كبيرا بلا ثقل .. ملهمة التوازن في العلاقات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         معالم الصراع مع اليهود وسبل مواجهته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 585 )           »          العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 569 )           »          بدء الدراسة.. نعمة نشكرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 563 )           »          أصلح صلاتك تصلح حياتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 717 )           »          وقفات تربوية مع سورة الشرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 717 )           »          ولد الهدى فالكائنات ضياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 715 )           »          أسباب الثبات على الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 781 )           »          عقوق الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 791 )           »          فتنة المسيح الدجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 792 )           »          الزلازل بين التخويف الإلهي ونداء التوبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 761 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-11-2022, 08:45 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,858
الدولة : Egypt
افتراضي كبيرا بلا ثقل .. ملهمة التوازن في العلاقات

كبيرا بلا ثقل .. ملهمة التوازن في العلاقات
أ. محمد بن عبدالله الفريح





كتب أحد رواة الأدب مدونةً ذكر فيها أن أديبًا وشاعرًا وفيلسوفًا إنجليزيًّا كتب في أحد رواياته ما نصه:
لو أن الله رزقني ابناً سأركز أن يكون البالون أكثرَ ألعابه؛ سأشتريه له باستمرار، فلعبة البالون تعلمه الكثير من فنون الحياة؛ تعلِّمُه:
أن يصبح كبيرًا ولكن بلا ثقل وغرور، حتى يستطيع الارتفاع نحوَ العُلا.


تعلمه أن فناءَ ما بين يديه قد يكون في لحظةٍ خاطفةٍ جدًا، وأن فقدانه يمكن أن يكون بلا مبرر أو سبب، لذا عليه أن لا يتشبَّث بالأمور الفانية، ولا يهتم بها إلا على مقدار معلوم، وأهم شيء سيتعلمه ألاَّ يضغط كثيرًا على الأشياء التي يحبها، وأن لا يلتصق بها لدرجة يؤذيها ويكتم أنفاسها، لأنه سيتسبب في انفجارها وربما يفقدها إلى الأبد، بل سوف يتعلم أن كمال الحب يكمن في إعطاء الحرية لمن نحبهم.


سيفهم أن المجاملة والمديح الكاذب وتعظيم الأشخاص للمصلحة يشبه النفخ الزائد في البالون، وفي النهاية سينفجر في وجهه، وربما يؤذي نفسه بنفسه.


في النهاية سيدرك أن حياتنا مرتبطة بخيط رفيع جدًّا كالبالونة المربوطة بخيط حريري لامِع، ومع ذلك تراها ترقص في الهواء غيرَ آبهةٍ بقصر مدة حياتها أو ضعف ظروفها وإمكاناتها.


نعم سأشتري له البالونات باستمرار وسوف أحرص على الانتقاء له منها مختلف الألوان والأشكال، كيما يحب الجميع ويتقبلهم بغض النظر عن أشكالهم وخلفياتهم.


والآن أعد شريط ذكرياتك على عجل وتذكر:
كم بالونًا فقأت؟
وكم بالونًا خسرت أو كدت؟
وكم بالونًا شارف على أن يفلت من بين يديك؟ وكم وكم وكم؟
تزداد الحياة جمالاً وبهاءً باختلافنا وتنوعنا شكلاً وكمًا وكيفًا، ولولا هذا التنوع الهائل لَمَلِلْناها بوقت قصير جدًا.
أعد حساباتك في علاقاتك وتنوعها، وأعد هندسة المحافظة عليها، فهو فن قل من يتقنه؟


أتذكر في هذا السياق الكلمة الخالدة للأديب الأنجليزي وليم جيمز عندما لخص أهم ما يحتاجه كل منا من الآخر بقوله:
(أكبر حاجة في الطبيعة الإنسانية هي الحاجة إلى التقدير).


وكذلك رائعة وملهمة شاعر النيل حافظ إبراهيم عندما قال:
ويَهُزُّني ذكْرُ المروءةِ والندى
بين الشمائلِ هزةَ المشتاقِ
فإِذا رُزقتَ خَليقةً محمودةً
فقد اصطفاكَ مقسِّمُ الأرزاقِ



وقبل ذلك وبعده قول الحق تبارك وتعالى:
﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [آل عمران: 159].

دمت بمودة
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.80 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]