من صور الظلم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5432 - عددالزوار : 2854903 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5045 - عددالزوار : 2183027 )           »          الفرقة كربة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 608 )           »          احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 152 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 142 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 127 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 134 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 138 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 129 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-02-2023, 07:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,071
الدولة : Egypt
افتراضي من صور الظلم

من صور الظلم
خالد سعد الشهري



الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، وَمُسْبِغِ النِّعْمَةِ عَلَى الْعِبَادِ أَجْمَعِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَفْضَلُ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمَنْ تَمَسَّكَ بِهَدْيِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ؛ أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ؛ فَهِيَ وَصِيَّتُهُ لِعِبَادِهِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ؛ ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النساء: 131].

عبَادَ اللهِ: حَدِيثِي لَكُمْ عَنْ مَوْضُوعٍ تَسَاهَلَ فِيهِ النَّاسُ، فَلَمْ يُقَدِّرُوا خَطَرَهُ، وَلَمْ يُمْعِنُوا النَّظَرَ فِي عَوَاقِبِهِ، حديثي عَن الْخَسَارَةِ الَّتِي مَا بَعْدَهَا خَسَارَةٌ، يَوْمَ لَا يَجِدُ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ حَسَنَاتٍ فِي يَوْمِ القيامة، فتَفْنَى أَعْمَاله وَتَنْهَارُ حُصُونُ حسَنَاتِه، لَيْسَ هَذَا فَحَسْبُ، بَلْ كَمْ من سِيِّئَاتٍ للآَخَرِينَ تُلْقَى عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا دَفْعًا، وَلَا مِنْهَا فِكَاكًا وَمَهْرَبًا؛ في الحديث الصحيح قَالَ صلى الله عليه وسلم: ((أَتَدْرُونَ مَن الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَن يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي وَقَدْ شَتَمَ هَـذَا، وَقَذَفَ هَـذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَـذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَـذَا، وَضَرَبَ هَـذَا، فَيُعْطَى هَـذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَـذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ، قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ)).

أيها العقلاء: اعلموا أنه مهما بلغت قوَّةُ الظالم، ومهما وصل ضعفُ المظلوم، فإنَّ الظالم مقهور ولو بعد حين، ودعوة المظلوم يرفعها الحيُّ القيوم فوق عَنان الغيوم؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: ((اتَّقُواْ دَعْوَةَ المَظْلُوم؛ فَإِنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَام، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتي وَجَلاَلي، لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِين...))، وقَالَ صلى الله عليه وسلم: ((... وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ))، فَيَا مَنْ ظَلَمْتَ الْآخَرِينَ، ويَا من هَضَمْتَ حُقُوقَهُمْ، احْذَرْ عَاقِبَةَ ظُلْمِكَ، واحذر من دَعْوةِ مَظْلُومٍ سَرَتْ فِي الْآفَاقِ وَأَنْتَ عَنْهَا غَافِلٌ، وَجَاءَتْ إِلَى الْجَبَّارِ سُبَحَانَهُ، فَأَقْسَمَ جَلَّ جَلَالُهُ لَأَنْصُرَنَّ صَاحِبَهَا وَلَوْ بَعْدَ حِينَ، احْذَرْ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فقَدْ تُصِيبُكَ فِي نَفْسِكَ وَمَالِكَ وَوَلَدِكَ، وتَجْعَلُكَ بَعْدَ الْعِزِّ وَالْغِنَى ذَلِيلًا فَقِيرًا، وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ:
لَا تَظْلِمَنَّ إِذَا مَا كُنْتَ مُقْتِدَرًا
فَالظُّلْمُ آَخِرُهُ يَأْتِيكَ بِالنَّدَمِ
نَامَتْ عُيُونُكَ وَالْمَظْلُومُ مُنْتَبِهٌ
يَدْعُو عَلَيْكَ وَعَيْنُ اللهِ لَمْ تَنَمِ


عِبَادَ اللهِ: لِلظُّلْمِ صُوَرٌ وَأَشْكَالٌ مُتَنَوِّعَةٌ؛ وَمن أَنْوَاعِهِ وَصوره:
أَوَّلًا: عَضْلُ الْبَنَاتِ عَنِ الزَّوَاجِ؛ فَبَعْضُ الْآَبَاءِ يَمْنَعُ بَنَاتِهُ ويرَفَضُ تَزْوِيجَهُنَّ لِأَسْبَابٍ لَيْسَتْ شَرْعِيَّةً، وَلأَعْرَافٍ قَبَلِيَّةٍ، وَكَمْ هِيَ الْقِصَصُ الْمَأْسَاوِيَّةُ فِي هَذَا الْمَجَالِ! وَكَمْ مِنْ عَانِسٍ فِي بُيُوتِنَا تَدْعُو عَلَى مَنْ كَانَ سَبَبًا فِي تَعْطِيلِ زَوَاجِهَا!

ثَانِيًا: مِنْ صُوَرِ الظُّلْمِ مَا يَحْصُلُ مِنْ بَعْضِ الْأَزْوَاجِ لِزَوْجَاتِهِمْ؛ فَقَدْ يَعْتَدِي عَلَيْهَا بِالضَّرْبِ وَعَلَى مَالِهَا بَالْأَخْذِ، وَيَظْهَرُ الظُّلْمُ بِصُورَةٍ أَوْضَحَ عِنْدَ بَعْضِ الْمُعَدِّدِينَ، فَيَنْسَى حِينَهَا حُقُوقَ بَعْضِ الزَّوْجَاتِ اللَّاتِي عَاشَ مَعَهُنَّ سِنِينَ طَوِيلَةً، وَيَمِيلُ إِلَى الْبَعْضِ الْآخَرِ مِنْهُنَّ؛ وَقَدْ حَذَّرَ مِنْ ذَلِكَ صلى الله عليه وسلم فقَالَ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ)).

ثَالِثًا: مِنْ صُوَرِ الظُّلْمِ الْمُؤْلِمَةِ مَا يَحْدُثُ مِنْ بَعْضِ الْكُفَلَاءِ لِعُمَّالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُعْطِيهِ رَاتِبَهُ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ، وَمنْهُمْ من يَخْصِمُ مِنْ رَاتِبِه لِأَتْفَهِ الْأَسْبَابِ، ومنْهُمْ مَنْ يُؤَخِّرُ رَوَاتِبَ الْعُمَّالِ كَمَا يَشَاءُ وَمَتَى أَرَادَ؛ وَقَدْ حَذَّرَ مِنْ ذَلِكَ صلى الله عليه وسلم فقَالَ: ((أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ، قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ))، فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَأَعْطُوا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلا يُمْهِلُ وَلَا يُهْمِلُ، وَأَقْلِعُوا عَنْ ظُلْمِ الْمُسْلِمِينَ، وَرُدُّوا الْحُقُوقَ لِأَهْلِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْعُو الْمَظْلُومُ بِدَعْوَةٍ يَمْحَقُ اللهُ بِسَبَبِهَا بَرَكَةَ الْمَالِ، وَصِحَةَ الْبَدَنِ.

أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُجِيرَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ ظُلْمِ الْعِبَادِ، وَأَنْ يَحْمِيَنَا مِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ الَّتِي لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ، وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ، يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْأَتْقِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ صَلَاةً دَائِمَةً مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ؛ أَمَّا بَعْدُ:
عِبَادَ اللهِ: ليَعْلَمْ كُلُّ مَنْ يَقَعُ فِي شَيْءٍ مِنَ الظُّلْمِ أَنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوْفِ حَقَّهُ فِي الدُّنْيَا، فَسَوْفَ يَسْتَوْفِيهِ فِي يَوْمٍ عَظِيمٍ، وَفِي مَوْقِفٍ يَشِيبُ الْوِلْدَانُ لِهَوْلِهِ وَصُعُوبَتِهِ، فَيَا مَنْ ظَلَمْتَ النَّاسَ فِي حُقُوقِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ، اتَّقِ اللهَ وَتَذَكَّرْ وُقُوفَكَ بَيْنَ يَدَي مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَبَادِرْ بِتَوْبَةٍ صَادِقَةٍ، وَعَلَيْكَ بِردِّ الْمَظَالَمِ لِأَهْلِهَا؛ وَتَذَكَّرْ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ قَالَ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَحَدٍ مِنْ عِرْضِهِ، أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَلَّا يَكُونَ دِينَارٌ، وَلَا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ)).

هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ عَلَى الْهَادِي الْبَشِيرِ وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ؛ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.39 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.57%)]