: 50)؛ فإما هدى، وإما هوى.
فاللهم اجعلنا هوانا تبعًا لوحيك، وما جاء به نبيك -صلى الله عليه وسلم-.
وعلى الأقل فليدرك الإنسان خطورة القرارات في تلك الأوقات، وأنها كثيرًا ما تكون إلى الخطأ أقرب منها إلى الصواب، ولا يستسلم لسلسلةٍ من الخواطر المضللـة، والعواطف المتقلبة؛ فيقع أسيرًا لها ثم يندفع في مسار غير صحيح، وقرار غير حكيم.
إن إدراك الإنسان لتلك الحقيقة يجعله يتوقف مليًّا ويتأنى في قراراته في أوقات الضغوط ولحظات التشوش، أو -على الأقل- يراجع نفسه فيها كثيرًا.
وبالطبع لا يُفهم من ذلك ألا نرجع عن الغلط، وألا نصحح الخطأ، بل الرجوع إلى الحق واجبٌ متى استبان، والتحسين والتصحيح والإصلاح عملية مستمرة دائمة ما دامت الحياة الدنيا، لكن فقط نريد أن نتبيَّن ونتأكَّد، ونتثبت دون تسرع وخفة، وطيش وعجلة، ثم لنحرص جميعًا على الاستشارة، فاستشر مَن تثق بعلمه وديانته، ممَّن ترى فيه القوة والأمانة، وترجو فيه الورع والحكمة، وأخيرًا: استخر، ففي الاستشارة والاستخارة -مع صدق النية- حصن حصين.
وتمهل كثيرًا، وتأنَّ؛ حتى لا تندم، فالتأني من عوامل الأمان والمساعدة على النجاة عند المزالق والمنعطفات، فلا تتسرع في التقلب في قناعاتك؛ فضلًا عن التعبير عن ذلك بألفاظك وأحوالك، والكلمات إذا خرجت لا يمكن إعادتها.
ونكرر: على النابل أن يتأنى، فإن السهم إذا غادر القوس لا يعود إليه أبدًا.
والخلاصة: لا تتخذ قرارات مصيرية غير محسوبة، وفي أوقات غير مناسبة، ولا تحول الضغوط والأهواء إلى مواقف وقناعات.
وسيبقى الصدق يهدي إلى البر؛ صدق القول وصدق الحال.
فاللهم اجعلنا من الصادقين، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.89 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]