|
|||||||
| ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
كيف أوظَّف علم الاجتماع في خدمة المجتمع؟ أ. شروق الجبوري السؤال: أنا طالبةٌ في الفرقة الأولى تخصُّص علم اجتماع، وأنا مُهتَمَّة ومحبة جدًّا لهذا العلم، وأُحاول أن أتخذَ خطواتي الجادَّة في دراسته أكاديميًّا، وأقرأَ ما نتج فيه مِن كتاباتٍ وإنتاجاتٍ، وكذلك مِن المهتمين بمشروع النهضة، فكيف يُمكنني أن أقدِّمَ مِن خلاله للنهضة، وهما سؤالان مندمجان معًا؛ حيث إنني أدرس في دُفعةٍ تفتقد أدنى المعلومات عن إمكانيات هذا التخصُّص العظيم، وأودُّ أن أكونَ سبيلًا في تغيير هذا عمليًّا، وبحاجة لمشورتكم واقتراحاتكم في كيفية تعريف ومد الطلبة بالإمكان عبر هذا العلم العظيم، كيف يُمكنني خلال سنواتي الدراسية أن أكونَ باعثةً للإمكان ومنتجةً بما له علاقة بتخصُّصي؟ أريد اقتراحات لاستغلال الفترة الجامعية. الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم ابنتي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.يُسعدنا أن نرحبَ بانضمامك إلى شبكة الألوكة، ونسأل الله تعالى أن يُسدِّدنا في تقديم ما ينفعك وينفع جميع المستشيرين. كما أودُّ أن أشيدَ بما لمستُه فيك من حبٍّ للعلم، وطموحٍ لنيله وتسخيره في نفع الأمة، وامتلاكك رؤية ناقدة في تقييم علم الاجتماع، وأهميته في إحداث التغيير المنشود، وهي صفاتٌ حميدة تُحْسَب لك، وأتمنى منك تعزيزها وتدعيمها بالصبر والمثابرة. عزيزتي، لا شكَّ أنَّ في إمكانك استثمار هذا العلم في خدمة المجتمع والأمة، مِن خلال اطلاعك الدَّؤوب والمستمر على جديد ما يُنشر فيه - وهو ما أجد أنك تفعلينه - والكتب الرائدة فيه؛ مثل: (مُقَدِّمة ابن خلدون)، وكتاب: (هدي السيرة النبوية في التغير الاجتماعي)؛ للكاتبة القديرة/ (حنان لحَّام)، والذي أبدعت الكاتبةُ فيه بتقديم نهج الرسول الكريم - عليه الصلاة والسلام - منذ بَدْءِ الدعوة، وأسلوبه - عليه الصلاة والسلام - في التعاطي مع الناس على اختلافِهم، ومع الأحداث ومتطلباتها، وما شاكل ذلك مِن الكتب المهمة، وبذلك تتكوَّن لديك رؤيةٌ متوازنةٌ و(فريدة) في هذا المجال؛ لأنها تجمع بين التراث ذي الرؤية الثاقبة، والحداثة المستندة إلى المنهجية العلمية والقياس التجريبي. كما أنصحك بمُرافقة مَن يشاركونك اتجاهك مِن الزميلات، حتى لو كانتْ زميلة واحدة، وتبادل الآراء والخبرات والمعلومات معهنَّ، وبعد وُصولك إلى تلك المرحلة، أنصحكم بإجراء أبحاث تتناول مشكلات اجتماعية تجتاح المجتمع ودراستها وتحليل أسبابها، ثم تقديم مُقترحات واقعية لحلِّها، وبذلك ستكون تلك الأبحاث كمشاريع يُمكن تقديمُها لمؤسسةٍ أو جمعيةٍ يكون هدفُها إصلاح المجتمع، وبمثابة مُقترحات عملية قائمة على الدراسة العلمية، وجاهزة للتطبيق، فإن لم تجدي مِن الزميلات من يشاركنك رؤيتك، يُمكن اختيار مَن تجدينه مِن أساتذتك مَن يشجعك على هدفك، وشاركيهم تلك الأبحاث، لا سيما أنهم مُطالَبون بإعدادها لأغراض الترقية العلمية! واعلمي يا عزيزتي أنَّ إيمانك بأن أيةَ مشكلة اجتماعية مهما بدَت مُعَقَّدةً، يمكن مُواجهتها وعلاجها إن صدَقت النيةُ وتمَّ السعي والاجتهاد لحلها - يُعَدُّ ركيزةً أساسيةً في إحداث التغيير الإيجابي، ومساهمتك فيه، وعليه يمكن تضمين أي مِن تلك المشكلات موضوعات أبحاثك لاحقًا، وعدم الانقياد إلى تَكرار الموضوعات الذي أصبح للأسف نهجًا للباحثين، وعندها سيكون لجهودك وأفكارك دورٌ في تنمية فكرك الابتكاري، بالإضافة إلى مزاياها الأخرى. وأخيرًا أختم بالدعاء إلى الله تعالى أن يفتحَ لك أبواب العلم والخير، وينفع بك، ويسددك، وسنكون سعداء بسماع أخبارك الطيبة مجددًا.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |