تحسين العبادة: إضافة بسيطة تصنع فارقا ضخما - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وصفات طبيعية لتقشير الوجه والجسم.. من تفل القهوة لـ دقيق الشوفان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          طريقة عمل ماسك منزلى للشعر الجاف بعد التعرض للشمس والبحر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          التربية اللطيفة مش دلع.. 5 مفاهيم خاطئة يحتاج الآباء لمعرفتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          طريقة عمل آيس كريم المانجو فى المنزل بدون ماكينة.. وصفة صيفية سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          وصفات طبيعية لعلاج مشكلة قشرة الرأس.. خطواتها بسيطة وآمنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          طريقة عمل معجون أسنان طبيعى لتقوية الأسنان واستعادة لونها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          بشرتك مرهقة رغم استخدام منتجات غالية؟ 7 أخطاء يومية قد تكون السبب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          نحن والشيطان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          مشغول في العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          عرض كتاب: الدراسات المستقبلية وأهميتها للدعوة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-09-2022, 04:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,471
الدولة : Egypt
افتراضي تحسين العبادة: إضافة بسيطة تصنع فارقا ضخما

تحسين العبادة: إضافة بسيطة تصنع فارقا ضخما



الحمد لله كثيرًا، والصلاةُ والسَّلامُ على المبعوث بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا.

أما بعد: فقد أخبرَنا المولى جلَّ جلالهُ أنه سيبعثُ العبادَ جميعًا في يومٍ لا ريب فيه، ويومَها ستُعرضُ السِّجلات، وتُوزَنُ الأعمال، وتُكشفُ السرائر، وفي ذلك اليوم العظيم: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6]، {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88-89]، {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} [الفجر: 23-24]، فالمقصِّرُ، يتحسَّرُ على تقصِيره، {يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} [الزمر: 56]، والمحسنُ يتمنى أنه ازدادَ إحسانًا.

ومن حرص المصطفى صلى الله عليه وسلم على أُمَّتهِ، فقد أوصاهم بوصيةٍ عظيمة، فقد جاء في الحديث الصحيح: أَن رَسُولَ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ بِيَدِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه، وَقَالَ: «يَا مُعَاذُ، وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، وَاللهِ إِني لَأُحِبُّكَ، أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُل صَلَاةٍ تَقُولُ: اللهُمَّ أَعِني عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ»، هذا الحديث العظيم يحثُ المسلمَ على تحسين العبادةِ، وهذا من أعظم ما يُريدهُ اللهُ تعالى من عباده المؤمنين، تأمَّل: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2]، وقال تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلً} ا ﴾ [الكهف: 7].

وتحسينُ العبادةِ أيُّها الكرام: مرتَبَةٌ زائدةٌ على مجرَّد الأداء، وهي مرتبةٌ الاحسان، التي تبلُغُ بالعبدِ منازلًا عظيمةً من القَبولِ والمغفرةِ والرضوان، ففي الحديث الصحيح، يقول صلى الله عليه وسلم: «ما مِن امرئٍ مُسلمٍ تحضُرُه صلاةٌ مكتوبةٌ، فيُحسِنُ وضُوءَها وخُشُوعَها ورُكوعَها، إلا كانت كفَّارةً لما قبلَها من الذنوبِ ما لم تُؤتَ كبيرةٌ، وذلك الدَّهرَ كلَّه».

والإحسانُ كما جاء في الحديث الصحيح: «أن تعبدَ الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك»، قال الامام النووي رحمه الله: هذا من جوامع كلِمهِ صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّا لو قدَّرنا أنَّ أحدًا قامَ في عبادةٍ وهو يُعايِن ربَّهُ سبحانهُ وتعالى، فإنه لن يترُكَ شيئًا مما يقدِرُ عليهِ من الخضوعِ والخشوعِ وحُسنِ السَّمتِ، وأداء العبادة على أفضل الوجوهِ إلا أتى به، وهذا ما يُعبر عنه أهل الجودة: بأنَّهُ إضافةٌ بسيطة تصنعُ فارقًا كبيرًا..

هكذا أيها الكرام: فتحسينُ العبادة، إضافةٌ بسيطةٌ لكنها تصنعُ فارقًا ضخمًا في الأجورِ والثمرات:
أولها: محبةُ الله جلَّ وعلا، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195]، وقد تكرَّر هذا المعنى في القرآن الكريم خمس مرات.

وثانيها: معيةُ الله تبارك وتعالى، قال سبحانه وبحمده: {وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69].

وثالثها: دخولهم في رحمته عزَّ وجلَّ، قال تعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56].

ورابعها: مضاعفةُ أجورهم، قال جلَّ وعلا: {وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 58]، وقال تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 172].

وخامسها: حفظ أجورهم، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [التوبة: 120]، وقال عزَّ وجلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف: 30]، وقال تعالى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60].

وسادسها: أنهم لا يزالون مُبشرين، قال تعالى: {وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} [الحج: 37].

أمَّا أعظمَ ما ينالهُ المحسنونَ من الأجور والثمرات فقد ذكره الله تبارك وتعالى بقوله: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [يونس: 26]، نسألُ اللهَ الكريمَ من فضله العظيم..


اللهم فقِهنا في الدِّين، وأجعلنا هُداةً مُهتدِين، وأجعلنا من المحسنين..
__________________________________________________ _______
الكاتب: الشيخ عبدالله محمد الطوالة









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.67 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.32%)]