أدب بلغة الكبار - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مايكروسوفت تعالج أحد أكثر مشاكل ويندوز 11 إزعاجًا.. البحث أخيرًا يصبح ذكيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ميتا تطلق تطبيقًا جديدًا ينافس ريديت.. Forum يضع مجموعات فيسبوك فى الواجهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          واتساب يشعل المنافسة.. "الرسائل المختفية" تدفع رسائل جوجل لمستوى جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          جوجل تحول محرك البحث وتطبيق Gemini إلى مساعد ذكى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الروبوتات البشرية.. هل اقتربت لحظة دخولها إلى منازلنا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          مساعدك فى جيبك.. أسرار ميزات الذكاء الاصطناعى الجديدة فى انستجرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          رقائق إلكترونية تجعل هاتفك أسرع وتوفر عمر البطارية أكثر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تأمين المنزل الذكى.. خطوات بسيطة لحماية كاميرات المراقبة وأجهزتك من التجسس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          جوجل تجعل برمجة التطبيقات أسهل من أى وقت.. AI Studio يصل إلى أندرويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          جوجل تضيف أداة صحية ذكية جديدة لهواتف أندرويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-11-2021, 05:03 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,975
الدولة : Egypt
افتراضي أدب بلغة الكبار

أدب بلغة الكبار


أحمد صالح الهلال



لا تتعدَّى ذكريات الطفولة عن أدب الطفل حكايات "الشرطي واللص"، أو "الشاطر حسن"، و"علي بابا والأربعين حرامي"، حين تقصُّها الجدَّة على مسامع صغارها في كلِّ مرة بطريقة مُشوِّقة، وإن كانت أحيانًا بأحداث متغيِّرة؛ حتى لا يُصيبهم المَلل من جرَّاء التَّكرار.

هناك من يقول بأن قصة الطفولة الأولى لا تتجاوز هذه الحكايات، وإن تعدَّدت الأسماء مع ما اصْطُلح عليه بعد ذلك بـ"أدب الطفل"؛ لنقرأه أول مرة في سنوات الدراسة الأولى كمن يتهجَّى الأحرف الأبجديَّة؛ ليتعلَّم بعدها كيف يخطُّ منها جُملاً وعبارات مفيدة تُشبه عبارات الكبار وتُحاكيها؛ لتنتهي علاقتنا بهذا الأدب بمجرَّد تجاوزنا لهذه المرحلة؛ ليظلَّ تأثيره قابعًا في تلك المرحلة لا يتجاوزها، ويبدو كلُّ ما كُتِب مجرَّد حكايات قيلَت.

إضافة إلى أنَّ بعض هذا الأدب هو أقرب إلى الإرشادات السلوكيَّة؛ بسبب خطابه التقريري المباشر، المبني على التوجيه أكثر منه أدبًا، وهو من المفروض أن يُنمِّي الذوق الأدبي لدى الطفل، ويُخاطبه بلغة بعيدة عن التوجيهات المباشرة التي كثيراً ما تلقَّاها من الأبوين أو المدرسة، أو مُحيط البيئة من حوله، فنحن نعرف أنَّ اللغة الأدبيَّة تختلف عن لُغة الحديث العام، لكن في حالة الكتابة للطفل يبدو أنَّ هناك مَن لا يميِّز بين اللغتين؛ ولهذا تجده - بحجَّة أنه يكتب لطفل - يتساهل في عملية اللغة؛ بحجة النزول إلى مستوى لغة الطفل، ومُخاطبته بلغة تحاكي حواراته اليوميَّة أو قريبة منها، بطريقة تعليميَّة لا تراعي قدرات الطفل ومراحل نموِّه والحس الذوقي والنقدي الذي يمكن أن ينموَ لديه، فهي تخاطب طفلاً أشبه بالجهاز الذي يُخزن المعلومات في ذاكرته، ومن ثَمَّ يُعيد قراءتها مُتقيِّدًا بها حرفيًّا، ناهيك أنَّ هناك مَن يخاطب الطفل وكأنه أشبه بالمعاق عقليًّا، ومِن ثَمَّ هو أحوج إلى الحجر الفكري والوصاية إلى درجة تَجاهُله، وكأنه ليس هو المتلقي الوحيد لهذا الأدب.

ومن هنا تقع على عاتق المسؤولين - عن هذا الأدب - مهمَّة كبيرة تَجعلهم أمام تحدٍّ قد يكون أكبر من إمكاناتهم، بل قد يبدو الطفل اليوم متجاوزًا للكثير من هذا (الأدب)، واضعًا إيَّاه والقائمين عليه في موقف عصيب.

لنذكِّر القائمين على هذا الأدب بأنَّ طفل اليوم يعيش عالَمًا تَجاوَز مُحيطه الضيِّق إلى محيط واسع جدًّا قد يصل إلى عالَم يتجاوز عالم الإنسان البالغ بمراحل في غالب الأحيان، وهو عالم يضعُ كتَّاب الطفل والمعنيين بهذا الأدب في تحدٍّ رُبَّما تجاوَز قُدراتهم، ولكنَّها رُبَّما بدَت فرصة جديدة لإعادة نقد هذا الأدب وكتابته بلُغة قريبة من لُغة العصر وأدواته.

بَقِي القول: إنَّ الطفل اليوم له عالَمه الخاص المتجدِّد المختلف عن عالم طفل الأمس، متى ما حاول الأديب أن يقارِبَ هذا العالم بصورة علميَّة واقعية بعيدًا عن العشوائيَّة والتسطيح المقارب للسَّذَاجة، أحيانًا استطاع أن يقدِّم أدبَ طفل قريبًا من حسِّ الطفل ذاته، ومُواكبًا لذهنيَّة هي اليوم ليستْ ذهنيَّة طفل الأمس القريب، ناهيك عن عقود من الزمن تَجاوَزها طفل اليوم بمراحل لا تُقارن بما كان عليه جيلُ الطفولة منذ عقد من الزمن.


كلُّ هذا كفيل بولادة عالم جديد، رُبَّما عن المتعاطين مع هذا الأدب بذهنيَّة الماضي وثقافة تضع الطفل في قالب يَسهل الكتابة عنه، وكأنه محبوس في عالَمه لا يتجاوزه إلاَّ بمعيَّة الكبار ووصايتهم وتعاطيهم معه، بمفردات لا أظنُّها تَلقى أيَّ استجابة منه، أو تُحدث أيَّ تغيُّرٍ إيجابي في عالَمه الذي بدا مليئًا بالألغاز والشفرات التي ترْكَن إلى القراءة الصحيحة، لنرى في المستقبل أدبًا يكتبه الطفل دون أن يسبحَ الأديب في عالمه الخاص، مُعتقدًا أنه يخدمُ الطفل ويراعي حاجته.


المصدر: المجلة العربية، ع 417 شوال 1432هـ

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.89 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]