أب لا يتكرر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         اعمليه فى البيت.. تونر بلسم الليمون الطبيعى لإنعاش البشرة وتوحيد لونها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طريقة عمل تشيز كيك بارد فى 10 دقائق.. تحلية سهلة بدون فرن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          5 حيل نفسية تساعدك على فهم ما يفكر فيه الآخرون.. لغة الجسد تكشف الكثير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          إزاى تحافظى على أكل البيت من التلف فى الحر؟ قواعد بسيطة للتخزين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة عمل ستروجانوف الهامبرجر فى 20 دقيقة وبمقلاة واحدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          نوبات الغضب عند الأطفال.. 7 طرق لاحتواء طفلك دون عقاب أو صراخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل صينية الكوسة بالبشاميل واللحم المفروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          حيلة الـ5 دقائق لبشرة منتعشة ونضرة.. السر فى مكعبات البطاطس والليمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل تونر الكركديه لتطويل الشعر ومنع التقصف.. وصفة طبيعية سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          المسؤولية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-08-2022, 11:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,343
الدولة : Egypt
افتراضي أب لا يتكرر

أب لا يتكرر
عادل عبدالله أحمد محمد الفقيه




تعجز الجُمل والمفردات أن يلمعنَ بشكره وعرفانه، وتتعثَّر الأقلام أن تُسطِّر حبه وامتنانه، وينفدُ الحبر قبل إكمال وصفه وكرمه، وتغمر الصحف حين تُظهِر عظمتَه وقيمته، ويقف الفؤاد عاجزًا لا يفي بخدمته وطاعته، كل هذا لرجلٍ خرجتَ من صلبه فصرتَ بضعًا منه، اختاره لك الربُّ ليكون لك الوالد، فهو المسؤول والمكلَّف عن تربيتك ورعايتك، فهو ساعدك الأيمن وقت الحاجة، وركنك الأمتن عند الشدائد، تُهرَع إليه وقت المضائق، وتلجأ اليه عند العوائق، فهو الحامي لك بعد الله؛ ليصد عنك الكربات، والعين الراعية ليجلب المسرات، والأذن المُصغية لتسمع منك المنادات، واليد الضاربة لتدفع البلايا والأذيَّات، تحلو الحياة بوجودِه رغم مرِّها، وتكتسي الصحارى اليائسة سعادةً رغم جَدْبِها.



ويهبُّ النسيم العليلُ رغم لهيب الرمضاء وجفاف الرياح.



والدُك نعمة مهداة، ورحمة معطاة، وسعادة دائمة، وفرحة باقية.



"جاء القرآن" ليوصيَك بطاعته، ويعاهدك بالإحسان إليه، أوصاك بلطيف الكلام، وحسن الختام، والرعاية والاهتمام، والإجلال والاحترام، تبذل مالك من أجله، وتهدر وقتك لقضاء منافعه ونفعه.



• بطاعتك وخضوعك وتذللك بين يديه يصلح الله ذريتك، فيسيرون سيرك، ويحذون حذوك، وينهجون نهجك، إنها سُنة كونية وقدرٌ محتوم، يكتبه رب العالمين.



قال تعالى: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الأحقاف: 15].



• أوصى به الحديثُ، فسانَدَه وأيَّده ونَصَره، فحثك على مصاحبته من غير تذمُّر، ومجالسته من غير تضجر، ومشاورته من غير حكر في رأيك.



وحبَّب مشيك خلفه؛ تقديرًا له واحترامًا، وزَجَر تطاولك عليه، فلا ترفع فوقه صوتًا، ولا تعبس أمامه وجهًا.



• تنبَّهْ لزلةِ لسان مجرحة، ورمية عين ثاقبة، ولَمْسة يدٍ عاتبة، فهن خفيفات في نظرك، مهلكات في نظره، فهو صاحب أحاسيس ومشاعر.



• عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: أقبل رجل إلى رسول الله، فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله، قال: ((هل لك من والديك أحدٌ حي؟))، قال: نعم، بل كلاهما، قال: ((فتبتغي الأجر مِن الله تعالى؟))، قال: نعم، قال: ((فارجع إلى والديك، فأحسن صحبتيهما)).



• وخُير على الزوج الصاحب، ولو كان حبه كالغيث الساكب.



• وحث الشعراء والأدباء والحكماء على حبه وتقديره، والخضوع بين يديه، فمن يكفر بحقه كفر بحق ربه! فما يعصيه إلا فاسق، ولا يعقُّه إلا جاحد.



دعوته أولَى من خلٍّ مطيع، وطفلٍ رضيع، وأخ فزيع، وصديق قطيع.



حضوره نعمة، وغيابه ظلمة، كلامه جُنة، وصمته نقمة.



• ما أنت إلا بذرة، ألقاها يومًا في رحم أمك، كنت نطفة مَذِرَة، ثم علقة ملتصِقة حتى إذا بلغت أشُدَّك، وقوي عودك، واشتدَّ ساعدك، أنكرت الجميل!



• أنت فرع ثابت ينمو ويترعرع، لأصل ذابلٍ منهك، دقه الزمن وطحنه الدهر، فإن سقيته بالحب وأطعمته بالعطف، واعتنيت به بالود، أشرق أمله، وغرب يأسه، وتهلَّلت دنياه، وتبسَّمت لياليه، حينها يسطعُ النور في جبينه، ويلمع الفرح في وجهه، وتبدو البهجة في حركاته وسكناته، تتراقص شفتاه حمدًا لله، وتتمايل أنامله شكرًا لمولاه.




وإن أخذ الزمن منه مأخذَه، ونكس الله خلقه، ظل كالطفل؛ صغير العقل، كثير المشاكسات، يشتُمُ هذا، ويضرب ذاك، يصاحب السرير، ويعانق الفراش، فاحدودب ظهره، وعثرت قدماه، وخارت قواه.



هنالك يبدأ امتحانك واختبارك لتُعرَف وقت المحنة والشدة؛ أأنت من المجتهدين والمثابرين والصابرين في طاعته؟ فإذا نجحت وفزتَ في تحمُّلك كما يبغي ويطلب، نلت شهادة الفوز والفلاح، وكانت جائزتك جنةً عرضُها السموات والأرض، وإن أهملتَ ولم تصبِرْ على ما ابتلاك الله واختبرك، وصرت لا تطيقه وتتمنَّى زواله، خبت وخسرت، وندمت يوم لا ينفع الندم ولا تغني الحسرات.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.89 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.36%)]