أسماء الله الحسنى: (معناها - التوسل بها - إحصاؤها -الإلحاد بها) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-09-2022, 09:35 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي أسماء الله الحسنى: (معناها - التوسل بها - إحصاؤها -الإلحاد بها)

أسماء الله الحسنى: (معناها - التوسل بها - إحصاؤها -الإلحاد بها)
سعد محسن الشمري

معنى الأسماء الحسنى:
قال تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأعراف: 180].


الاسم: ما دلَّ على مُسمًّى، والمُسمَّى هنا: هو الله سبحانه وتعالى، وأسماؤه سبحانه كلُّها حسنى؛ أي: بلغت في الحُسْن غايته ومنتهاه، وهي حُسْنى؛ لأنها تدل على ذات الله سبحانه، وعلى الصفة التي تضمنتها تلك الأسماء، وكذلك كونها يُدْعى بها الله عز وجل ويُتَوَسَّلُ بها إليه.


قال القرطبي رحمه الله: سمَّى الله سبحانه أسماءه بالحسنى؛ لأنها حسنة في الأسماع والقلوب، فإنها تدل على توحيده وكرمه وجوده ورحمته وأفضاله[1].


دعاء الله بأسمائه الحسنى والتوسُّل بها إليه:
مَن تَتَبَّع الأدعية في القرآن العظيم وجدَ جُلَّها لا تخلو من التوسُّل بالله عز وجل بأسمائه الحسنى؛ كقوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [آل عمران: 8]؛ ولهذا ينبغي للعبد سؤال الله عز وجل بأسمائه الحسنى، فهي سبب عظيم لاستجابة الدعاء، فقوله سبحانه: ﴿ فَادْعُوهُ بِهَا؛ أي: اطلبوا منه بأسمائه، فيطلب بكل اسم ما يليق به، فتقول: يا رحيم ارحمني، يا حكيم احكم لي، يا رزاق ارزقني، يا هادي اهدني، يا فتاح افتح لي، يا توَّاب تُبْ عليَّ.


وقد أخبرني شيخ كريم أنه إذا رقى أحدًا فلا تخلو رقيته من دعاء الله تعالى بأسمائه الحسنى، وقد يجد بإذن الله تعالى الشفاء والعافية.

أسماء الله تعالى توقيفيَّة:
بمعنى يتوقَّف فيها على الكتاب والسُّنَّة، فنثبت لله عز وجل من الأسماء ما أثبته لنفسه وما أثبته له رسولُه صلى الله عليه وسلم على ما جاء في صحيح السُّنَّة إثباتًا يوجب الإيمان بها، وبما دلَّتْ عليه من المعاني، وما تعلَّقَت به من آثار.


فلا مجال للعقل أبدًا في إثبات اسم لم يرد، إلا أننا نعتقد جازمين بأن كل كمال للمخلوق وأمكن أن يوصف به الخالق، فالله الخالق أولى به وأتمُّ وأعظم، قال تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى: 11].


وكون أسماء الله عز وجل توقيفية هو منهج أهل السنة والجماعة.


أسماء الله عز وجل ليست محصورةً بعدد معين:
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ، إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حُزْنٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ بَصَرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: ((أَجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ))[2].


فدلَّ هذا الحديث على أنَّ أسماء الله عز وجل ليست محصورةً بعدد معين، قال ابن كثير رحمه الله: ثم ليعلم أن الأسماء الحسنى ليست منحصرة في التسعة والتسعين... ثم ذكر الحديث المتقدم[3].


وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((للهِ تسعةٌ وتسعونَ اسمًا، مائةٌ إلا واحدًا، لا يحفظها أحدٌ إلا دخلَ الجنةَ، وهو وَتْرٌ يُحِبُّ الوَتْرَ..)) وفي راوية: ((مَنْ أحصاها دخلَ الجنة))[4].


فهو إخبار بأن مَن أحصى هذا العدد دخل الجنة، وليس إخبارًا بأنها محصورة بعدد معين، ونقل النووي رحمه الله اتفاق العلماء على ذلك[5].


معنى إحصاء أسماء الله الحسنى:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ للهِ تسعةً وتسعينَ اسمًا، مائةً إلا واحدًا، مَنْ أحصاها دخلَ الجنة))[6] من حديث أبي هريرة.


وإحصاء الأسماء الحسنى يكون بأمور:
حفظها عن ظهر قلب، حتى يدعو الله عز وجل بها ويُثني عليه بها.


أن يتتبعها ويستقرئها من نصوص الكِتاب والسُّنَّة.


أن يعمل بمقتضى ما دلَّتْ عليه من إيمانٍ وعِلْمٍ ويقينٍ وعَمَلٍ، ويثمر ذلك في قلبه وعمله.


أن يفهمها ويعيَها قلبُه ويتعلَّقُ بها، فيورث له تعظيمَ الله تعالى ومحبَّته ورجاءه والخوفَ منه.


تحريم الإلحاد في أسماء الله تعالى:
الإلحاد في أسماء الله تعالى هو الميل بها عما يجب فيها، قال تعالى: ﴿ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[الأعراف: 180]، ومن الإلحاد فيها أن يُسمِّي الله بما لم يُسَمِّ به نفسَه، أو أن ينكر شيئًا من أسمائه، أو أن ينكر ما دلَّت عليه من الصفات، أو أن يجعل أسماءه سبحانه دالَّة على التمثيل، أو أن يُسمِّي شيئًا معبودًا بالإله كما فعل كُفَّار قريش من تسمية معبوداتهم باللات من الإله، والعُزَّى من العزيز، ومناة من المنَّان.

[1] الجامع لأحكام القرآن = تفسير القرطبي 7/ 326.

[2] صحيح ابن حبان 972، وفي رواية الإمام احمد: ((مَنْ كَثُرَ هَمُّهُ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، وَفِي قَبْضَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَلْهَمْتَ عِبَادَكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي مَكْنُونِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قلبِي وجِلاءَ هَمِّي وغَمِّي، مَا قَالَهَا عَبْدٌ قَطُّ إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ غمَّه وأبدَلَه فَرجًا)).

[3] تفسير القرآن العظيم، ابن كثير, 3/ 515.

[4]رواه البخاري, 6736، مسلم, 2677.

[5] شرح النووي على مسلم 17/ 5.

[6] رواه البخاري 2736، مسلم، 2677.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.57 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.55%)]