همسة أم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الجواب المبين فيمن سب الله وسب الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5334 - عددالزوار : 2733400 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4938 - عددالزوار : 2082859 )           »          مايكروسوفت تُحول Edge إلى مساعد ذكى كامل.. وتُنهى وضع Copilot المنفصل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 83 )           »          X تتحول إلى مركز لحفظ المحتوى.. ميزة جديدة تجمع الإعجابات والفيديوهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          واتساب يطلق «الدردشة المتخفية».. ذكاء اصطناعى بمحادثات تختفى فورا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          تعرف على إمكانيات أداة جوجل لدبلجة مقاطع يوتيوب بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          جوجل تُطلق Gemini داخل متصفح Chrome على أندرويد في يونيو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          تحديث Android 17.. خطوة كبيرة لحماية الخصوصية ومنع تتبع موقعك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          آبل تُفاجئ مستخدمى آيفون.. أكبر تحديث للكاميرا وسيرى قادم مع iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-01-2023, 06:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,812
الدولة : Egypt
افتراضي همسة أم

همسة أم
فاطمة محمد عبود

طالما كنت أستقبل الصباح بوجه متجهِّم..
ترمق عيوني أشياءَ أطفالي المبعثرة التي تأبى المكوث في مكانها بعد الفجر بلحظات..

تطرُقُ مسامعي أصوات طلباتهم المتدفقة كموج يكتسح ذلك الشاطئ الرملي، فيأخذ منه مايشاء، ولايتركه إلا وقد ترك فيه بصمته..

وأعلن ساعتها نفيرَ المشاعر العام، وماألبث أن أندم وأعود لأحزن على أطفالي، وأعِدُ نفسي بتقديم طفولة أرقَّ وأجمل لهم، ولكن دون فائدة؛ فسيناريو العصبية هذا قد اعتدتُهُ وأصبح من الصعب التخلي عنه.. إلى أن شاء الله أن أتعلم ذات يومٍ من هذا الموقف:
عندما عُدتُ من عملي لأجد زوجي قد ترك لي خبرًا بأنه ذاهب إلى مدينة أهله مع الأولاد لمدة يومين فقط وسيعود..

دخلتُ المنزل بخطًى متثاقلة ...
أنظر هنا وهناك ...
فكل قطعة ملابس مفروشة على الأرض أضحت بالنسبة لي لوحة فنية مليئة بالمشاعر الجميلة.

نظرتُ إلى بقايا الطعام على مائدة الفطور التي طالما كانت موضع جدالنا، لأجد نفسي ألتقط هذه البقايا بكل حبٍّ، لتكون نكهتها عندي من أجمل النكهات...

أين أصواتهم التي أريد أن أسكتها؟
أين طلباتهم التي ترهقني بنتفيذها؟
أغلقتُ باب البيت، وذهبتُ لبيت أمي على أمل أن أجد الأنس مع أختي هناك، ولكن لا أحد يعوض مكان أطفالي.

ليلة واحدة مرت بأصعب شكل تخيلته، نعم، ليلة واحدة، وفي الصباح التالي وجدتُ نفسي أعتذر عن الدوام، وأستقلُّ سيارة مع أخي، وأتوجه إلى حيث أطفالي وسط استغراب الجميع ودهشتهم، ولسان حالي يقول: الحمد لله أنني فقدتهم ليومين وليس لآخر العمر.

ومن يومها وأنا أسعى بكل قوتي لتهدئة نفسي مع أطفالي، وتجنب العصبية والغضب، وقد نجحتُ إلى حدٍّ يرضيني ويرضيهم بفضل الله.

أليسوا أجمل ما نملك؟
أليسوا أعظم مؤنس بين الخلق لنا في الحياة؟
ألم نُلِحَّ على الله بالدعاء ليزرقنا بهم؟
هل توقعنا أن نلد أطفالًا ناضجين كالشباب؟

أَوَصَلْنا نحن - الكبار - لدرجة أننا لا نخطئ أم أن الكل يخطئ؟ فلماذا نعاقبهم ونكره أن نعاقَبَ نحن؟ أسئلة كثيرة ضعيها في اهتمامكِ قبل أن تصلي لدرجة الغضب من أبنائكِ، وتذكري وشاهدي بأمِّ عينكِ كيف أنه ولبعض الظروف حُرمت عائلات كثيرة من كل أطفالها، نعم، وهناك المئات من العائلات التي فقدت أطفالها في لحظات قليلة، فاحذري أختي الدعاءَ على أحب المخلوقات إلى قلبكِ.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.95 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.58%)]