مرحبا بحياتي الجديدة! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل تضيف ميزة جديدة لنظام macOS لإطالة عمر بطارية MacBook (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تطبيق Quick share يتلقى تحديثًا أمنيًا مستوحى من AirDrop بأبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          تحديث iOS 26.4 يعزز تجربة Apple Music بميزات بصرية وتفاعلية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          ميزة جديدة فى ChatGPT تحذرك قبل تسريب بياناتك الخاصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          إطلاق ماك بوك اقتصادى بألوان مرحة فى مارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          آبل تخطط لتنظيف قاعدة بيانات نظام التشغيل iOS 27 لتحسين عمر بطارية الآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تطبيق واتساب للأعمال يبدأ فى تلقى تحديث تصميم Liquid Glass (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          أندرويد 17 يوفر إمكانية نقل التطبيقات بسلاسة بين الأجهزة والويب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          قول الحق بين الصرامة واللين .. قراءة دعوية في خطاب موسى لفرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          خصائص القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-08-2022, 05:24 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,174
الدولة : Egypt
افتراضي مرحبا بحياتي الجديدة!

مرحبا بحياتي الجديدة!
صفية محمود






مرَّت السنون مسرعةً، أحداث متلاحقة لم تدع لها فرصةً كي تلتقط الأنفاس؛ زواج، ثم حمل، ووضع ورضاع، وهكذا حتى صارت أمًّا لسبعة، إنها نعمةٌ حُرمت منها الكثيرات؛ زوج وبيت وأولاد، فالحمد لله أولًا وآخرًا، لكننا أحيانًا نَتيه في بحر النِّعم ونركز في المحن!



تداولت على الأسرة الأيام؛ قِلَّة في المال تارة، وتارة زيادة، تمر بعض الليالي في سعادة، وأخرى تَشُوبها الشقاوة، وهكذا مركبُ العمر سار بالحمل الثقيل، لكن يخفِّفه الحلم الجميل بغدٍ سعيد:

فهذا الولد الفصيح يصلح للخطابة.

وتلك البنت الوَدود حنونٌ منذ الولادة ستكون أمًّا لقادة أو لسادة.

أما الولد الأوسط، فلاحت عليه مخايل القيادة.

وهذا الأخير محب للعبادة والوعظ والزهادة.

وهذه البُنيَّة تحسبها في غيابٍ عن الأهل والأحباب، غارقة في كتاب في زاوية أو خلف باب.

أما تلك الصغيرة، فمُغْرمة بالحدائق والزهر والورد.

أما الكبير ومَن يليه، فهم فَرَسَا رهانٍ، في سباق على الدوام في النجاح.



وفي الدراسة هموم عديدة، لكنها تسعدني، وكلما مرَّت سنون انتعش البيت وازدهر، فالكل في نقاش، أو حتى في شجار، لكنه محبَّب، كصوت الطيور ولحن النشيد.



وكبِر الجميعُ، وبدأ العدُّ في التناقص:

فإحدى البنات زُفَّت إلى زوجها، وأخرى في الطريق.

وهذا آخر يحزم الأمتعة سيهاجر ليكمل الدراسة.

وآخر طلبوه للجيش.

وثالث عيَّنوه ببلدة بعيدة واعظًا بالمساجد.

أما الكبير، فيبني العمائر.



والوقت لا يتَّسع، فلا مجال للتعايش، وانشغل كلٌّ بحاله، فأحسست بالفراغ، وخيَّم السكون على البيت، وسكتت الغارة، فلم أَعُدْ أسمع عبارة أو بعض جملة، فضلًا عن حكاية، سوى: وداعًا أمي، ثم في نهاية اليوم: أهلًا أمي، اعذِريني، لقد أرهقت اليوم، سأرتاح حتى الصباح، أقول: والطعام؟ إني أنتظرك، يقول: أرجئيه حتى أنام، وهكذا سارت الأيام!



فأحسستُ بالفقر في المشاعر، فقلت: لا بد أن أواصل، فهذه مَهمَّة الأمومة، عطاء متواصل، بلا فواصل، لكنني لم أحتمل، فراجعتُ نفسي: لماذا الهموم في تزايدٍ، رغم أني أجني البشائر بنجاح الأولاد، وإنجازات حِسَان تَسُرُّ كلَّ سامع، فكيف بالشاهد؟!



لكنني أشعر بفراغ في البيت؛ فلا صوت ولا جمع، بدأَتْ تُخيِّم في ساحتي الكآبة، وتغيم سُحُب الملالة، فالحياة صارت رتيبة، وتوحَّدت فيها الوتيرة، فقلت لنفسي: ما العمل؟ هكذا سأحيا بلا أمل؟




فعلمتُ بفضل الله أين الخلل، لقد عوَّلت على زائل، فحدَث ما حدث، رتبت سعادتي على الجمع، وكلُّ جمعٍ سيفترق، فقلتُ في نفسى: سأُحْيِي في نفسي روحَ الأمل، إن الحياة بغير الله سراب، والموصول بالله في سعادة، سيَّانِ في عزلة أو جماعة؛ لأنه لا يفارق ربًّا إذا اتصل به فسيغنيه، وإن خلت اليد، ويؤنسه ولو انفضَّ عنه الجمع، وعندها فرَّ الهمُّ، وانسحب الغمُّ، وعرفت الطريق، وعدّلت الطريقة، فانتظمتُ في حلقة لدراسة الشريعة، وأخرى لحفظ القرآن، وصار لي في الدرب أقران، أصحاب على الحقيقة، وعلمت أني كنت عن سعادتي محبوسة، فلم أعد أشكو، تركوني وحيدة، بل صرت أقول: (مرحبًا بحياتي الجديدة).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.65 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]