كدية المثقفين المحدثين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4983 - عددالزوار : 2104137 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4563 - عددالزوار : 1381636 )           »          معركة دمشق الكبرى الحملة الصليبية الثانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          معركة الأرك كسر الغرور الصليبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الوصايا النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 11816 )           »          حرب الرقائق الإلكترونية بين الدول الكبرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 5912 )           »          أثر العربية في نهضة الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 5507 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 56 - عددالزوار : 25648 )           »          من هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 703 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-08-2022, 06:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,501
الدولة : Egypt
افتراضي كدية المثقفين المحدثين

كدية المثقفين المحدثين


علي كامل خطاب






من أول السطر

كدية المثقفين المحدثين



خطَّ توفيق الحكيم "عودة الروح" من دون أن يأخذ عهدًا من النقاد بوصفها فيما بعد بأنها ألهمت جيلاً كاملاً، حتى تبعها بمسرحيته "بنك القلق"، ولم يطلب نجيب محفوظ إفساح الطريق له لتحقق كتاباته سبق نوبل، ولم يتوقف العقاد عن ممارسة محبوبته الكتابة حين عُرضت عليه عمادة صرح اللغة "دار العلوم" وهو الحاصل على الابتدائية، وأغراه ترشيحهم له بالاكتفاء بما كتب، والأمر لا يقتصر على الرِّوائيين والقصاصين والأدباء حتى يتسع لفئات أخرى من المبدِعين؛ فحسنين هيكل الذي قاد جريدة الأهرام في سن صغيرة وصفت صحفُ دول مناوئة روحه بأنها تطاردهم في أروقة طوابق الأهرام الأربعة، إذًا الإطراء والذم كلاهما لا يثنيان المثقف أو صاحب الرسالة عن مواصلة الجهد، وتبليغ ما يؤمن به ويعتقد؛ فالمثقفون: القوى الناعمة التي تتحقَّق من خلالهم الأهدافُ التي هم أنفسهم مخططوها وراسموها بين أيدي متخذي القرار، وهؤلاء بما يخطون يخططون لمستقبل واعد لمن يعيش على أرض الواقع بما يحملون من خيالات يسعى متخذو القرار إلى جعلها واقعًا حقيقيًّا سانحًا بين أيدي العامة والخاصة، من خلال إصدارات علمية ومقالات أدبية تعرض أدبًا وفكرًا اجتماعيًّا أو علميًّا، وهم - المثقفون - الذين يفسحون المجال لأنفسهم ولا ينتظرون مَن يقوم بذلك.

التكريم والاحتفاء بهؤلاء لا يأتي عبر تقليد الأوسمة وتعليق صورهم على الجدران، ومقالات متوالية من المدائح وأبيات الإطراء، أو بتقليدهم المناصب، وأن يكونوا على رأس المؤسسات والهيئات، وضرورة إفساح المجال بما يضمن السبق؛ كأن يكون صفاً مسبقًا، وأولوية لتقليد أهم المواقع، وكأن الأمر صراع لا على من يصل بفكره أولاً، ويرسم من خيالاته وإبداعه الفكري ما يضمن مستقبلاً أفضلَ لمن يعول عليه الأمر في هذا الجانب، بل كدية من نوع جديد، المثقف لا يجب أن يمنح جراء ما قدم من فكر وأدب ومتعة عقلية للآخرين؛ فالساسانيون وحدهم من يطلبون ذلك إن لم يعرض عليهم في غير تؤدة، فتكريم المثقف هو أن يصل فكره، والعمل بما قدم، ويكون من خلال ما يقرأ الجمهور من إبداعاته ومنتوجه الفكري، والانتشار لا يكون إلا مع بذل الجهد، خاصة في زمن أصبح القاصي والداني من الأدباء والكتاب يواجه تحديًا كبيرًا، لغزارة المتاح الفكري عبر وسائل الإعلام الحديث الذي صار كل مستخدم ناقدًا يعرض رأيه وإن لم يطلبه أحد، وما يفرض نفسه من أعمال إلا ما يستحق منها القراءة.

إن استحقاق أمر الريادة وسلم المسؤولية في المجتمع بما يضمن تقديم كل جديد لا يتعلق بمدى السبق الأدبي والثقافي فقط، ولا يقتصر على ذلك، فثمَّة تخصصات متنوعة ومواقع متشعبة تحتاج إلى من خبر الأمر وتدرَّج في الوظائف حتى بلغ الشأن فيما يعمل، وما عرض المناصب له علاقة بالشرف والرفعة أكثر من الدراية وحسن التصرف والقدرة على تحمل الأمر بما ينفع الناس.


من أول السطر: قصيرو النظر هم من يرون الأمر رفعة وشرفًا، ويكفي الأديب تكريمًا أن يقرأ ما يكتب ويترك أثره على الآخر، ويترجم إلى سلوك قويم، فذلك أجدى وأبقى.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.26 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]