طريق الألف ميل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ‏7 نصائح عاجلة للمرأة المطلقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          أم سلمة المخزومية.. قراءة في فقه السياسة والحكمة النسوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          عيد المرأة.. بين التعاليم الإسلامية والتشريعات العلمانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          خولة بنت ثعلبة.. نموذج الوعي الحقوقي والمطالبة بالعدالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          «الأمهات العازبات».. والتطبيع الاجتماعي مع الرذيلة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          التجديد في فقه السيوطي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          كتابة الصحابة لبعض الأحاديث النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الثَّقافة بين المفهوم والفعل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          دعوى باطلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الموت البطيء ومشتقاته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-10-2022, 12:14 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,998
الدولة : Egypt
افتراضي طريق الألف ميل

طريق الألف ميل
محمود فتحي عبدالصمد









كانت الخطوات الأولى لها بعدما عانتْ طويلًا، ساعدها، ولطالما فعل!

أتذكر: كان يقف أعلى درجات السُّلَّم؛ ليعطي لها دفعةً من الأمل أن تأتي إليه صاعدةً متكئةً على ساعدين من معْدِنٍ مقوَّى؛ لتحمل عليهما عبء الزمان، ومصاعب الحياة.



"هيا اصعدي يا بنيتي...، هيَّا...، أريني خطواتك التي طالما انتظرتها لأيام وشهور بل لسنوات".



كانت تتصبَّب عرقًا، وتشعر أن قواها ستخونها هاربةً من هذا العذاب الذي لا ينتهي ولن ينتهي، أحيانًا يُلهبها بسياط كلماته الحماسية بلا مَلَل.



خطت خطواتٍ عنيفةً في أحد الأيام أدَّت إلى كسور، فكانت تتألم وكان يواسيها، وقلبُه يئنُّ ويشتكي؛ لكنه الساعد الذي لا بد أن تتعكَّز عليه، فإن لان لانتْ هي الأخرى، وظلَّت طريحة َالفراش، تنتظر مَن يخدمها، لكن هيهات فهو الأبيُّ الذي لا يرضى لابنته المذلَّة والهوان، تصرخ أحيانًا: "لا أريد الحركة؛ فقد ولدتُ هكذا، وسأظلُّ هكذا".



ينزل من أعلى الدرج مسرعًا يهزُّها هزًّا عنيفًا: "لن أتركَكِ لليأس يأكل عليك ويشرب، ثم تندمين طيلة عمرك، فإن بقيتُ الآن لك داعمًا فغدًا الله أعلم بي يا بنتي، لن أظل طيلة الحياة لك مساندًا؛ فالأعمار بيد الله، ولا بد أن تعتمدي على نفسك؛ لتكوني عمودًا صُلْبًا لا يلين ولا ينحني، خُذي عني هذه الكلمات يا بنتي".




تذرف بضع دمعات من عينيها، يمسحها بيديه، تحضنُه...، هيَّا نُكمل بداية المشوار؛ فالألف ميل يبدأ بخطوة، تحاول وتحاول وتحاول.



صعدت الدرج، ومشت الألف ميل، والآن هو في شيخوخته، وهي أمٌّ لبنتين، تصعد السلالم، وينتظرها أيضًا كأول عهده بها، اصعدي يا بنيتي الصغيرة، وستظلين صغيرةً كما عهدتك، تبكي وتحتضنه، وتقول بلغتها الدارجة: "لله درُّك يا أبي"!

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 13-04-2023 الساعة 12:08 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.92 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (3.66%)]