الحيرة في أمر الزواج - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أبل تعلن الإطلاق الرسمى لمساعد Siri AI عبر هواتف ايفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          كيف تعرف أن حسابك تعرض للاختراق؟.. 7 علامات تكشف الخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          لماذا ترتفع حرارة الهاتف؟.. أبرز الأسباب والحلول لحماية جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          لو لسه بتستخدم iPhone 15.. تعرف على أبرز مميزات تجعلك لا تفكر فى استبداله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          مخاطر الذكاء الاصطناعى تقترب من اللاعودة وسط تحذيرات انقراض البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          Anthropic تحذر من سرعة تطور الذكاء الاصطناعى.. 3 خطوات للسيطرة على المخاطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          هل سيصلك التحديث؟.. قائمة موبيلات أيفون التى ستحصل على iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          بعد آيفون ديو.. آبل قد تطلق iPhone Duo Max قابل للطى بشاشة أكبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-01-2023, 02:25 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,361
الدولة : Egypt
افتراضي الحيرة في أمر الزواج

الحيرة في أمر الزواج
أ. مروة يوسف عاشور


السؤال:

♦ الملخص:
فتاة توفِّي أهلُها في حادثٍ، وتقدَّم إليها رجلٌ لخِطبتها، وهي محتارة، ولا تستطيع تحديدَ مشاعرها تُجاهه.

♦ التفاصيل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
توفِّي أهلي جميعًا في حادثٍ منذ سنةٍ، وإلى الآن أنا غيرُ قادرةٍ على استيعاب ما حدَث، خلال هذه المدة تقدَّم رجلٌ لخِطبتي، وعليَّ الآن أن أتَّخِذَ القرارَ المناسب، فإما أن تتمَّ الخِطبةُ، وإما أن أتْرُكَه، علمًا بأني قد تعلَّقتُ بوجوده.


لا أَملِك القدرةَ على تحديد مشاعري بشكل قاطعٍ تُجاهه أو تُجاه أي شيءٍ مِن حولي، وأرى أني إنْ تقدَّمتُ خُطوةً إلى الأمام، فلن أَشعُر بالسعادة، فماذا أفعل؟

الجواب:

أيتها الفتاة الحزينة، هوِّني عليكِ؛ فمع عِظمِ مُصابكِ وفَداحة خَسارتكِ، وحجمِ الألم الذي يَعتصر قلبكِ، حتى عجَز العقلُ عن استيعابه، وأخفَقت الرُّوح في تقبُّله، وأُجْهِدت النفسُ حتى أعياها الهمُّ وأضناها الغمُّ - فإن بصيصَ الأمل ونورَ الإيمان والتسليم بقضاء الله، يَبقى في النفس المؤمنة، ويظَل في القلب الطيب أثرُه، فيَربِط الله عليه ويُلهمه برحمته الصبرَ، ويُعينه بحوله وقوَّته على تخطِّي أزمةٍ مِن أعظم أزمات الحياة وأشدها على النفس!

بُنيتي الغالية، ورَد في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((المؤمنُ القوي خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خيرٌ)).

فقد آنَ الأوان لتُساعدي نفسكِ، ولتفتحي لنفسكِ أبوابَ الأمل من جديد؛ لتَحيَي حياةً طبيعيةً، ولتُكوِّني أُسرةً مسلمةً سويَّةً، قد لا تُنسيكِ أُسرتكِ، بل قد تُذكِّركِ بهم في كلِّ حين، وعلى الرغم من كلِّ شيءٍ فإن الحياة يَجب أن تستمرَّ، ويجب أن نكون عونًا لأنفسنا ضد الشيطان، لا أن نكون عونًا للشيطان ضد أنفسنا!

إن وجودكِ مع زوجٍ تُحسنين اختيارَه، ومع أطفال تَسعَدين بالنظر في وجوههم، وتبتسمين بتأمُّل ملامحهم، وتَطرَبين لأصواتهم، وأهلِ زوجٍ قد يكونون لكِ أهلًا مِن بعد الأهل، وعونًا بعد فَقْدِ العون، وأُنسًا مِن بعد الوَحشة والغُربة والوَحدة، ومجتمعٍ جديدٍ بكلِّ ما فيه - سيأخُذكِ من وَحدتكِ القاسية، وسيَنْهَض بكِ مِن بعد عَثرةٍ طالَتْ وأخَذت مِن عمركِ عامًا كاملًا.

بُنيتي، الحياةُ بكل ما فيها مِن قسوةٍ وألَمٍ مستمرةٌ، حتى يأذَن الله لها أن تَنقضي؛ فيجب على المسلم مَلْؤُها بما يُعينه على طاعة الله، وأن يَلقاه على إيمانٍ، ونقاءِ قلبٍ، وما يُدريكِ لعل الله أبقاكِ مِن بعدهم لتَنفعيهم بالدعاء والصدقات والأعمال الصالحة التي ورَد أنها تَصِل إلى الميِّت؛ جاء في الحديث الصحيح: ((إذا مات الإنسانُ انقطَع عملُه إلا من ثلاثةٍ: صدقةٍ جاريةٍ، وعلمٍ يُنتفَع به، وولدٍ صالحٍ يَدعو له)).

فقد تكونين أنتِ ذلك الولدَ الصالح الذي يدعو لهم، أو تتصدقين عنهم بصدقاتٍ يكون لهم ثوابُها، ويَنفَعُهم الله بأجرِها!

فاستعيني بالله، وانهضِي مِن تلك العَثرة، واقبَلي الزوجَ الصالح، وامنَحي نفسكِ ومشاعرَكِ فرصةً لتَقبُّله، وانظُري إليه نظرةَ تفاؤلٍ وأملٍ أن يَجعل الله لكِ معه حياةً طيبة تُخفِّف عنكِ آلامَ الماضي، وتَمسَح عن عينيكِ الحزينتين دمعةَ الأمس التي جرَتْ على خدَّيكِ عامًا كاملًا.

أسألُ الله الرحمن الرحيم أن يَرحَمَهم رحمةً واسعةً، وأن يَكتُبَكِ من الصابرين على البلاء، الشاكرين في السرَّاء، وأن يَربِط على قلبكِ، ويُخفِّف عنكِ حزنَكِ، وأن يَجمَعَكِ بهم بعد طول عُمرٍ وحُسن عملٍ بإذن الله في فِردوسِه الأعلى من الجنة، والله الموفِّق، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.31 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]