حنين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آبل تضيف مزايا جديدة إلى خرائطها مع iOS 27.. جولات جوية بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تعرف على الجديد فى تطبيق الرسائل بنظام iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          آبل تجرى تحديثًا لأدوات الرقابة الأبوية فى نظام التشغيل iOS 27.. تعرف عليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الجديد فى تطبيق الملاحظات من أبل فى نظام iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          تعرف على الإصدار التجريبى الرابع من نظام أندرويد 17 qpr1 لهواتف بيكسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          نظام التشغيل iOS 27 يمنح تطبيق FaceTime ترقية كبيرة من خلال هذه الميزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          محادثات مخصصة بالدعوات.. يوتيوب يطلق خدمة مراسلة جديدة داخل التطبيق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          ويندوز 11 يتحول للأسرع والأقوى فى 2026.. تحديث يونيو يغلق مئات الثغرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          واتساب يتوقف عن دعم إصدارات iOS وiPadOS القديمة فى وقت لاحق هذا العام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          جوجل تنهى أزمة خطيرة فى هواتف بيكسل 2026 بعد خلل تسبب فى توقف الأجهزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-09-2022, 04:36 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,486
الدولة : Egypt
افتراضي حنين

حنين
نورا عبدالغني عيتاني





مسَّني الحنينُ، وعادت بي الذَّكرى لسنيني العشر الأخيرةِ في منزل والدي؛ حيث كنت أحبُّ الانفرادَ بنفسي معظمَ الوقت، في المكان الذي اخترتُه مجلسي ومقرِّي الدائمَ الهادئ، البعيد عن الجلبة والضوضاء.

كنت أتَّخِذُ مِن الشرفةِ الكبيرة منزلًا، أقبعُ في بقعةٍ منها، وأفترِشُ فيها أفكاري وأشعاري، كنبة وحاسوب نقَّال، وطاولة صغيرةٌ عالية، أعلى مِن الكنبة بقليلٍ، وجزء من مكتبة صغيرةٍ متواضعة، أضع فيها بَضعةً مني، وأحمِيها بورقِ النايلون خشيةً من المطر المتساقط أيام الشتاء، والشمسِ الحارقة أيام الصيف، تحوي بعضَ كتب الشعر والأدب، ومن ثَم لاحقًا كتب الدين، ودفاتري وأقلامي وأوراقي المبعثرة هنا وهناك.

وحدَها الشرفةُ كانت تُشعِرني بالأمان في منزلٍ أحببتُه حدَّ الطفولة، وأحبَّني حدَّ المرح، أعود إليها كلَّ يوم من الخارج، فتُنسيني أذى الخارج، وتمسحُ عني تعبَ النهار وقسوته.

حتى في أيام البرد القارس كنتُ أجلِس في نفس المكان، وأقاوِم البردَ والصقيع، وحتى الثلج أحيانًا، مختبئةً خلف ستارة الشرفةِ، متدثِّرة بأكوامٍ من الشالات والسترات وكنزات الصُّوف، وقد أُشعِل الكانونَ في أغلب الأحيان فأدفئ يدي بين الفينة والأخرى، فيما أنا مستغرقة بما أغرق به.

أجلس وحدي، أنا ونفسي، وأكتب ما تُمْليه عليَّ ذاكرتي وأيامي، وأُنَمِّقه وأرتِّبه، ثم أدخل لأقرأَه على أمي التي كانت ذوَّاقة للأدب والشعر من الطراز الأول، كانت أمي دائمًا تُحسِن الاستماع، وتصوِّب الأخطاء إن وجدَتْ، أو تقترح بدائل أجملَ مِن الكلمات المزدانة التي تفيض بسرعة وعفوية من جوفِها العَذْب النقيِّ، وكنتُ دائمًا أقبَلُ اقتراحات أمي؛ لأنها كانت ببساطةٍ تفهَمُني وتُحِسُّ بي، على الرغم من كونها صامتةً معظم الوقت، ولا تعبِّر.

انقطعت فترة عن القراءة لأمي، فحزِنَتْ وعاتبتني مرة: "ما عُدتِ تقرئين لي كتاباتِك، أم أنك ما عدتِ تكتبين؟".

لم أستَطِعْ حينها أن أُخبِرها بأني أفتقد لسماعها أكثر، لم أستطع أن أخبرَها بأني صرتُ أحبُّ الوحدةَ أكثر من ذي قبل، حتى في كتاباتي، وأني لا أريدُ أن أُثقِل عليها بأحزاني وهمومي التي تفضحُها الكلماتُ، وتُخفِيها البسمات، لكنها كانت دائمًا تعرف ما أُحِسُّ به أكثرَ من أي إنسان، وكانت دائمًا تفهم، وتصمتُ!
اشتقتُ للشرفة.
اشتقتُ لكنبتي وطاولتي القديمة.
اشتقتُ لكتبي وأوراقي المبعثرة المتروكة في خزانة الصالة.
اشتقت لأمي، وإنصات أمي، وقلب أمي!





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.63 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]