الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بعض معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          صفحة من صفحات المربي العظيم عليه الصلاة والسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          نماذج من رفق النبي (صلى الله عليه وسلم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          حديث: جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          من قواعد التخريج ودراسة الأسانيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          من مائدة الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 21 - عددالزوار : 16933 )           »          وأنى لهم التناوش؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          تفسير آية الكرسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          قراءة خلف العاشر وغلق باب الاختيار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          علة دلالية مستحدثة في قبح الوقف على أفعال القول في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-06-2022, 05:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,431
الدولة : Egypt
افتراضي الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم

الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم
خالد سعد الشهري





الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، مُسْبِغِ النِّعْمَةِ عَلَى الْعِبَادِ أَجْمَعِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَفْضَلُ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمَنْ تَمَسَّكَ بِهَدْيِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، فَهِيَ وَصِيَّتُهُ لِعِبَادِهِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ؛ ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾.

عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ شَرَّفَنَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِنَبِيٍّ لَا تُحْصَى فَضَائُلُهُ، فقد زَكَّى اللَّهُ عَقْلَهُ فَقَالَ: ﴿ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ﴾، وَزَكَّى لِسَانَهُ: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى ﴾، وَزَكَّى كَلَامَهُ: ﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾، وَزَكَّى قَلْبَهُ: ﴿ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ﴾، وَزَكَّى بَصَرَهُ: ﴿ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ﴾، وَزَكَّى أَخْلَاقَهُ: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾.

رَبَّاكَ رَبُّكَ، جَلَّ مَنْ رَبَّاكَا
وَرَعَاكَ فِي كَنَفِ الْهُدَى وَحَمَاكَا
سُبْحَانَهُ أَعْطَاكَ فَيْضَ فَضَائِلٍ
لَمْ يُعْطِهَا فِي الْعَالَمِينَ سِوَاكَا


عِبَادَ اللَّهِ: لَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ مَا يُكِنُّهُ أَعْدَاءُ الْإِسْلَامِ مِنْ كُرْهٍ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، حَتَّى وَصَلَ بِهِمُ الْأَمْرُ أَنْ يَتَهَكَّمُوا بِشَخْصِ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ صلى الله عليه وسلم وَتَتَكَرَّرُ مِنهُم محاولاتُ الإِسَاءَةِ إِلَيهِ بِأَلفَاظٍ نَابِيَةٍ وَرُسُومٍ بَغِيضَةٍ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي صلى الله عليه وسلم وَلَنَا مَعَ هَذَا الْحَدَثِ ثَلَاثُ وَقَفَاتٍ:
أَمَّا الْأُولَى: فَعْلَمُوا -مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ- أَنَّ الْكُفْرَ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُمْ يَتَنَاوَبُونَ الْأَدْوَارَ فِي كُرْهِهِمْ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ. فَمَرَّةً يَعْتَدُونَ عَلَى الْقُرْآنِ، وَمَرَّةً عَلَى السُّنَّةِ وَالْمُتَمَسِّكِينَ بِهَا، وَهَاهُمُ الْيَوْمَ يَسْخَرُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَتُشَاهِدُونَ أَيْضًا عَبْرَ الْإِعْلَامِ مِا يَجِدُهُ إِخْوَانُنَا الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَيْدِيهِمْ مِنْ أَذًى وَاعْتِدَاءٍ، وَقَتْلٍ وَتَشْرِيدٍ، وهُذا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ أَعْدَاءَ الْإِسْلَامِ -بِتَنَوُّعِ طُرُقِهِمْ وَطَوَائِفِهِمْ- لَنْ يَرْضَوْا عَنِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، وَصَدَقَ اللَّهُ: ﴿ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ... ﴾ [الْبَقَرَةِ: 120].


فَالْعَدَاوَةُ مِنْهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، وَلِدِينِهِ مُسْتَمِرَّةٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَهُنَا رِسَالَةٌ لكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُجَدِّدَ الْوَلَاءَ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، وَأَنْ يُجَدِّدَ عَقِيدَةَ الْبَرَاءِ وَالْكُرْهِ لِلْكُفْرِ وَأَهْلِهِ عَلَى تَنَوُّعِ طَوَائِفِهِ وَاخْتِلَافِ مُسَمَّيَاتِهِمْ. أَمَّا الْوَقْفَةُ الثَّانِيَةُ: فَاعْلَمُوا أَنَّ سُنَّةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَاضِيَةٌ لَا تَتَخَلَّفُ فِي كُلِّ مَنْ عَادَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وفِي كُلِّ من اسْتَهْزَأَ بِجَنَابِهِ، وَالتَّارِيْخُ مَلِيءٌ بِالشَّوَاهِدِ عَلَى ذَلِكَ. عَادَاهُ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ وَطَرَدُوهُ فَأَخْزَاهُمُ اللَّهُ، وَمَزَّقَ كِسْرَى رِسَالَتَهُ فَمَزَّقَ اللَّهُ مُلْكَهُ، وَفِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ... ».فَكَيْفَ بِمَنْ عَادَى إِمَامَ الْأَوْلِيَاءِ، وَسَيِّدَ الْأَنْبِيَاءِ؟ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَصَدَقَ مَنْ قَالَ:
أَشْفِقْ عَلَى الرَّأْسِ لَا تُشْفِقْ عَلَى الْجَبَلِ
يَا نَاطِحًا جَبَلًا يَوْمًا لِيُوهِنَهُ


وَأَصْدَقُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ: ﴿ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ﴾، وَلَقَدْ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِالدِّفَاعِ عَنْ دِينِهِ وَنَبِيِّهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ﴾،وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ﴾، قَالَ الشَّيْخُ السَّعْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ فَعَلَ تَعَالَى، فَمَا تَظَاهَرَ أَحَدٌ بِالِاسْتِهْزَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَبِمَا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَهْلَكَهُ اللَّهُ وَقَتَلَهُ شَرَّ قِتْلَةٍ. ا هـ. فَكُلُّ مَنْ أَبْغَضَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَوْ عَادَاهُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْطَعُ دَابِرَهُ وَذِكْرَاهُ، وَتَبْقَى الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ تَمْلَأُ الْأَفْوَاهَ، وَتَطِيبُ بِذِكْرِهِ الْحَيَاةُ.

عِرْضِي فِدَا عِرْضِ الْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ
وَفِدَاهُ مُهْجَةُ خَافِقِي وَجَنَانِيِ
وَفِدَاهُ كُلُّ صَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا
وَفِدَاهُ مَا نَظَرَتْ لَهُ الْعَيْنَانِ


قُلْتُ مَا قُلْتُ إِنْ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ، وَإِنْ خَطَأً فَمِنْ نَفْسِي وَالشَّيْطَانِ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيئَانِ. وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.



الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، لَا رَبَّ غَيْرُهُ وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا الْهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.

أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللَّهِ: فالْوَقْفَةُ الثَّالِثَةُ مع خطبة اليوم أَرُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا، وَاعْمَلُوا صَالِحًا، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ نَبِيِّكُمْ مَسْئُولُونَ، فَقُومُوا بِوَاجِبِكُمْ لِلدِّفَاعِ عَنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم وَانْصُرُوهُ، إلا وإنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ لِنُصْرَتِهِ صلى الله عليه وسلم، هُوَ الْعَمَلُبِسُنَّتِهِ، وَالسَّيْرُ عَلَى هَدْيِهِ فِي جَمِيعِ شُئُونِ حَيَاتِنَا وَأَقْوَالِنَا وَأَفْعَالِنَا. فانْصُرُوا نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم وَأَحْيُوا سُنَّتَهُفِي عِبَادَتِكُمْ وَنَوْمِكُمْ وَدُخُولِكُمْ وَخُرُوجِكُمْ وَلِبَاسِكُمْ، وَفِيحَيَاتِكُمُ الْيَوْمِيَّةِ.

أَنْتَ الَّذِي حَنَّ الْجَمَادُ لِعَطْفِهِ
وَشَكَا لَكَ الْحَيَوَانُ يَوْمَ رَآكَ
وَالْجِذْعُ يُسْمَعُ بِالْحَنِينِ أَنِينُهُ
وَبُكَاؤُهُ شَوْقًا إِلَى لُقْيَاكَ


هذا وصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الْبَشَرِ وَخَيْرِ مَنْ وَطِئَ الثَّرَى، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.58 كيلو بايت... تم توفير 1.64 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]