قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-03-2023, 09:18 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ


الفرقان



جاءت خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع 6 من جمادى الآخرة 1444هـ - الموافق 30 ديسمبر 2022م بعنوان: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}؛ حيث أكدت الخطبة أنَّ اللهُ -تَعَالَى- أَنْزَلَ كِتَابَهُ الْمُبِينَ، فِيهِ هُدًى لِلنَّاسِ وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ؛ قال -تعالى-: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} (الإسراء:82)، فَمَنْ آمَنَ بِهِ نَجَا وَاهْتَدَى، وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ وَغَوَى؛ وقال -تعالى-: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (المائدة:15-16)، وَلِمَا فِيهِ مِنَ الْبَرَكَاتِ وَالْهُدَى وَالْعِظَاتِ أَمَرَنَا اللهُ -تَعَالَى- بِتَدَبُّرِهِ وَفَهْمِهِ وَالْعَمَلِ بِمَا فِيهِ، وَالْأَخْذِ بِحُكْمِهِ؛ فَقَالَ -تعالى-: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} (ص:26).
سُّوَرة عَظِيمَة جَلِيلَة الْقَدْر
إِنَّ مِنَ السُّوَرِ الْعَظِيمَةِ الذِّكْرِ، الْجَلِيلَةِ الْقَدْرِ: سُورَةَ الْإِخْلَاصِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، فَحَرِيٌّ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْرِفَ فَضْلَهَا وَمَعْنَاهَا وَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ آيَاتُهَا، وَمِمَّا وَرَدَ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا: مَا جَاءَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ} (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، فَهِيَ صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَمَنْ قَرَأَهَا أَحَبَّهُ اللهُ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِ فَيَخْتِمُ بِـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟». فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا؛ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ)، وَفِي لَفْظٍ لِلتِّرْمِذِيِّ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ حُبَّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ». فَهَذِهِ السُّورَةُ مِنْ مُوجِبَاتِ الْجَنَّةِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ} فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «وَجَبَتْ». قُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: «الْجَنَّةُ» (رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ)، وَمَنْ لَازَمَهَا بَنَى اللهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ؛ فَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ قَرَأَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} حَتَّى يَخْتِمَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ).
كَانَ يَسْتَعِيذُ بِهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم
وَمِنْ فَضَائِلِ هَذِهِ السُّورَةِ: أَنَّهَا مِمَّا كَانَ يَسْتَعِيذُ بِهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)، فَهَذِهِ السُّورَةُ مَعَ الْمُعَوِّذَاتِ مِنْ أَسْبَابِ حِفْظِ اللهِ لِلْعَبْدِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمِنْ كُلِّ أَذًى؛ فَعَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا فِي لَيْلَةِ مَطَرٍ، وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ، نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيُصَلِّيَ لَنَا، فَأَدْرَكْنَاهُ، فَقَالَ: «أَصَلَّيْتُمْ؟» فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا. فَقَالَ: «قُلْ» فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: «قُلْ» فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: «قُلْ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «قُلْ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي، وَحِينَ تُصْبِحُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ).
تَعْدِلَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ
إِنَّ سُورَةً بِهَذَا الْفَضْلِ وَالْمَكَانَةِ حَرِيٌّ أَنْ تَعْدِلَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ مَعَانِي الْكَمَالِ وَصِفَاتِ الْجَلَالِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «احْشِدُوا - أَيِ: اجْتَمِعُوا - فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ». فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثُمَّ دَخَلَ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: إِنِّي أُرَى هَذَا خَبَرٌ جَاءَهُ مِنَ السَّمَاءِ فَذَاكَ الَّذِي أَدْخَلَهُ. ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، أَلَا إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). وَقَدْ تَلَمَّسَ أَهْلُ الْعِلْمِ سَبَبَ كَوْنِهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، فَمِمَّا قِيلَ فِي ذَلِكَ: إِنَّ الْقُرْآنَ إِمَّا أَحْكَامٌ، أَوْ ثَوَابٌ وَعِقَابٌ، أَوْ تَوْحِيدٌ، وَقَدْ أَخَلَصَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ذِكْرَ تَوْحِيدِ اللهِ -تَعَالَى- فِي أَسْمَائِه وَصِفَاتِهِ. فَقَوْلُهُ: {اللَّهُ أَحَدٌ} أَيِ: اللهُ مُتَفَرِّدٌ بِالْعَظَمَةِ وَالْكَمَالِ، وَمُتَوَحِّدٌ بِالْجَلَالِ وَالْجَمَالِ وَالْمَجْدِ وَالْكِبْرِيَاءِ - يُحَقِّقُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: {اللَّهُ الصَّمَدُ} أَيِ: اللهُ السَّيِّدُ الْعَظِيمُ الَّذِي قَدِ انْتَهَى فِي سُؤْدُدِهِ وَمَجْدِهِ وَكَمَالِهِ، وَمِنْ مَعَانِي الصَّمَدِ: أَنَّهُ الَّذِي تَصْمُدُ إِلَيْهِ الْخَلَائِقُ كُلُّهَا وَتَقْصِدُهُ فِي جَمِيعِ حَاجَاتِهَا، وَقَوْلُهُ: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}. أَيْ لَيْسَ لَهُ مُكَافِئٌ وَلَا مُمَاثِلٌ وَلَا نَظِيرٌ، فَنَزَّهَ اللهُ نَفْسَهُ وَقَدَّسَهَا عَنْ كُلِّ نَقْصٍ وَنِدٍّ وَكُفُؤٍ وَمَثِيلٍ، فَحُقَّ لِسُورَةٍ تَشْتَمِلُ عَلَى هَذِهِ الْمَعَارِفِ أَنْ تَعْدِلَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ.
كَمَال اللهِ -تَعَالَى- وَغِنَاهُ
إِنَّ إِثْبَاتَ كَمَالِ اللهِ -تَعَالَى- وَغِنَاهُ عَنْ خَلْقِهِ مِنْ أَعْظَمِ مَا قَرَّرَتْهُ هَذِهِ السُّورَةُ الْجَلِيلَةُ الْقَدْرِ، فَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ: أَنْ يُحَقِّقَ التَّوْحِيدَ لِلَّهِ، وَيُؤْمِنَ بِإِثْبَاتِ أَسْمَاءِ اللهِ -تَعَالَى- وَصِفَاتِهِ، وَأَنْ يَنْفِيَ عَنِ اللهِ -تَعَالَى- جَمِيعَ صِفَاتِ النَّقْصِ، وَيُنَزِّهَهُ عَنْ كُلِّ عَيْبٍ، فَلَا نِدَّ لَهُ وَلَا نَظِيرَ، وَلَا زَوْجَةَ، وَلَا وَالِدَ وَلَا وَلَدَ، وَهَذَا مَا دَعَا إِلَيْهِ أَنْبِيَاءُ اللهِ جَمِيعًا، فَدَعَوَاتُهُمْ صَادِعَةٌ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ -تَعَالَى- فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ، وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، مُنَزِّهَةٌ لِلَّهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- عَنْ كُلِّ مَا وَصَفَهُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، قَالَ -تَعَالَى-: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الصافات:180-182)، وَمِنْ أَعْظَمِ الْفِرَى وَأَكْبَرِ الظُّلْمِ وَأَشَدِّ الكُفْرِ: نِسْبَةُ الْوَلَدِ لِلَّهِ -تَعَالَى- وَ-تَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ- وَهُوَ مَا نَفَاهُ اللهُ عَنْ نَفْسِهِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ الَّتِي تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَقَدْ قَالَ -تَعَالَى- لِمَنْ نَسَبَ إِلَيْهِ الْوَلَدَ: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} (مريم:88-95)، وَقَالَ -تَعَالَى- فِي شَأْنِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ: {وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} (الكهف: 4-5).
مَنْ أَرَادَ السَّلَامَةَ لِدِينِهِ
مَنْ أَرَادَ السَّلَامَةَ لِدِينِهِ، وَالصَّفَاءَ لِتَوْحِيدِهِ؛ فَلْيَبْتَعِدْ عَنْ كُلِّ مَا يَكُونُ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْمُعْتَقَدَاتِ الَّتِي فِيهَا التَّنَقُّصُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ، خُصُوصًا تِلْكَ الْأَعْيَادَ الْمُتَضَمِّنَةَ لِلْمُعْتَقَدَاتِ الْكُفْرِيَّةِ، وَالدَّعْوَةِ لِغَيْرِ اللَّهِ -تَعَالَى- بِالْأُلُوهِيَّةِ، أَوْ وَصْفِ اللهِ -تَعَالَى- بِالنَّقَائِصِ، وَنِسْبَةِ الْوَلَدِ إِلَيْهِ يَقُولُ اللهُ -تَعَالَى-: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} (الفرقان:72)، قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ فِي تَفْسِيرِ الزُّورِ: {هُوَ أَعْيَادُ الْمُشْرِكِينَ}، فَإِيَّاكُمْ وَالتَّشَبُّهَ بِهِمْ فِيمَا يَخْتَصُّونَ بِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ وَالْأَعْيَادِ وَالْعَادَاتِ؛ فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، فَعَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَحْذَرَ مِنْ ذَلِكَ غَايَةَ الْحَذَرِ؛ لِيَسْلَمَ لَهُ دِينُهُ وَتَوْحِيدُهُ.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 73.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.54 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.35%)]