معادلة من تكون؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث أهل الملل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          سلسلة المكر في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 743 )           »          دليلك لاستخدام Gemini من شريط العنوان فى متصفح جوجل كروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          أدوات المبدعين الجديدة.. كيف تعزز إنستجرام تجربة صناعة المحتوى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          تعلم NotebookLM.. حول مستنداتك المعقدة إلى شريط زمنى تفاعلى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          هل يعرف انستجرام عمرك الحقيقى؟ الذكاء الاصطناعي يدخل منطقة حساسة لحماية المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          لماذا يثق ويعترف بعض المستخدمين بأسرارهم للذكاء الاصطناعى أكثر من البشر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          آبل تحذر مستخدمى iPhone: لا تشارك معلوماتك الشخصية عند تفعيل وضع الفقدان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          رحلتك إلى الله.. من المسارعة إلى المسابقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          الفصل بين المتعاطفين وحكم غسل الرجلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-08-2022, 11:55 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,800
الدولة : Egypt
افتراضي معادلة من تكون؟

معادلة من تكون؟


محمد تكديرت









قال الفيلسوف لاوتزه: "عندما تتخلى عما تكون، تصبح ما يمكن أن تكون".



هي عبارة تختزل فلسفة الحياة بأكملها، لدرجة أن قوتها تدفعك لقراءتها عدة مرات؛ حتى يسري مفعولها بداخلك، ويتذوقها قلبك، عندما تتخلى عما كنت تظن أنك ستكونه، ستتمكن من خلق حياة جديدة!



صعبة في الفهم والاستيعاب، صعبة في أن يتقبلها كل واحد منا، مقولة منسوبة لما قبل الميلاد، تخبرك أن السعادة لا تَكْمُن فيما ترسمه في خَلَدك لأول مرة، وإنما في أن تتنازل عما كنت تظن أن السعادة كامنة فيه.



بعيدًا عن حكماء الصين، وفلاسفة اليونان، ومفكري الهند، رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يخبرنا أن: ((من ترك شيئًا لله، عوَّضه الله خيرًا منه))، هنا السعادة لا تقاس بما تملك، أو ما تتخلى عنه، أو بما تضحي به، بل لمن تضحي؟ ولمن تتنازل؟ السعادة تقاس هنا بمدى ارتباطك بالله عز وجل، وقدرتك على التخلي عما تحب أحيانًا، لا لشيء سوى وجهه سبحانه، التنازل أحيانًا لا يكون ضعفًا ولا هوانًا، بل هو حركة حيوية تمتاز باليقين الذي يخلق فرصًا متعددة في المستقبل، وإلا فلِمَ يستمر الموظف في عمل يمقته؟! والطالب في شعبة لا يحبها؟! والمرأة في زواج ترى ظلام العالم فيه؟! لماذا يستمر كل هؤلاء في الإنصات إلى صوت يخبرهم بأنهم ليسوا في المكان الذي خلقوا لأجله؟! ببساطة لأن أهم باب يجب أن يفتح لم يطرق أصلاً! باب السؤال، ذاك الذي يعيد ترتيب أوراق العقل، ليعرضها على محكمة القلب؛ ليخلصا إلى حكم نافذ في البشرية، يلوح لنا بإشارات حمراء كل مرة، ويخبرنا في كل حين أن كل عذر يمنعك من أن تكون في المكان الذي خلقت لأجله هو عذر زائف؛ "فكلٌّ ميسَّر لما خُلق له".



في معادلة من تكون: لا يهم مَن تكون أصلاً، أو كيف تبدو، أو مِن أين تأتي، أو ماذا تعمل، ما يهم هنا هو ما تستطيع التضحية من أجله لتكون ما تريد.



قد تتخلى عما تكون أحيانًا، فتندم ندمًا شديدًا، تُغلق الأبواب دونك، تتحسر على الحلم الذي لم يكتمل، على البذرة التي لم تثمر، على الهدف الذي لم يتحقق، وحين يهدأ قلبك، وتستكين جوارحك، تطمئن رُوحك، وتوقن خلالها أن الأمر كلَّه لم يكن سوى ابتلاء من الله عز وجل؛ ليخرج أجمل ما فيك، ولتحتضن الحياة مرة أخرى، فأغلب الذين يحترقون من الداخل يشرقون من الخارج، فتشرق العوالم من حولهم.



واعلم حين تستقر على حلم لم تحلم بأن تكونه يومًا أن ذلك ليس بذكائك، ولا لأنك قرأت يومًا عبارة للحكيم لاوتزه، ولا لأن دقة حساباتك قادتك لذلك... أبدًا!! اجعلها بين عينيك: (لأن لطف الله يرعاك)، اقرأها من أيِّ زاوية شئت، ستلمسها حينما تقف على ناصية حلمك، فترى لطف الله يتجلَّى في تفاصيلك الصغيرة التي أوصلتك لما أنت عليه الآن.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.19 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]