أبت - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         xAI تطرح نموذج Grok Imagine Video 1.5 لإنشاء الفيديوهات ابداعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          واتساب يختبر ميزة الرسائل النصية ذاتية الاختفاء بعد قراءتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          نظام التشغيل iOS 27 يعمل على إصلاح ثلاثة مشكلات بتطبيق الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          جوجل تتعاون مع fbi لمكافحة شبكة احتيال مدعومة بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          نظام iOS 27 يحول iPhone وAirPods إلى ساعة أبل فى الجيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          قريباً.. مكالمات فيديو جماعية على واتساب ويب دون حاجة للهاتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تقرير: الذكاء الاصطناعى يسرع وتيرة الهجمات السيبرانية ويزيد تعقيدها عالميًّا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تعلم NotebookLM.. كيف تحول المستندات لملخصات احترافية بضغطة زر واحدة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أدوبى تكشف عن ميزات جديدة لبرامج فوتوشوب وبريمير ولايت روم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          بدلا من الإجابات الحاسمة الخاطئة.. جوجل تمنح نماذجها لغة الشك والتخمين المدروس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-08-2022, 05:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,599
الدولة : Egypt
افتراضي أبت

أبت
مروة سعيد علي




كنتُ في العشرين من عمري، وقد أوشكَت أعوام الدراسة الجامعية على الانتهاء، كان حُلمي وأَمَلي أن يكتمل ما بيني وبين مَن سكن قلبي بالزواج بعد التخرُّج، ولكن الرجاء خاب، وتحوَّل أملي إلى ألَمِي؛ فقد ودَّعني وكأننا انتهينا من أعوام الدراسة والحبِّ معًا، فارَقني بعدما رافَقني سنوات.

وبتُّ غارقةً في الأحزان، لا أرى أمامي إلا ما كان بيني وبين مَن سكن وجداني من ذكريات، أراه أمامي كلَّما نظرتُ في مرآتي، ولا يسكن في جوفي طعامٌ؛ من شدة ما في قلبي من أوجاع، وطيلة ليلي ونهاري وقلبي لا يكفُّ عن النواح، أما عقلي، فتطيح به أدواتُ التعجب والاستفهام: "لماذا تركني ورحل؟ ولماذا خان عهدي بعدما منحني من قبلُ عهود الوفاء؟".

وجاءني أبي وقلبي مكبَّل بالأحزان، أخبَرني بأن هناك مَن يطلبني للزواج، واسترسَل في الحوار، قال عنه ما لم يَزِدْ من آلامي؛ لأنها كانت فوق الاحتمال، فهو رجل أشيب يكبُرُني بعشرات السنوات، أرملُ وله أبناء، لكنه ثريٌّ يملك المال الذي فرَّق بيني وبين رفيق قلبي، أو ربما لا؛ فقلبي يحاول اختلاق الأعذار له ليواسيَني، فقد ودَّعني بلا أسباب.

وظل أبي يُزيِّن لي هذه الزيجة، وهو لا يعرف أنني لم أكن حينها أفرِّق بين شاب وكهل، فكلاهما كانا عندي سيَّينِ، ولكن شتان بين عبق الشباب وشيب الزمان.

وتزوجته وأنا لا أعرف ما ينتظرني من المزيد والمزيد من الأحزان، فما إن تزوَّجنا حتى تفرَّقنا في كل شيء؛ بَدْءًا من نوع الطعام، حتى ساعات النوم، وفي كل مرة يحتدُّ بيننا الخلافُ يُذكرني أنه لم يُخفِ عني من أمرِه شيئًا، وبأنني كنتُ على علم باختلاف الأجيال، ثم يراوغني كلما يئست وطلبت منه الطلاق، وكأنه لا يرى في طلبي هذا هدرًا للكبرياء.

وبات الندم يشتدُّ بي - كلما نظرت في مرآتي، ورأيت سنوات عمري تتطاير من أمامي - لعدم الزواج من شابٍّ يقاربني في الأعوام، فلربما وجدتُ حينها السلوى.

وزادت همومي بازدياد سنوات زواجي، وصرت ألوم أبي في طيَّات نفسي، فكلما تذكَّرت ما قاله عن السنوات القليلة ثم الميراث، يزداد غضبي، فالسنوات صارت عشرات.


لماذا يا أبتِ لم تحذِّرني، وقد عرفتَ عن الدنيا ما لم أعرفه؟
لماذا شجَّعتني على أن أخطوَ نحو الهلاك؟
لماذا يا أبتِ وَأَدْتَ شبابي مع رجلٍ تحكي تجاعيدُ وجهه ما بيني وبينه من مسافات؟

وبعد سنوات وسنوات مات زوجي، وورِثتُ منه المال، وورثت معه الشيبَ الذي هاجمني دون سابق إنذار، وما عاد لي من رادعٍ يمنعني من لومك يا أبتِ غير أنك أبي!

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.58 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.54%)]