|
|||||||
| ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
طرائق التدريس والتقييم: قراءة تحليلية في منهاج اللغة العربية 2011 للسلك الابتدائي إبراهيم مهديوي طرائق التدريس والتقييم: قراءة تحليلية في منهاج اللغة العربية 2011 للسلك الابتدائي محتويات العمل: مدخل عام. مقدمة. أولاً: مبادئ واعتبارات عامة. ثانياً: طرائق التدريس. 1) ما هي الطرائق التي يوصي بها المنهاج؟ 2) هل هناك طرائق خاصة بتدريس اللغة العربية أم أنها طرائق عامة؟ 3) استنتاج. ثالثاً: التقييم التربوي. 1) ما المقصود بالتقييم؟ وما الفرق بينه وبين كل من التقويم والقياس؟ 2) ما هي أنواع التقييم التي أوصى بها المنهاج؟ 3) هل هذه الأنواع من التقييم خاصة باللغة العربية أم أنها عامة؟ 4) إلى أي مدى تم الاهتمام بالكفايات العامة والكفاية اللغوية بخاصة؟ وكيف تم ذلك؟ أ) تقييم الكفايات. ب) تقييم المهارات. ت) تقييم المعجم. ث) تقييم المعارف. رابعاً: علاقة التدريس بالتقييم. خامساً: التقرير الموضوعاتي والتحصيل الدراسي في مادة اللغة العربية. خاتمة عامة. ملخص نسعى في هذه القراءة التحليلية، لوثيقة التوجيهات التربوية الصادرة عن مديرية المناهج شتنبر 2011 الصيغة النهائية، إلى إبراز طرائق التدريس التي يوصي بها المنهاج ومدى مناسبتها لخصوصية اللغة العربية، وكذا عرض أنواع التقييم التي يوصي بها، لنستخلص طبيعة العلاقة التي تجمع التدريس بالتقييم في أفق تجاوز المستويات المتدنية للتحصيل الدراسي في مادة اللغة العربية. Résumé de Lecture Notre étude analytique des orientations pédagogique de septembre 2011, consiste à présenter, tout d’abord, les méthodes des l’enseignement / apprentissage recommandées par le programme et leur degré de correspondance avec la langue Arabe. Ensuite, nous allons présenter les types d’évaluation pour déduire enfin la relation qui lie l’enseignement/ apprentissage à l’évaluation au niveau de la langue Arabe. Cela a pour but principal d’améliorer la réussite s aire dans cette langue. أسئلة البحث: حظي موضوع طرائق التدريس من لدن المتخصصين في مجال التدريس باهتمام كبير، نظراً لأنها ترمي إلى إبلاغ المعلومات والمعارف والمهارات والقيم إلى أذهان المتعلمين على اختلافهم. وتتنوع الطرائق بين العامة والخاصة؛ فالأولى تهم جميع المواد الدراسية وجميع المدرسين وتعتمد مبادئ ديداكتيكية عامة، أما الثانية فتخص تدريسية اللغات والثقافات، وتروم بناء المهارات والكفايات الخاصة بكل لغة. وإلى جانب طرق التدريس، يفرض التقييم ذاته كذلك كمكون وركن أساس من أركان العملية التعليمية التعلمية، فتتباين أنواعه بحسب المعيار الذي اعتمد في التقسيم (تقييم تشخيصي، تقييم ذاتي، إلخ). وانطلاقاً مما سبق، يمكن تحديد وصياغة أسئلة البحث على النحو التالي: ما هي الطرائق التي يوصي بها المنهاج؟ وهل هناك طرائق خاصة بتدريس اللغة العربية أم أنها طرائق عامة؟ وما المقصود بالتقييم وما الفرق بينه وبين كل من التقويم والقياس؟ وما هي أنواع التقييم التي أوصى بها المنهاج؟ وهل هذه الأنواع من التقييم خاصة باللغة العربية أم أنها عامة؟ وإلى أي مدى تم الاهتمام بالكفايات العامة والكفاية اللغوية بخاصة وكيف تم ذلك؟ وهل الطرائق التي يتم بها التدريس هي التي يجري بها التقييم؟ وما طبيعة العلاقة التي تجمع التدريس بالتقييم؟ ثم ما هو مستوى التحصيل الدراسي في مادة اللغة العربية كما حدده التقرير الموضوعاتي 2009؟ مدخل عام: يعد التدريس ذلك العمل الذي يقوم به المدرس أو المعلم لنقل المعارف والمهارات والقيم إلى المتعلمين، مستخدما بذلك كل الطرق والأساليب التعليمية المساعدة على إيصالها بشكل واضح وسلس. ومن هذا المنطلق، تقوم العملية التعليمية التعلمية على عدة مكونات وأسس مركزية أبرزها: طرائق التدريس، وطرق التقييم. فالأولى توظف لإيصال المعارف والمعلومات إلى المتعلمين، وضمان تمثلهم لها بشكل جيد. وحقيق بالذكر إلى أن الطرق التدريسية متعددة، والمعلم أو المدرس الناجح هو الذي يستطيع استخدام الطريقة التي تسمح بها الوضعية التعليمية التعلمية، وهو ما اصطلح عليه في بعض الأبحاث بالتدريس الموقفي[1]. وينبغي للطريقة أن تتناسب والأهداف التي يرجى تحقيقها، ومع مستوى المتعلمين وأعمارهم وخبراتهم السابقة وحاجاتهم التعليمية. وإن تحديد المدرس لأهدافه هو الذي يحدد طريقة التدريس كذلك، ونظام الدرس الذي يقدمه. وتجمع الطريقة علاقة وطيدة بالمحتوى؛ إذ يعد المحتوى هو المادة الدراسية أو المادة التعليمية أو المقرر الدراسي. ويمكن تفسير العلاقة التي تربطهما كالتالي: إن الطريقة تحدد إلى حد كبير ما يتعلمه المتعلم، كما أن طبيعة المحتوى تحدد إلى حد كبير المحتوى[2]. وبهذا يتضح أن الطريقة والمحتوى ركيزتان أساسيتان تقوم عليهما عملية التدريس أو التعليم، وبدونهما لا تصح العملية، مادامت العملية التدريسية/ التعليمية التعلمية تفرض أهدافا، ومحتوى، وطرقا. ولضمان سير أفضل للعملية التدريسية يتم "تقييمها" على كافة المستويات، يكون الهدف منه هو الوقوف على مدى تحقق الأهداف الدراسية. وملخص ما سبق، هو أن العملية التعليمية التعلمية لها ركائز لا مناص منها: طرق التدريس، والتقييم، والمحتوى، والمعلم، والمتعلم، والمادة، إلخ. وسنحاول من خلال هذا العمل، تقديم قراءة في بعض الوثائق التربوية: التوجيهات التربوية الصادرة عن مديرية المناهج 2011م نموذجا، لنقف عند بعض طرائق التدريس التي تحددها، ونستشف فعلا هل هي خاصة بتدريس اللغة العربية أم أنها تسقط على جميع المواد الدراسية، ثم نرصد جانب التقييم فيها وأنواعه، وأخيرا وليس آخرا مدى تلاؤم هذه الأنواع من التقييم مع خصوصيات تدريس اللغة العربية، وكذا إلى أي مدى تم الاهتمام بتقييم الكفايات والمهارات والمعجم، لنستنتج في النهاية طبيعة العلاقة التي تربط التدريس وطرائقه بالتقييم. مقدمة: مما لاشك فيه أن الديداكتيك هو علم أو فن تدريس اللغات والثقافات، يقوم على عدة مرتكزات رئيسة تضمن السير الفعال للعملية، ويعد جانب طرائق التدريس والتقييم أحد أبرز تلك الجوانب. وكأي مجال تطبيقي لا بد وأن يُؤطَّر بوثيقة رسمية ترسم الخطوط العملية الكبيرة، وتعد وثيقة التوجيهات التربوية الصادرة عن مديرية المناهج شتنبر 2011 - الصيغة النهائية - إطارا نظريا حدد رؤية عامة للعملية التربوية، وسنحاول من خلال هذه القراءة التحليلية الوقف عند ما ترمي إليه. وعليه، كيف حددت الوثيقة طرائق التدريس؟ وما هي أنواع التقييم التي تناولتها؟ وهل هذه الأنواع من التقييم وطرائق التدريس عامة أم خاصة؟ وما نوع العلاقة التي تربط التدريس بالتقييم؟ ثم كيف نظر التقرير الموضوعاتي لمستوى التحصيل في مادة اللغة العربية؟ أولاً؛ مبادئ واعتبارات عامة: يتبنى المنهاج المقاربة بالكفايات، ويتخذ من بيداغوجيا الإدماج إطارا منهجيا لتفعيلها. ولهذه الغاية تم اعتماد مجموعة من الاعتبارات والمبادئ التي فرضتها خصوصيات متعلمي المدرسة الابتدائية المغربية، وطبيعة المادة وتدريسية مكوناتها، وفيما يلي عرض أبرز تلك المبادئ والاعتبارات: أ) مبدأ التوظيف اللغوي؛ بحيث يتم الحرص على توظيف اللغة العربية الفصيحة في أنشطة كل المواد الدراسية التي تقدم باللغة العربية، وكذا حتى في التواصل اليومي المدرسي. ب) مبدأ الوحدات؛ الذي يفرض تقسيم البرنامج إلى وحدات تدريسية منسجمة، إذ هي من العمليات الأساس التي على معلم اللغة أن يجيدها لضمن الانسجام بين الوحدات، ويراعي علاقة الجزء بالكل، حتى يتجنب أن لا تقود هذه العملية إلى التجزيء[3]. ت) مبدأ التكامل؛ بحيث يضمن تكاملا سواء بين مكونات اللغة العربية، أو بين اللغة العربية والمواد الدراسية الأخرى. ث) مبدأ الإضمار؛ ويسعى إلى تمرير الظواهر والأساليب التركيبية إلى المتعلم بكيفية ضمنية في السنتين الأولى والثانية من التعليم الابتدائي، على أن يتم التصريح بذلك تدريجيا ابتداء من السنة الثالثة. ج) مبدأ التدرج؛ إذ يضمن ترتيبا منطقيا للدروس، بحيث يتم الانتقال من الصعب إلى السهل، ومن المحسوس إلى المجرد، ومن الضمني إلى الصريح، ومن المركب إلى المعقد، ومن الكل إلى الجزء. ح) مبدأ التركيز على الكيف؛ وذلك بتجاوز التراكم المعرفي في تخزين المعلومات والمعارف إلى الاهتمام بالكفايات وفق التوجهات التربوية الحديثة. خ) مبدأ النسقية؛ بحيث يتم تدريس اللغة العربية على أنها نسق دون فصل بين مكوناتها، وإن حدث ذلك فهو فصل منهجي إجرائي أملته أسباب تعليمية/ تدريسية. على كل، فهذه مبادئ من ضمن أخرى ضمها المنهاج. وحديث " كريستيان بورن" في مقاله "تدريس اللغات والثقافات" عن المبادئ والعمليات التي ينبغي على المعلم القيام بها، وهي: الانتقاء، والتقسيم، ثم ملائمة هذا التقسيم للغلاف الزمني؛ إنما هو دليل على موائمة هذه المبادئ والتوجهات الموجودة في المنهاج وتلك التي جاء بها الباحث لجميع اللغات. ومن المبادئ التي أشار إليها "بورن": أولا الانتقاء؛ فبما أنه لا يمكن للمدرس الإحاطة بالكل، وجب عليه انتقاء واختيار المحتويات المراد تدريسها، والمحققة للأهداف المنشودة وللتعلمات، بالإضافة إلى ملاءمتها لخصوصيات المتعلمين الثقافية والاجتماعية والنفسية، ولمداركهم المتباينة. ثانيا التقسيم؛ وذلك بتقسيم المحتوى إلى وحدات تدريسية متناسقة ومنسجمة ومتدرجة ومتكاملة فيما بينها. ثالثا التوزيع؛ وذلك بتوزيع تلك الوحدات التعليمية وفق ما يسمح به الغلاف الزمني لها، وبشكل كرونولوجي متدرج ومتسلسل. ويتضح لنا بهذا، أن هذه المبادئ شاملة لكل اللغات وليست خاصة باللغة العربية، أما ما ورد منها في المنهاج فهو الآخر لا يخرج عن ذلك، خصوصا إذا علمنا أنها تتقاطع وأخرى تقوم عليها مناهج اللغات عبر التاريخ، وهو أمر أقرَّته المقاربات التاريخية في تدريس اللغات والثقافات. ثانياً؛ طرائق التدريس: يعرف زيد الهويدي (2005) طريقة التدريس بأنها جملة من الإجراءات التي نتخذها للوصول إلى الغايات التربوية المنشودة[4]، وهي كذلك الوسيلة التي يتبعها المدرس لإفهام المتعلمين درسا من الدروس، كما أنها الخطة التي يرسمها المدرس قبل إنجاز الدرس ويعمل على تنفيذها في حصة دراسية[5]. وعليه، نستنتج أن طريقة التدريس تتغيا نقل المعارف وإيصالها إلى ذهن المتعلم. والمدرس الناجح هو من ينتقي ما يناسب من الطرق بما يلائم الوضعيات الدراسية، ويحقق الأهداف التربوية. والمهم من هذا كله هو انتقاء الطريقة الجيدة في التدريس التي تُحْدِث التعلم، وتسهم في تحقيق الأهداف بكفاءة عالية وبأقل جهد وفي أقصر وقت ممكن[6]. 1) ما هي الطرائق التي يوصي بها المنهاج؟ بالاستناد إلى وثيقة التوجيهات التربوية نستشف في أول حديثها عن طرائق التدريس سعيها تجاوز الطرق القديمة[7] التي يلعب فيها المدرس دورا محوريا كمالك المعرفة، إلى طرق تساير الحاجات والمتطلبات الجديدة للمجتمع وللمتعلمين. وإذا كان ذلك كذلك، فإن الوثيقة التربوية اهتمت بمجموعة من الأنشطة التدريسية التي تأخذ بعين الاعتبار سن المتعلم وخصوصياته. لذلك، دعت إلى أن تسود الأنشطة التدريسية: أولا؛ التعلم الذاتي لما له من أهمية كبيرة في تعزيز ذكاءات المتعلم المتعددة، وتحسين قدرته على حل المشكلات، وإثارة اهتمامه وفضوله المعرفي. ثانيا؛ تنويع هذه الأنشطة مراعاة للفوارق بين المتعلمين، والابتعاد عن الملل. ثالثا؛ التعلم الجماعي الذي له بالغ المكانة من خلال الاشتغال سواء في مجموعات أو ورشات، تسهم من جهة في ترسيخ مبادئ التواصل والحوار واحترام الآخر وإثبات الذات والإيمان بالاختلاف، ومن جهة أخرى في سيادة روح المشاركة والتعاون وتبادل الآراء تحفيزا لهم على الإنتاج والإبداع[8]. وعلى الجملة، فإن حديث التوجيهات التربوية عن هذه الأنشطة والطرائق؛ إنما ينم على اعتمادها للمقاربتين البنائية والبنيوية التكوينية كإطار مرجعي، لكن الملاحظ هو أن منهاج اللغة العربية لم يطبقهما نظرا لغياب الوسائل والأدوات، لتظل الطرائق المعتمدة تقليدية وغير ملائمة. 2) هل هناك طرائق خاصة بتدريس اللغة العربية أم أنها طرائق عامة؟ من خلال ما تقدم، يتضح أن الأنشطة التي حددها المنهاج تهدف إلى خلق جو تفاعلي داخل الفصل متجاوزة بذلك جو التلقين والحفظ السائد قديما. والملاحظ أيضا أنها أنشطة تلائم جميع المواد الدراسية وجميع المتعلمين مع اختلاف خصوصياتهم، ومعنى هذا أنها تصلح لجميع المدرسين وجميع المواد؛ مما يفسر أنها طرق بيداغوجية وليست تدريسية كما تم الادعاء. وبالتالي، فإنه لم يتم تخصيص اللغات بطرائق مخصوصة، ومعلوم أنها، أي اللغات، أكثر المواد إقبالا على التعلم سواء من أبناءها أو غيرهم. وعليه، يمكننا القول إن ما جاءت به التوجيهات التربوية يتأطر ضمن الديداكتيك العامة، فكيف لها أن تستثمر في تعليم وتعلم اللغة العربية، باعتبار عملية تدريسيتها تحددها الديداكتيك الخاصة. 3) استنتاج: وقصارى القول، إن الطرائق التي سعت التوجيهات إلى اعتمادها حديثة وتفاعلية، لكنها لم تطبق على مستوى الفصل نظرا لبساطة الأدوات والوسائل. وإننا نرى أن هذه الأنشطة التفاعلية التي حددتها الوثيقة لم ترسم معالمها بوضوح حتى يسهل تطبيقها داخل القسم، أضف إلى ذلك أنها لم تحدد الغلاف الزمني الذي يمكن أن يمارس فيه كل نشاط، علاوة على المفارقة الكبيرة المتمثلة في أنها عنونت حديثها عن الطرائق بطرائق التدريس، وفي حديثها تفصل في أنواع الأنشطة؛ مما يفسر قولنا أنها أنشطة لم تخص اللغات، بل عمّت جميع المواد الدراسية، كما لم تهتم باللغة الأم / الأصل للمتعلم وخبراته المكتسبة في لغته الشفوية؛ والمفروض الإشارة إلى الاهتمام بآلياته في الاكتساب الطبيعي للغة، حتى يتم استثمارها في إعداد المناهج الدارسية، وبالتالي تفعيل وأجرأة تلك الوسائل الطبيعية في التعلم خاصة على مستوى التعبير. ثالثاً؛ التقييم التربوي: 1) ما المقصود بالتقييم؟ وما الفرق بينه وبين كل من التقويم والقياس؟ يعد التقييم التربوي ركنا أساسا من أركان العملية التعليمية التعلمية، وقد تعددت تعريفاته بتعدد المقاربات: الأهداف، والكفايات. ويعرف بصفة عامة التقييم على أنه مجموع العمليات التي تهدف إلى الحكم الموضوعي على عملية التعلم من مختلف جوانبها ومراحلها: المنهاج المقرر، الكتاب المدرسي المستعمل، التعليم، التعلم،... وذلك بهدف ضمان سير أفضل للعملية التعليمية التعلمية[9]. أما تقييم الطالب الذي يهمنا بصفة أخص، فإن محمد الدريج (2003) يعرفه بكونه الجمع المنظم للمعلومات قصد معرفة مدى حدوث لدى التلاميذ، بعض التغييرات المقصودة والمتضمنة في الأهداف، ومراقبة مستواها لدى كل تلميذ وإصدار الحكم الملائم واتخاذ القرارات المناسبة[10]. وهكذا، فالتقييم هو إصدار حكم وإعطاء قيمة للشيء، وأيضا رجع للصدى، يهتم بالمعايير[11] ومدى صلاحيتها، ووسائل تطبيقها وتقدير أثرها. وقد تتداخل مع هذا المفهوم مفاهيم أخرى كالتقويم، والقياس. وإذا كان التقييم كذلك كما حددناه سلفا، فإنه أعم من التقويم، لأن هذا الأخير ينحصر في الإصلاح وتقويم الاعوجاج والمعالجة والتصحيح والتطوير. أما القياس؛ فهو إعطاء الأرقام للأشياء والأحداث والسلوكات الإنسانية بناء على قواعد معينة[12]، أضف إلى ذلك أنه مجرد وصف وتقدير كمي للحالة، يهتم بالوسائل دون الاهتمام بقيمة ما يوصف[13]. وعلى هذا الأساس، يعد القياس أحد الأدوات الضرورية للتقييم، لأنه يقدم له المعطيات الكمية (الرقمية) الضرورية لإصدار الحكم واتخاذ القرارات. وللإشارة، فإن التقييم يطال الموارد والكفايات، ومغزى هذا أنه لا يقيس فقط الجوانب المعرفية الصرفة لدى المتعلم (ة)، بل يقيس أيضا قدرته على توظيف هذه المكتسبات وقدراته التحليلية والمنهجية والإستراتيجية[14]. يتبع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |