خطب الاستسقاء (12) العذاب بالماء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          منع الإناث من الميراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الوسطية: نهج وحياة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          مجاهدة النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          حسن العشرة وبذل المعروف بين الزوجين في ضوء الكتاب والسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          ثلاث جالبة للهلاك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          أعظم النعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-12-2021, 04:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,130
الدولة : Egypt
افتراضي خطب الاستسقاء (12) العذاب بالماء

خطب الاستسقاء (12) العذاب بالماء
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل



﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الْفَاتِحَةِ: 2 - 4]، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ؛ نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا مَزِيدًا؛ فَالْخَيْرُ بِيَدَيْهِ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْهِ، إِنَّا بِهِ وَإِلَيْهِ، نَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ خَلَقَ عِبَادَهُ فَكَفَلَ أَرْزَاقَهُمْ، وَدَرَأَ الْمَخَاطِرَ عَنْهُمْ، وَمِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَعْطَاهُمْ. خَزَائِنُهُ بِالْخَيْرِ مَلْأَى، وَمَا عِنْدَهُ لَا يَنْفَدُ، وَعَطَاؤُهُ لَا يَنْقَطِعُ، يَسْأَلُهُ الْعِبَادُ حَاجَاتِهِمْ فَيَسْمَعُ دُعَاءَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَيُعْطِيهِ حَاجَتَهُ، وَمَهْمَا أَكْثَرُوا السُّؤَالَ فَاللَّهُ تَعَالَى أَكْثَرُ عَطَاءً، يُخَاطِبُ عِبَادَهُ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ فَيَقُولُ سُبْحَانَهُ: «يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ»، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ كَانَ إِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ خَافَ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، وَكَانَ إِذَا حُبِسَ الْقَطْرُ خَرَجَ بِالنَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ، فَكَانَ الِاسْتِسْقَاءُ سُنَّةً لِأُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَتُوبُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ، وَاخْشَوْا غَضَبَهُ وَحَاذِرُوهُ، وَارْجُوا رَحْمَتَهُ؛ فَإِنَّهُ رَحِيمٌ، وَأَحْسِنُوا الظَّنَّ بِهِ؛ فَإِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 186].

أَيُّهَا النَّاسُ: جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَاءَ مُلَازِمًا لِلْإِنْسَانِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ، وَفِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ؛ فَلَا عَيْشَ لِلْإِنْسَانِ فِي الدُّنْيَا إِلَّا بِالْمَاءِ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ فِيهَا بِالْأَنْهَارِ وَالْعُيُونِ ﴿ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 25].

وَالْمَاءُ كَذَلِكَ عَذَابٌ عَلَى الْعُصَاةِ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ:
أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَبِحَبْسِ الْقَطْرِ عَنْهُمْ حَتَّى يَعْطَشُوا وَيَجُوعُوا، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ لِفِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ لَمَّا كَذَّبُوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴾ [الْأَعْرَافِ: 130]، وَوَقَعَ أَيْضًا لِقُرَيْشٍ لَمَّا عَصَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَبْطَئُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ فَحَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْجُلُودَ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ دُخَانًا مِنَ الْجُوعِ...» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

وَكَثِيرٌ مِنَ الْمَجَاعَاتِ الَّتِي تَقَعُ بَيْنَ حِينٍ وَآخَرَ فِي بَعْضِ الْبُلْدَانِ سَبَبُهَا التَّصَحُّرُ وَالْجَفَافُ وَحَبْسُ الْأَمْطَارِ، حَتَّى تَمُوتَ الْأَرْضُ، وَيَمُوتَ بِمَوْتِهَا الزَّرْعُ وَالضَّرْعُ، وَإِذَا طَالَ أَمَدُ حَبْسِ الْأَمْطَارِ هَلَكَ النَّاسُ.

وَقَدْ يَكُونُ الْمَاءُ عَذَابًا عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ بِعِصْيَانِهِمْ؛ كَمَا أَغْرَقَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ قَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوهُ، وَجَعَلَ إِغْرَاقَهُمْ بِالْمَاءِ عِبْرَةً وَتَذْكِرَةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ: ﴿ وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً ﴾ [الْفُرْقَانِ: 37]، وَفِي وَصْفِ إِغْرَاقِهِمْ: ﴿ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ* وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ * وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴾ [الْقَمَرِ: 11- 16]. فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَصَبَّتِ الْمَاءَ صَبًّا، وَنَبَعَ الْمَاءُ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى غَطَّى قِمَمَ الْجِبَالِ، فَمَا أَعْظَمَ قُدْرَةَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْبَشَرِ، وَظَنَّ ابْنُ نُوحٍ أَنَّهُ يَنْجُو إِنْ لَاذَ بِقِمَّةِ الْجَبَلِ، وَلَكِنْ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ﴿ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ* قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ﴾ [هُودٍ: 42- 43]. وَقَدْ رَأَيْنَا مَا فَعَلَ الْمَاءُ بِالْمُدُنِ حِينَ أَغْرَقَهَا وَابْتَلَعَهَا، فَلَا يَرُدُّهُ شَيْءٌ، وَلَا يَنْفَعُ مَعَهُ احْتِرَازٌ.

وَأَمَّا الْعَذَابُ بِالْمَاءِ فِي الْآخِرَةِ فَأَلِيمٌ شَدِيدٌ؛ وَأَوَّلُ ذَلِكَ أَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُذَادُونَ عَنْ حَوْضِهِ فَلَا يَشْرَبُونَ، وَيَبْقَوْنَ فِي الْمَوْقِفِ الْعَظِيمِ عَطْشَى؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَذُودَنَّ رِجَالًا عَنْ حَوْضِي، كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الْإِبِلِ عَنِ الْحَوْضِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

وَفِي النَّارِ عَذَابٌ لِأَهْلِهَا بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ: ﴿ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ* فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴾ [الْوَاقِعَةِ: 92 - 94]، ﴿ هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ* يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ﴾ [الرَّحْمَنِ: 43، 44]. وَيَشْرَبُونَهُ فَلَا يَسْتَسِيغُونَهُ؛ لِحَرَارَتِهِ وَنَتَنِ رَائِحَتِهِ، وَكَرَاهَةِ مَنْظَرِهِ: ﴿ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ* يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: 16- 17]، يُرِيدُونَ بِهِ إِرْوَاءَ ظَمَئِهِمْ فَيَزِيدُهُمْ ظَمَأً، وَيَشْوِي وُجُوهَهُمْ: ﴿ وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ ﴾ [الْكَهْفِ: 29]، فَيُقَطِّعُ أَحْشَاءَهُمْ ﴿ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ﴾ [مُحَمَّدٍ: 15].

فَحَرِيٌّ بِأَهْلِ الْإِيمَانِ أَنْ يَعْرِفُوا نِعْمَةَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِالْمَاءِ فَيَشْكُرُوهُ، وَيَخَافُوا الْعَذَابَ بِالْمَاءِ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، فَيَتُوبُوا مِنْ ذُنُوبِهِمْ، وَيُحَافِظُوا عَلَى فَرَائِضِهِمْ، وَيَلْجَئُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي شَدَائِدِهِمْ، وَيَسْتَسْقُونَهُ يَطْلُبُونَ الْغَيْثَ الْمُبَارَكَ مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَادْعُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ.

اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ.
اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا.
اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا.

اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، هَنِيئًا مَرِيئًا، مَرِيعًا غَدَقًا، مُجَلَّلًا عَامًّا، طَبَقًا سَحًّا دَائِمًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ إِنَّ بِالْعِبَادِ وَالْبِلَادِ وَالْبَهَائِمِ وَالْخَلْقِ مِنَ اللَّأْوَاءِ وَالْجَهْدِ وَالضَّنْكِ مَا لَا نَشْكُوهُ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ، وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ، وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، وَأَنْبِتْ لَنَا مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ، اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجَهْدَ وَالْجُوعَ وَالْعُرْيَ، وَاكْشِفْ عَنَّا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَغْفِرُكَ إِنَّكَ كُنْتَ غَفَّارًا؛ فَأَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا.

اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ.


اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ، لَا عَذَابٍ وَلَا بَلَاءٍ وَلَا هَدْمٍ وَلَا غَرَقٍ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

عِبَادَ اللَّهِ: حَوِّلُوا أَلْبِسَتَكُمْ تَفَاؤُلًا بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُغَيِّرُ حَالَنَا، فَيُغِيثُنَا غَيْثًا مُبَارَكًا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَادْعُوهُ مُسْتَقْبِلِينَ الْقِبْلَةَ وَأَيْقِنُوا بِالْإِجَابَةِ، وَأَكْثِرُوا الصَّدَقَةَ وَالِاسْتِغْفَارَ.


سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.03 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]