وقفات إيمانية مع الزلازل الكونية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل الرقاق الناشف.. أساسي على مائدة عيد الأضحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          5 خطوات توحد لون البشرة فى الصيف وتحميها من بقع الشمس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من حب الشباب.. خطواتها بسيطة ونتائجها مدهشة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طريقة عمل مندي اللحم بمذاق ينافس المطاعم في خطوات سهلة وسريعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طريقة عمل تتبيلة اللحم المشوي لعيد الأضحى بـ 3 طرق مختلفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          طريقة عمل قوارب فيليه قشر بياض في الفرن.. مفيدة لأطفالك وطعمها لذيذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تفسير قوله تعالى : (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          تجارب الإحسان في أيام العشر من ذي الحجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          يوم عرفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          فضائل عرفة والنحر والتشريق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-02-2023, 08:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,571
الدولة : Egypt
افتراضي وقفات إيمانية مع الزلازل الكونية

وقفات إيمانية مع الزلازل الكونية


لِلَّهِ فِي كَوْنِهِ آيَاتٌ وَعِظَاتٌ، يَجْعَلُهَا اللَّهُ عِبْرَةً لِلْمُعْتَبِرِينَ، وَإِنْذَارًا لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ.

وَمِنْ تِلْكَ الْآيَاتِ وَالْعِظَاتِ مَا يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ كَثْرَةِ الزَّلَازِلِ وَظُهُورِ الْفِتَنِ، وَهَذِهِ الْآيَاتُ وَالْعِبَرُ قَدْ صَحَّ بِهَا الْخَبَرُ عَنْ سَيِّدِ الْبَشَرِ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ، وَهُوَ الْقَتْلُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ».

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: فِي الْأَيَّامِ الْقَلِيلَةِ الْمَاضِيَةِ، سَمِعْنَا وَإِيَّاكُمْ مَا يُحْزِنُ الْقَلْبَ، وَتَدْمَعُ لَهُ الْعَيْنُ، مِمَّا حَدَثَ مِنْ زِلْزَالٍ مُدَمِّرٍ فِي بَعْضِ الدُّوَلِ، وَاَلَّذِي نَتَجَ عَنْهُ آلَافُ اَلْقَتْلَى وَالْمُصَابِينَ، خِلَالَ دَقَائِقَ مَعْدُودَةٍ، وَخُطْبَتُنَا اَلْيَوْمَ تَذْكِيرٌ بِبَعْضِ الْوَقَفَاتِ الْإِيمَانِيَّةِ مَعَ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَوْنِيَّةِ:

أَمَّا الْوَقْفَةُ الْأُولَى:
فَإِنَّ مَا يَحْدُثُ مِنْ زَلَازَلٍ وَنَحْوِهِ مِنَ الْآيَاتِ الْكَوْنِيَّةِ، مَا هُوَ إِلَّا بِتَدْبِيرِ الْحَكِيمِ الْعَلِيمِ، وَلِحِكَمٍ يَعْلَمُهَا عَزَّ وَجَلَّ.. قَدْ نُدْرِكُ الْبَعْضَ مِنْهَا وَيَغِيبُ عَنَّا الْكَثِيرُ.. وَمِنْ أَبْرَزِ الْحِكَمِ مَا يَدُلُّ عَلَى عَظَمَةِ الْجَبَّارِ جَلَّ جَلَالُهُ، وَضَعْفِ الْإِنْسَانِ مَهْمَا أُوتِيَ مِنْ قُوَّةٍ! وَمَهْمَا بَلَغَ مِنْ عِلْمٍ، فَهَذِهِ نُذُرٌ وَآيَاتٌ، وَعُقُوبَاتٌ وَتَخْوِيفَاتٌ، لَا تَدْفَعُهَا الْقُوَى الْبَشَرِيَّةُ، وَلَا تُفِيدُ مَعَهَا التَّنَبُّؤَاتُ، وَالْمُومِنُ الْحَقُّ لَا يَغِيبُ عَنْ بَالِهِ حَقِيقَةُ ضَعْفِهِ وَقِلَّةِ حِيلَتِهِ، أَمَامَ قُدْرَةِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ، فَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ.. الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ.

أَمَّا الْوَقْفَةُ الثَّانِيَةُ:
فَإِنَّ مِنْ الْمُلَاحَظِ أَنَّ بَعْضَ الْأَفْرَادِ وَالْمُجْتَمَعَاتِ، لَدَيْهَا تَبَلُّدٌ فِي الْإِحْسَاسِ نَحْوَ هَذِهِ الْآيَاتِ الْكَوْنِيَّةِ؛ حَيْثُ تَرَاهُمْ مُسْتَمِرِّينَ عَلَى تَقْصِيرِهِمْ فِي حَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَدَمِ أَخْذِ الْعِبْرَةِ وَالْعِظَةِ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ الْعَظِيمَةِ، وَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَى الْجَمِيعِ شُعُوبًا وَأَفْرَادًا، أَنْ يُكْثِرُوا مِنْ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ، وَأَنْ يُجَدِّدُوا التَّوْبَةَ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْآثَامِ، وَأَنْ يَكُونُوا عَلَى خَوْفٍ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الْأَنْعَامِ: 65]؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ». قَالَ: {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} قَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَذَا أَيْسَرُ» وَفِي رِوَايَةٍ: «هَذَا أَهْوَنُ».. فَانْظُرُوا - رَحِمَكُمُ اللَّهُ - إِلَى هَدْيِ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم وَخَوْفِهِ مِنْ رَبِّهِ، وَالتَّعَوُّذِ بِاللَّهِ مِنْ هَذَا الْعَذَابِ، مَعَ أَنَّ اللَّهَ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- قَدْ جَعَلَهُ أَمَنَةً لِأَصْحَابِهِ؛ فَقَالَ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} [الْأَنْفَالِ: 33].

وَتَقُولُ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ: «كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا، رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَإِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ، قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالُوا: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا».

فَاتَّقُوا اللَّهَ - عِبَادَ اللَّهِ - وَاعْتَبِرُوا بِمَا يَجْرِي حَوْلَكُمْ، فَالسَّعِيدُ مَنْ تَنَبَّهَ وَتَابَ، وَالشَّقِيُّ مَنْ غَفَلَ وَاسْتَمَرَّ عَلَى الْمَعَاصِي وَالْآثَامِ، وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَأْمَنُوا مَكْرَ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ.

فَالْوَقْفَةُ الْأَخِيرَةُ مَعَ هَذَا الْمَوْضُوعِ:
فَلْيَعْلَمْ كُلُّ مُؤْمِنٍ أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ لِحُدُوثِ الزَّلَازِلِ الْمُدَمِّرَةِ، وَالْأَعَاصِيرِ الْقَاصِفَةِ، وَالْحُرُوبِ الطَّاحِنَةِ، وَالْأَمْرَاضِ الْفَتَّاكَةِ، وَالْمَجَاعَاتِ الْمُهْلِكَةِ، هِيَ الذُّنُوبُ وَالْمَعَاصِي قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}[الشُّورَى30] فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ - وَقِفُوا عِنْدَ حُدُودِ اللَّهِ، وَعَظِّمُوا حُرُمَاتِهِ، وَتُوبُوا مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي، واعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ مَا يَحِلُّ بِالنَّاسِ مِنَ الْمَآسِي وَالْمَصَائِبِ، وَالزَّلَازِلِ وَالْكَوَارِثِ، مَهْمَا كَانَتْ شَدِيدَةً مُؤْلِمَةً فَهِيَ -لَا شَكَّ- أَخَفُّ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، الَّذِي تَوَعَّدَ اللَّهُ بِهِ كُلَّ الْمُعْرِضِينَ عَنْ شَرْعِهِ، وَعَنْ هَدْيِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [السَّجْدَةِ: 21]. هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الْأَحْزَابِ: 56].
منقول










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.82 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.70%)]