شعبان وليلة النصف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أبل تعلن الإطلاق الرسمى لمساعد Siri AI عبر هواتف ايفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كيف تعرف أن حسابك تعرض للاختراق؟.. 7 علامات تكشف الخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          لماذا ترتفع حرارة الهاتف؟.. أبرز الأسباب والحلول لحماية جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          لو لسه بتستخدم iPhone 15.. تعرف على أبرز مميزات تجعلك لا تفكر فى استبداله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          مخاطر الذكاء الاصطناعى تقترب من اللاعودة وسط تحذيرات انقراض البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          Anthropic تحذر من سرعة تطور الذكاء الاصطناعى.. 3 خطوات للسيطرة على المخاطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          هل سيصلك التحديث؟.. قائمة موبيلات أيفون التى ستحصل على iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          بعد آيفون ديو.. آبل قد تطلق iPhone Duo Max قابل للطى بشاشة أكبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-03-2022, 09:46 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,361
الدولة : Egypt
افتراضي شعبان وليلة النصف

شعبان وليلة النصف



عِبَادَ اللهِ؛ الْأَيَّامُ تُطْوَى، وَالْأَعْمَارُ تَفْنَى، وَالسَّعِيدُ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ، وَالشَّقِيُّ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ، ومَهْمَا طَالَ الْعُمْرُ، وَتَتَابَعَتِ السُّنُونَ، فَلَا بُدَّ مِنْ سَاعَةِ الرَّحِيلِ، وَالْقَدُّومِ عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، وَصَدَقَ اللَّهُ: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} [الْأَعْرَافِ: 34].

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ؛ أَعْمَارُنَا وَآجَالُنَا تُطْوَى يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ، وَهَا هُوَ شَهْرُ شَعْبَانَ هَلَّ هِلَالُهُ وَنَحْنُ عَنْهُ غَافِلُونَ، وَقَدْ أَخْبَرَ عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى اللهِ، فَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: « «شَعْبَانُ بَيْنَ رَجَبٍ وَشَهْرِ رَمَضَانَ تَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ، تُرْفَعُ فِيهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ، فَأُحِبُّ أَنْ لَا يُرْفَعَ عَمَلِي إِلَّا وَأَنَا صَائِمٌ».

وَكَانَ صلى الله عليه وآله وسلم يَصُومُ أَكْثَرَ أَيَّامِهِ، ففي الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وأرضاها قَالَتْ: «كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلاَ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ».

وعند مُسْلِمٌ في صحيحه أن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سُئِلَتْ عَنْ صِيَامِ رَسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَتْ: «كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ إِلَّا قَلِيلًا».

وهذا هو الثابت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يُفطر بعض هذا الشهر ويصوم أكثره، فينبغي للمؤمن أن يُبادر إلى هذه السنة، وأن يُكثر من صيام هذا الشهر على حسب طاقته، وأَنْ يَحْرِصَ فِيهِ عَلَى أَعْمَالِ الْبِرِّ الْمُتَنَوِّعَةِ، مِنَ صَّدَقَةِ، وَقُرْآنِ، وَذِّكْرِ، وَصِّيَامِ، وقد جاء عن جماعة من السلف أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا دَخَلَ شَهْرُ شَعْبَانَ، أَقْبَلُوا عَلَى مَصَاحِفِهْمِ فَقَرَأُوهَا، وَأَخْرَجُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ لِيُعِينُوا غَيْرَهُمْ عَلَى طَاعَةِ اللهِ فِي رَمَضَانَ، وَتَرَكُوا الْكَثِيرَ مِنْ مَشَاغِلِ الدُّنْيَا، وَأَخَذُوا يَسْتَعِدُّونَ لاِسْتِقْبَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ.

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ، يَحْسُنُ التَّنْبِيهُ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ، وَهُمَا مِنَ الْأَهَمِّيَّةِ بِمَكَانٍ:
الْأُولَى: أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَصُومُ بَعْدَ مُنْتَصَفِ شَعْبَانَ بِنِيَّةِ اسْتِقْبَالِ رَمَضَانَ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا»، فَهَذَا الْحَدِيثُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ، لِلَّذِينَ يَصُومُونَ بِنِيَّةِ الِاحْتِيَاطِ لِرَمَضانَ، فَهَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ.

وَلَا يَدْخُلُ فِي هَذَا النَّهْيِ مَا كَانَ يَصُومُهُ الْإِنْسَانُ مِمَّا اعْتَادَ عَلَيْهِ كَصِيَامِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، أَوْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، أَوِ بنية الْقَضَاءِ، أَوِ النَّذْرِ.

أما الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ، فهي التَّحْذِيرُ مِمَّا قَدْ يَحْدُثُ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَبَعْضُهُمْ قَدْ يُخَصِّصُ نَهَارَهَا بِصِيَامٍ، وَلَيْلَهَا بِقِيَامٍ وَعِبَادَةٍ وَكُلُّ هَذَا مِنَ الْبِدَعِ الْمُحْدَثَةِ الَّتِي لَمْ يَفْعَلْهَا صلى الله عليه وآله وسلم وَلَا الصَّحَابَةُ وَلَا التَّابِعُونَ، وَمَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ - كَمَا يَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ -: إِمَّا ضَعِيفٌ، وَإِمَّا مَكْذُوبٌ، لَا يَثْبُتُ عَنِه صلى الله عليه وآله وسلم.

عِبَادَ اللَّهِ؛ امتثلوا هَدْيَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم وَاتَّبِعُوا سُنَّتَهُ، وَالتَّزَوُّدِ مِنَ الصَّالِحَاتِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ، حَتَّى يَأْتِيَ رَمَضَانُ وَأَنْتُمْ مُسْتَعِدُّونَ وَلَهُ مُشْتَاقُونَ. أَسْأَلُ اللهَ سُبْحَانَهُ أَنْ يُصْلِحَ قُلُوبَنَا، وَأَنْ يُوَفِّقَنَا لِلْمُسَارَعَةِ للْخَيْرَاتِ، وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ، فَيَا فَوْزَ الْمُسْتَغْفِرِينَ!.

عِبَادَ اللَّهِ؛ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ، وَتَعَرَّضُوا لِرَحْمَةِ رَبِّكُمْ وَارْجُوهُ، وتداركوا أعماركم في ما يرضى الله، واحذروا من تضييع الأوقات في مواسم الطاعات، وتوبوا إلى ربِّكم قبل حلول السكرات.
فَيَا مَنْ ضَيَّعَ الْأَوْقَاتَ جَهْـلًا *** بِحُرْمَتِهَا أَفِقْ وَاحْذَرْ بَــــــوَارَك
فَسَوْفَ تُفَارِقُ اللَّذَّاتِ قَسْـرًا *** وَيُخْلِي الْمَوْتُ كُرْهًا مِنْكَ دَارَكَ

ثم صَلُّوا وَسَلِّمُوا - رَحِمَكُمُ اللهُ - عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَأَزْكَى الْبَشَرِيَّةِ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56].

وَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا».


اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أجمعين، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدينِ.
_____________________________________________
الكاتب: خالد سعد الشهري










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.96 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.28%)]