وقفات مع العام الهجري الجديد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بتغسلي وشك كتير؟.. 7 أخطاء يومية في روتين العناية بالبشرة تضر نضارتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 90 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122979 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126535 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57170 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 121 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 126 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 95 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 96 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 96 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-08-2022, 09:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,155
الدولة : Egypt
افتراضي وقفات مع العام الهجري الجديد

وقفات مع العام الهجري الجديد
عبدالعزيز محمد مبارك أوتكوميت

الخطبة الأولى
إنَّ الْحَمدَ لِلَّه نَحمَدُهُ ونَستعينهُ ونستغفرهُ ونَعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفسنَا وَمَن سَيِّئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضلَّ لَهُ وَمَنْ يُضلِل فلاَ هَادي لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَه لَا شَريكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمداً عَبدُهُ وَرَسُولُهُ. نحمَدُكَ رَبَّنَا عَلَى مَا أنعَمتَ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ نِعمِكَ العَظيمةِ، وآلائِكَ الجَسِيمةِ حَيثُ أرْسَلتَ إلَيْنَا أفضَلَ رُسُلِكَ، وأنزَلتَ عَلينَا خيرَ كُتبكَ وشَرَعتَ لنَا أفضَلَ شرائِع دِينكَ، فاللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حتَّى تَرضَى، ولَكَ الْحَمدُ إذَا رَضِيتَ، ولَكَ الحَمدُ بَعدَ الرِّضَا؛ أَمَّا بَعدُ أيُّهَا الإخوَةُ المُؤمِنونَ:
فشَهْرُ ذِي اَلْحِجَّةِ شَهْرُ أَدَاءِ مَنَاسِكِ اَلْحَجِّ، وَيَدْخُلُ عَلَيْنَا شَهْرُ اَللَّهِ اَلْمُحَرَّمِ، وَبِدُخُولِهِ يَحُلُّ عَلَيْنَا عَامٌ هِجْرِيٌّ جَدِيدٌ، وَلَنَا فِي هَذِهِ اَلْخُطْبَةِ وَقَفَاتٌ مَعَ شَهْرِ اَللَّهِ اَلْمُحَرَّمِ وَالْعَامِ اَلْهِجْرِيِّ اَلْجَدِيدِ (1444هـ).

اَلْوَقْفَةُ اَلْأُولَى: اَلشَّهْرُ اَلْمُحَرَّمُ مِنْ اَلْأَشْهُرِ اَلْحُرُمِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ [التوبة:36]، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الزَّمانَ قَدِ اسْتَدارَ كَهَيْئَتِهِ يَومَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ، السَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثٌ مُتَوالِياتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وذُو الحِجَّةِ، والمُحَرَّمُ، ورَجَبُ، مُضَرَ الذي بيْنَ جُمادَى، وشَعْبانَ"[1]، فَالْمُحَرَّمُ إِذْنْ مِنَ اَلْأَشْهُرِ اَلْحُرُمِ اَلْأَرْبَعَةُ اَلَّتِي قَالَ اَللَّهُ عَنْهَا: "فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ"، فَالْعَمَلُ اَلصَّالِحُ أَعْظَمُ أَجْرًا فِي اَلْأَشْهُرِ اَلْحُرُمِ، وَكَذَلِكَ اَلظُّلْمُ فِيهِنَّ أَعْظَمُ فِيمَا سَوَّاهُنَّ مِنْ اَلشُّهُور، فَأَقْبِلُوا إِخْوَانِي عَلَى اَلْعَمَلِ اَلصَّالِحِ فِي هَذَا اَلشَّهْرِ وَتَجَنَّبُوا ظُلْمَ أَنْفُسِكُمْ.

اَلْوَقْفةُ اَلثَّانِيَةُ: أُرْجَى عَمَلٍ صَالِحٍ يُمْكِنُ أَنْ تَجْتَهِدَ فِيهِ فِي هَذَا اَلشَّهْرِ هُوَ اَلصِّيَامُ؛فَقَدْ سُئِلَ اَلنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:" أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ؟ وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقالَ: أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ الصَّلَاةُ في جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ صِيَامُ شَهْرِ اللهِ المُحَرَّمِ"[2]، فَاجْتَهَدُوا فِيهِ فِي اَلصِّيَامِ مَا اِسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهُ أُفَضَلُ صِيَامٍ بَعْدَ رَمَضَانَ.


اَلْوَقْفَةُ اَلثَّالِثَةُ: أَنَّ اَلتَّارِيخَ الهِجري؛ سُمِّيَ هِجْرِيًّا لِتَرْجِيحِ عُمَرْ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ فِي اِجْتِمَاعٍ تَشَاوُرِيٍّ مَعَ اَلصَّحَابَةِ عَلَى اِبْتِدَاءِ اَلتَّارِيخِ فِي اَلسَّنَةِ اَلَّتِي هَاجَرَ فِيهَا اَلنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى اَلْمَدِينَةِ، ثُمَّ اِخْتَلَفُوا فِي شَهْرِ اَلْبِدَايَةِ وَرَجَّحَ عُمَرُ اَلْبَدَاءَةَ بِالْمُحَرَّمِ – رَغْمَ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم هَاجَرَ فِي رَبِيعِ اَلْأَوَّلِ - لِأَنَّهُ شَهْرٌ حَرَامٌ، وَيَلِي ذِي اَلْحِجَّةِ اَلَّذِي فِيهِ تَمَامُ مَنَاسِكِ اَلْحَجِّ، وَهَكَذَا يَبْدَأُ اَلتَّارِيخُ اَلْيَوْمِيُّ مِنْ غُرُوبِ اَلشَّمْسِ، وَالشَّهْرِيُّ يَبْدَأُ مِنْ اَلْهِلَالِ، وَالسَّنَوِيُّ يَبْدَأُ مِنْ اَلْهِجْرَةِ، وَالْوَاجِبُ عَلَى اَلْأَوْلِيَاءِ وَالْمَسْؤُولِينَ تَعْلِيمَ أَبْنَائِهِمْ اَلتَّارِيخَ اَلْهِجْرِيَّ، وَاعْتِمَادُهُ فِي اَلْمُرَاسَلَاتِ، وَالْوَاجِبُ عَلَى اَلْمُدَرِّسِينَ كِتَابَتُهُ لِأَبْنَائِنَا فِي دَفَاتِرِهِمْ وَكُتُبِهِمْ، حَتَّى يَتَعَوَّدُوا عَلَيْهِ أَمَامَ هَجْمَةِ اَلتَّارِيخِ اَلْمِيلَادِيِّ، لِأَنَّ اَلتَّارِيخَ مِنْ مُقَوِّمَاتِ هُوِيَّةِ اَلْأُمَّةِ، وَلَئِنْ كَانَ لَنَا بَعْضَ اَلْعُذْرِ أَيَّامِ اَلِاسْتِعْمَارِ فِي اِعْتِمَادِ اَلتَّارِيخِ اَلْمِيلَادِيِّ، فَإِنَّهُ لَمْ يُعَدْ لَنَا عُذْرٌ بَعْدَ اَلْحُصُولِ عَلَى اَلِاسْتِقْلَالِ، وَقَدْ كَانَ اَلصَّحَابَةُ فِي تَدَاوُلِهِمْ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ كَرِهُوا اَلتَّأْرِيخَ بِتَارِيخِ اَلْفُرْسِ وَالرُّومِ، وَمَا قِيلَ عَنْ اَلتَّأرِيخِ بِالرُّجُوعِ إِلَى اَلْهِجْرِيِّ؛ يُقَالُ عَنْ اَللُّغَةِ فَوَجَبَ اَلرُّجُوعُ إِلَى اَللُّغَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ، وَاعْتِمَادُهَا فِي اَلتَّعْلِيمِ وَالْإِدَارَةِ وَالْمُرَاسَلَاتِ فَمِنْهَا نَسْتَمِدّ هُوِيَّتَنَا وَمُقَوِّمَاتِ دِينِنَا.

فاللَّهُم أُبْرِمْ لِهَذِهِ اَلْأُمَّةِ أَمْرًا رَشَدًا، وَرَدَّهَا إِلَى دِينكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَآخَر دَعْوَانَا أنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَصَلَّى اللَّهُ وسلَّمَ عَلَى عَبْدِهِ الْمُصْطَفَى وَآلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَن اِقْتَفَى، أمَّا بَعْدُ:
فرَأَيْنَا فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى أَنَّ اَلْمُحَرَّمَ مِنْ اَلأَشهُرِ اَلْحُرُمِ، فَعَلَيْنَا إِعْمَارُهُ بِالْعَمَلِ اَلصَّالِحِ كَالصِّيَامِ، وَتَجَنُّبِ اَلظُّلْمِ فِيهِ، وَرَأَيْنَا ضَرُورَةَ اِعْتِمَادِ اَلتَّارِيخِ اَلْهِجْرِيِّ وَاللُّغَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ لِلْحِفَاظِ عَلَى مُقَوِّمَاتِ اَلْأُمَّةِ وَهُوِيَّتِهَا وَدِينِهَا حَتَّى لَا تَذُوبُ فِي اَلْآخَرِ وَأَخْتِم بِـ:
وَقْفَةٍ أَخِيرَةٍ وَهِي ضَرُورَةُ اَلِاعْتِبَارِ بِمُرُورِ عَامٍ وَمَجِيءِ عَامٍ:مُرُورُ عَامِ وَمَجِيءُ عَامٍ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَكَ غَافِلًا عَنْ عُمْرِكَ، فَكُلُّ عَامٍ جَدِيدٍ يُبْعِدُكَ مِنْ اَلدُّنْيَا وَيُقَرِّبُكَ مِنَ اَلْقَبْر، كُلُّ عَامٍ جَدِيدٍ يُنْقِصُ مِنْ أَجْلِكَ، قَالَ اَلْحَسَنُ اَلْبَصْرِيُّ: يَا بْنَ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ مَجْمُوعَةٌ كُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ، فَالْعَاقِلُ إِخْوَانِي مَنْ أَعَدَّ اَلْعُدَّةَ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: "الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفسَهُ وعَمِلَ لِمَا بَعدَ المَوتِ، والعَاجِزُ من أَتْبَعَ نَفسَهُ هَوَاهَا وتَمَنَّى عَلَى اللهِ الأَمَانِي"[3]، وَقَالَ اِبْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ: مَا نَدِمَتُ عَلَى شَيْءِ نَدَامَتِي عَلَى يَوْمٍ غَرَبَتْ عَلِيَّ شَمْسُهُ نَقْصَ فِيهِ أَجْلِي وَلَمْ يَزِدْ فِيهِ عَمَلِي، فَأَيْنَ نَدَامَةُ اِبْنُ مَسْعُودٍ مِنَ اَلَّذِينَ يُضَيِّعُونَ أَعْمَارُهُمْ فِي اَلطُّرُقَاتِ وَعَلَى اَلْأَرْصِفَةِ، وَعَلَى كَرَاسِيِّ اَلْمَقَاهِي، وَأَمَامَ اَلشَّاشَاتِ...، نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ اَلْخُذْلَانِ فِي أَوْقَاتِنَا وَأَعْمَارِنَا.


عِبَادَ اَللَّهِ، عَلَيْنَا أَنْ نُصَحِّحَ أَوْضَاعَنَا؛ فِي عَلَاقَتِنَا بِرَبِّنَا، حَافِظَ عَلَى صَلَاتِكَ، فَكِّرْ بِجِدٍّ فِي أَدَاءِ فَرِيضَةِ اَلْحَجِّ، اِحْفَظْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ اَلْقُرْآنِ وَلَا تَضِيِّعْ وَقْتَكَ... عَلَيْنَا أَنْ نُصَحِّحَ أَوْضَاعَنَا فِي عَلَاقَتِنَا فِيمَا بَيْنَنَا، مَعَ جِيرَانِكَ، مَعَ أَقَارِبِكَ مَعَ شُرَكَائِكَ فِي اَلْعَمَلِ، مَعَ مَنْ تَحْتَ مَسْؤُولِيَّتِكَ، مَعَ اَلْحَيَوَانِ.. اِجْعَلْ هَذِهِ اَلسَّنَةَ سَنَةً صَافِيَةً؛ لَكَ عَلَاقَاتٌ حَسَنَةٌ لِتَكُونَ مَحْبُوبًا عِنْدَ رَبِّكَ، مَحْبُوبًا عِنْدَ اَلْخُلُقِ، اِجْعَلْ اَلْعَامَ اَلْهِجْرِيَّ اَلْجَدِيدَ عَامَ إِنْتَاجٍ، فَأَنْتَ مُسْلِمٌ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ لَكَ أَهْدَافٌ فِي حَيَاتِكَ، لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَدَفِ اَلْأَبِ وَالْأُمِّ سِوَى تَرْبِيَةَ اِبْنِهِمَا تَرْبِيَةً حَسَنَةً لَكَانُوا قَدْ حَقَّقُوا شَيْئًا كَثِيرًا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَدَفٍ لِلْمُعَلِّمِ وَالْأُسْتَاذِ سِوَى غَرْسُ اَلْقِيَمِ اَلْمُثْلَى فِي نُفُوسِ تَلَامِذَتِهِ؛ لَكَانَ قَدَّمَ شَيْئًا كَثِيرًا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ. وَإِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُقَدِّمَ شَيْئًا فَاكْفُفْ شَرَّكَ عَنِ اَلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَانْوِي اَلْخَيْرَ لِتَفْعَلَهُ فِي أُمَّتِكَ؛ فَإِنَّ لِلنِّيَّةِ أَجْرًا - مَتَّى عَجَزَ اَلْعَبْدُ عَنِ اَلْعَمَلِ- قَالَ صلى الله عليه وسلم:" إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذلِكَ، فمَن هَمَّ بحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها، كَتَبَها اللَّهُ له عِنْدَهُ حَسَنَةً كامِلَةً، فإنْ هو هَمَّ بها فَعَمِلَها، كَتَبَها اللَّهُ له عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَناتٍ، إلى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، إلى أضْعافٍ كَثِيرَةٍ"، وقَالَ تَعَالَى: ﴿ مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الأنعام:160].


فاللَّهُمَّ اِجْعَلْ يَوْمَنَا خَيْرًا مِنْ أَمْسِنَا، وَاجْعَلْ غَدَنَا خَيْرًا مِنْ يَوْمِنَا، وَأَحْسِنَ عَاقِبَتَنَا فِي اَلْأُمُورِ كُلِّهَا، وَأَجْرنَا مِنْ خِزْيِ اَلدُّنْيَا وَعَذَابِ اَلْآخِرَةِ، اَللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفْوٌ تُحِبُّ اَلْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، آمِين؛ (تَتِمَّةٌ الدُّعَاءِ).

[1] رواه البخاري، برقم:4662.

[2] رواه مسلم، برقم:1163.

[3] ضعيف الترمذي، برقم:2459.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.27 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.10%)]