كن سيد المال بهذه الطريقة .. - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 668 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 674 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 661 )           »          مفعول به مكروب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 667 )           »          يغالطون بقولهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 661 )           »          الدور المفقود للنساء في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 699 )           »          مسلمات في مقدمة الصفوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 675 )           »          قراءة في كتاب «المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة» للدكتورة كاميليا حلمي محمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 668 )           »          تحرير المرأة.. المعنى والمأمول بين الشريعة والحداثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 924 )           »          حركة المرأة المسلمة في الدعوة.. الهجرة النبوية أنموذجاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 929 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-07-2022, 07:22 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,884
الدولة : Egypt
افتراضي كن سيد المال بهذه الطريقة ..

كن سيد المال بهذه الطريقة ..
عبير النحاس







أذكُر أنني في يوم من أيام طفولتي - وبينما كنت أقرأ قصة الأقزام الطيبين - استوقفتني صورة الرجل العجوز وزوجته، وهما يُحصيان النقودَ التي جَنياها من بيع الأحذية الراقية التي صنعها لهما القزمان، وكانت ملامح السرور على وجهيهما بارزة، وقد أجادتْ ريشة الرسام وصْف تعابيرهما، وكانت النقود المعدنية أيضًا ساحرة، وهي تُرتَّب فوق بعضها، وتملأ الصندوقَ الخشبيَّ القديم المتميِّز.



لا أدري كم من الوقت استغرقتُ وأنا أتأمَّل صورتهما وصورة تلك النقود الكثيرة، والتي جعلتهما أيضًا يعيشان في سعادة واستقرار بقيَّة حياتهما - كما قال الكاتب حينها - وفي ذلك اليوم تحديدًا قرَّرت أن أكون مثلهما صاحبة مالٍ، وسعيدة أيضًا.



كطفلة أحبَّت صورةً في قصتها كان لا بد لي من جمْع النقود على طريقتهما؛ أي: أن يكون لدي صندوق من الخشب ونقود معدنية تملؤه، وأذكر تمامًا أنني ذهبت يومها بما معي من نقود نحو البائع القريب، وطلبتُ منه أن يُحوِّلها جميعها إلى قطع نقديَّة من أصغر الفئات الموجودة لديه، وعدتُ بها إلى المنزل سعيدة مسرورة راضية، وقد شعرت أن رحلتي نحو السعادة التي حَظي بها الزوجان قد بدأتْ.



لا أخفيكم أنني فشِلتُ حينها في توفير النقود، وأن العائق كان استسلامي لرغباتي جميعًا وشرائي لكل ما اشتهيته، وتوفُّر ثمنه لدي، لكن فشلي لم يمنعني من المحاولة والمحاولة، ومن ثم المحاولة.



وجدت بعد سنوات وتَجارِب كثيرة خضتُها: أن وجود هدف لي يجعلني أكثر قدرة على جمْع المال، فعندما أجعل من شرائي لشيء ما هدفًا لي، يَهون عليَّ التوفير والصبر على تجميع المبلغ، وهذا ما أَنصَح به؛ أي: أن تجعل لك هدفًا راقيًا، كأن تشتري حاسوبًا بمواصفات معيَّنة، أو برنامجًا إلكترونيًّا هامًّا أو هاتفًا، أو قطعة من أثاث لغرفتك، أو أدوات تُنمِّي بها هُوايتك، أو أن تجمع مبلغًا لتحضر به دروسًا تُهِمك وتفيدك وترفع من شأنك.



ولا تكفي أن تكون لك أهداف قصيرة الأمد؛ بل عليك أن تفكِّر في أيامك في سنِّ الشباب، وأن تُخطِّط لها كذلك، فتبدأ بجمع مبالغ لتخوض بها مشروعًا تِجاريًّا ينفعك، وأن تجعلها طريقًا نحو استثمار ما.



وكانت طريقتي أيضًا للحفاظ على ما معي من مالٍ هي تحويلَه إلى قطع من الذهب، أو إلى عملة صعبة يَصعُب عليَّ استبدالها بسهولة بأشياء أرغب بها، وأستطيع تَجاوُز هذه الرغبة.




وعلينا أن نُدرِك جيدًا أن المال هو مفتاح تحقيق الأفكار والمشاريع لا محالة، وعلينا أن نملِكه، لا أن نتسوَّل من الآخرين مالهم؛ لنحقِّق به أفكارنا التي نثِق بها.



تلك هي تجاربي نقلتها لكم، وكم أرجو أن تكون هداياي منكم هي دعوات تذكروني بها، وأنتم تَدقُّون أبواب المستقبل بثقة وقوة.



مع أطيب أمنياتي لكم بالتوفيق والسداد






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.02 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]