حتى الآن (قصة قصيرة) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تميز بين الصور الحقيقية وتلك المولدة بالذكاء الاصطناعى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          علاج "شيخوخة" الأجهزة.. 7 خطوات عملية لإعادة الحياة إلى هاتفك الذكى البطىء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          انتبه.. كل تفاعل لك على السوشيال ميديا يراقب بياناتك وتحركاتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مميزات مخفية فى الآيفون لا يعرفها كثيرون.. خطوات لتفعيلها واستخدامها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الذكاء الاصطناعى يقترب من دور الهاكر.. Astra يكتشف ثغرات أمنية غير معروفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          واتساب يحل أزمة جروبات الماميز.. خطوات استخدام ميزة Add Tag (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          "مين مامي مين".. ميزة جديدة من واتساب تحل أزمة جروبات الماميز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          7 حاجات فى iPhone 18 Pro هتخسرها لو اشتريت موبيل iPhone Duo (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          خطوات اكتشاف الصور المصنوعة بالذكاء الاصطناعى قبل تصديقها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          6 إعدادات فى ويندوز 11 تساعدك على إطالة عمر بطارية اللابتوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-10-2022, 05:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,298
الدولة : Egypt
افتراضي حتى الآن (قصة قصيرة)

حتى الآن (قصة قصيرة)
عبير عبدالله




لا أعرف علامَ تزوَّج هذه الحيزبون التي لا تُحِسُّ؟! يومَ فرحها أخبرتُها أنا وابنتي بعدم تناسق زينتها وجسمِها؛ فقد كان عليها أن تذهب لمتخصِّصٍ يشفط وينفخ ويغيِّر؛ حتى تنضبط ولو قليلًا.
"عيني عليك" يا بن أختي يا حبيبي يا نور عيني؛ حتى ذيل فستانها الواسع كالبرميل، كان يجب أن تنزع منه على الأقل مترين.

ردَّ عليَّ لحظَتَها:
• عروسي يغار منها القمر، تعجبني وأعجبها، تحبُّني وأنا أحبُّها.
مرَّ الفرح علينا بالغمِّ والهمِّ، وهي مسرورة ولا تهتمُّ، أَبَعْد كل ما قلناه ولا تهتم؟!
لكن على مَن؟!
في شهر العسل اتصالنا بهما لم ينقطعْ، كلامنا كله - والله - مجاملة وللاطمئنان عليهما، راعينا فيهما ربَّنا؛ لكن للقلب حُكْم، لا يفيد معه ذمٌّ ولا دمٌّ.

أسمعناها كلامًا يحرق الدم ويشيط الأعصاب:
• (خفّي يا حلوة عن الجدع)، الشغل وراءه، والمصاريف كثُرَت عليه، كفاية! أوجعتِه وأتعبتِه، وأيضًا لشغله تريدين أن تُخَسِّريه؟!

لكنها بكلِّ رذالة ووقاحة ردَّت علينا:
• لكن يا "طنط" نحن سرورنا ليس له حد، ولو ظللنا العمر كلَّه لن يشبع بعضنا من بعض أبدًا، دعونا في حالنا وانظروا أنتم حالكم.
وضحكت ضحكةً زادتني غمًّا بغمٍّ.
لم نُكَذِّب خبرًا أنا وابنتي، وقلنا: الهجوم خير وسيلة للدفاع.

قلت له:
• يا بن أختي المرحومة، حبيبي ونور عيني، نريد أن ننزل عندك بضعة أيام فقط حتى ننهي أعمال السباكة والنجارة والنقاشة في بيتنا، ومهما أقمنا عندك يا حبيبي فلن نظلَّ على الدوام، وأنت سيدُ العارفين.

وافق حبيبي ونزلنا عنده ضيوفًا معزَّزين مكرَّمين قبل رجوعهما من شهر العسل، ولم أَنْسَ - طبعًا - أن أعتذرَ عن عدم نزولي عند أيٍّ من أبنائي؛ فزوجاتهم شحيحات قبيحات سليطات اللسان، وأيُّهن تساوي ظفر عروسك ستِّ البنات نقاوةِ عينيك وقلبِك يا حبيبي، يجب أن تكون جميلةً مطيعةً، تعرف قيمة زوجِها وأهلِ زوجها، تُكْرِمهم وترى طلباتِهم بإحسان، وإن لم يكن الإحسان طبع الملاح، فلمن يكون الإحسان يا زوج ستِّ الملاح؟! فما بالك وأنا خالتك الوحيدة، بعد أمِّك أنا حماتها، وهي بمنزلة بنتي وحبيبتي سلمى بنت عمَّتها؟! أم ماذا تحسبنا نكون؟!

وافق ابن أختي المرحومة حبيبي ونور عيني، ونزلنا بيته على الرحب والسَّعَة، وهل كان بإمكانه أن يرفض؟! لم نُكَذِّب خبرًا أنا وابنتي، طِرْنا من الفرح وسجدنا شكرًا لله ربِّ العالمين؛ فقد اقتربنا من مرادنا، وتحقيق أملِنا، فماذا وجدنا؟!

• توتة يا خالتي ما شاء الله حامل والوحم يُتعبها، ترجيع ونوم على ظهرها أغلب الوقت، لا تُطِيق رائحةَ الأكل والطبخ، وحالها - يا عيني - آخر عجب، ربنا يتمِّم لها على خير وتقوم لنا بالسلامة.
• لنا؟! ثم استدركت بسرعة: آه نعم يا حبيبي، طبعًا تقوم لنا بالسلامة، ساعة بالكثير ونكون عندك.
ونقلنا كلَّ ما نقدِرُ من متاعنا ونزلنا عنده، ونيتُنا كل خير.

قَفَلا حجرتهما منذ ربع ساعة كاملة، وكلامهما همس لا أفهم منه كلمة، ابتعدتُ قليلًا وناديت:
• أحمد يا حبيبي، أتترك خالتك وابنة خالتك وتقعد مع زوجتك وتُغْلِقان الباب عليكما؟! عيب يا حبيبي، تعالَ اقعُدْ معنا.
اعتذر مُحْرَجًا.
• توتة يا خالتي منذ الصباح لم تأكل شيئًا وتعبت معها.

ضحكت أنا وابنتي في صوتٍ واحد:
• ها ها، دلع بنات و(سهوكة)، اسألني أنا، لمَّا يقرُصها الجوع ستأكل غصبًا عنها.
بعد خمس دقائق كاملة لم أُطِق انتظارًا، طَرَقْت الباب وأنا أُمسك بمقوده فانفتح.
لم تأتِ أنت يا حبيبي، قلت: آتِ أنا.

التعبانة الممدَّدة على الفراش وهو يدلِّك لها قدميها وظهرها، انتفضت بسرعة وقامت تتكئ على ذراعيه وكتفه!
• لماذا يا خالتي يا حبيبتي لم تنتظريني؟ ألم أقل لك: إنني سآتي حالًا؟

• وهل هذا هو (حالًا) يا بن أختي؟! وما المشكلة؟! أليس ابن أختي هو ابني، وقد أوصتني المرحومة الغالية به وأوصته بي؛ فلا بد أن يكون بيته بيتي.

وأظهرت أَسَفِي وإحراجي؛ لأنه لم ينزلني المنزلة التي أستحقُّ، وأنا أعلم جيدًا أنه لا يُطِيقُ هذا.

رَبَّت على ظهرها، وقبَّلها في جبينها، وقام ورائي.

"بنت...." دائمًا يدافع عنها، علامَ؟! أهي في جمال بنتي وشطارتها؟! أعيناها زرقاوان مثلها؟! أم أنَّ شعرها الغرقان بالماسكات والكرياتين مثل شعرها الحرير الطبيعي الهفهاف؟! حظوظ والله! فهي لا تساوي شيئًا في سوق الجَمَال، لكن ما باليدِّ حيلة، (يعطى الحلق لمن ليس له أذنان!).

ذهبت بنتي لتساعدها في المطبخ، رغم أننا ضيوف عندهم وعليها خدمتُنا وإكرامُنا؛ فأكلُها يا مغيث! ويدَّعي أن زوجته ليس هناك مثلُها؛ شاطرة (وبنت حلال مصفِّي!)

- ها، ماذا ستطبخين لنا اليوم؟ أطلب عربة الإسعاف؟ فلا بد أنَّ أَكْلَك (يع!) لا يؤكل، لا أدري لماذا يصبر عليك حمادة ابن خالتي؟! واضح أنك مدلَّلة ولم تدخلي مطبخًا، حتى رائحة أكلك...! لا بد أنك مقروفة منها ومن مطبخك غيرِ النظيف، أليست هذه الحلَّة لم تُغسل منذ أمس؟ ولماذا تسارعين بالترجيع باستمرار؟! حتى ما في بطنك سيكون - طبعًا - قبيحًا مثلك، عيني عليك يا حمادة يا حبيبي صَبَرت ونلْت!

كل هذا وهي لوح ثلج، باردة، لا أعرف من أين أتى بها لنا! فصممت ابنتي على استفزازها؛ حتى لا تُقهر هي.

• بالمناسبة، حمادة أنا حبيبته قبل أن يعرفك، أنا رفضته ولمَّا لم يجد سواك تزوَّجك، هاها... نصيبه!
هنا ثارت؛ فقد عرفت بنتي كيف تغيظها، لكنها تماسكتْ قليلًا وردَّتْ باستهانة:
• زوجي حبيبي لم (يطفش) منك من قليل، وأظن أن شكلي جميل ومريح، لكن عينيك لا تريان إلا كلَّ قبيح.
دخل زوجها عليهما في هذه اللحظة، لا أعرف مِن أين حصلت ابنتي على كل هذه الدموع والنهنهة، وارتَمَتْ على صدره!

• انظر يا حمادة: زوجتك قليلة الذَّوق، ماذا فعلت فيَّ؟!
رفعها عن صدره بسرعة وهو يبتسم ابتسامةً ساخرةً ويطيِّب خاطرها.


• ألن تكُفِّي عن هذه التصرُّفات الخائبة يا سعاد يا أختي؟ ألن يتوب الله عليك؟
وظلت هي وزوجها يضحكان ولا يستطيعان إمساك نفسيهما من الضحك، هنا فقط صار بكاؤنا حقيقيًّا، وتركنا البيت أنا وابنتي بلا رجعة.
معذرةً... حتى الآن!



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 68.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 66.80 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.50%)]