تنبيهات حسان لمن أراد تلقي وضبط القرآن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحديث جديد لنظام أندرويد 16 يسرع من جدول الإصدارات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          احذر إعطاء طفلك موبايل قبل بلوغه 12 عاما.. دراسات تحذر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          7 ألعاب إلكترونية يحذر منها الخبراء.. قد تكون فى جهاز طفلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تطوير روبوت بشرى يمكنه لعب كرة السلة مثل المحترفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          إزاى تخفى استورى الإنستجرام عن الفولورز؟.. فى 3 خطوات فقط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          كيف تحول صورتك الشخصية إلى كاريكاتير ثلاثى الأبعاد بـGemini Nano Banana؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          خطوة بخطوة: تشغيل ChatGPT بصوتك من زر الإجراء فى iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          بايت دانس تطلق مساعد صوتى بالذكاء الاصطناعى للهواتف الذكية الصينية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          خدمة رسائل جوجل تغير عرض روابط مقاطع الفيديو على يوتيوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          بخطوات بسيطة.. كيف تكتشف الفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-11-2021, 07:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,102
الدولة : Egypt
افتراضي تنبيهات حسان لمن أراد تلقي وضبط القرآن

تنبيهات حسان لمن أراد تلقي وضبط القرآن
محب الدين علي بن محمود بن تقي المصري



أَحْمَدُكَ رَبِّي وَأَشْكُرُكَ وَأَسْتَعِينُ بِكَ وَأَسْتَغْفِرُكَ، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ؛ أما بَعْدُ:
أَخِي طَالِبَ ٱلْعِلْمِ، نَفَعَ اللهُ بِكَ وَسَلَكَ بِكَ مَسَالِكَ الْهُدَى وَالرَّشَادِ وَأَنَارَ دَرْبَكَ، وَأَسْعَدَكَ فِي الدَّارَيْنِ، دُونَكَ مَسْأَلَتَينِ مُهِمَتينِ عَلَيْكَ مَعْرِفَتُهُمَا وَالْعَمَلُ بِهِمَا حَتَّى تَسْلُكَ الْمَسْلَكَ الصَّحِيْحَ فِي طَلَبِ عِلْمِ القِرَاءَةِ.

المَسْأَلَةُ الْأُولَى: القِرَاءَةُ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ.
اخْتَصَّ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هَذِهِ الأُمَّةِ عَنْ غَيْرِهَا بِخَاصِيَّةِ الإِسْنَادِ، شَرَّفَهَا اللهُ وَمَيْزهَا بِهِ عَنْ سَائِرِ الْأُمَمِ، فَهِي تُسْنُدُ عِلْمَهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُنَّةِ إِلى نَبِيِّهَا صلى الله عليه وسلم، وَرَحِمَ اللهُ الإِمَامَ عَبْدَاللهِ بْن الْمُبَارَكِ إِذْ يَقُولُ: "الإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ، وَلَوْلاَ الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ"[1]، وَذَلِكَ كَيلَا يَقُولَ فِيهِ مَنْ لَيْسَ مَنْ أهْلِهِ، وَلَا يُدْخَلُ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، وَقَدْ رُوينَا عَنْ أئِمَّتِنَا رَحِمَهُمِ اللهُ قَوْلَهمْ: القِرَاءَةُ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ.

فَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: "إِنَّمَا قِرَاءَةُ القُرْآنِ سُنَّةٌ مِنَ السُّنَنِ فَاقْرَؤُوهُ كَمَا عُلِّمْتُمُوهُ"[2]، وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: "القِرَاءَةُ سُنَّةٌ"[3]، وقَالَ الإِمَامُ القُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيْرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [الأنفال: 32]: "الْقُرَّاءُ عَلَى نَصْبِ" الْحَقِّ" عَلَى خَبَرِ (كانَ)، وَدَخَلَتْ (هُوَ) لِلْفَصْلِ، وَيَجُوزُ (هُوَ الْحَقَّ) بِالرَّفْعِ، (مِنْ عِنْدِكَ) قَالَ الزَّجَّاجُ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَرَأَ بِهَا، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ النَّحْوِيِّينَ فِي إِجَازَتِهَا وَلَكِنَّ الْقِرَاءَةَ سُنَّةٌ، لَا يُقْرَأُ فِيهَا إِلَّا بِقِرَاءَةٍ مَرْضِيَّةٍ"[4].

وَقَالَ الإِمَامُ ابْنُ الجَزَرِيِّ فِي النَّشْرِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: "مِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَصِحَّ فِي الْقِرَاءَةِ مَا لَا يَسُوغُ فِي الْعَرَبِيَّةِ، بَلْ قَدْ يَسُوغُ فِي الْعَرَبِيَّةِ مَا لَا يَصِحُّ فِي الْقِرَاءَةِ؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ، يَأْخُذُهَا الْآخِرُ عَنِ الْأَوَّلِ"[5].

وَنَقَلَ الإِمَامُ السُّيُوطِيُّ عَنْ الإِمَامِ الدَّانِيِّ رَحِمَهما اللهُ تَعَالَى قوله: "وَأَئِمَّةُ القِرَاءَةِ لَا تَعْمَلُ فِي شَيْءٍ مِنْ حُرُوفِ القُرَآنِ عَلَى الْأَفْشَى فِي الْلُغَةِ وَالْأَقْيَسِ فِي العَرَبِيَّةِ، بَلْ عِلِى الْأَثْبَتِ فِي الْأَثَرِ وَالْأَصَحُّ فِي النَّقْلِ وَإِذَا ثَبَتَتِ الرِّوَايَةُ لَمْ يَرُدَّهَا قِيَاسُ عَرَبِيَّةٍ وَلَا فُشُوُّ لُغَةٍ؛ لِأَنَّ القِرَاءَةَ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ يَلْزَمُ قُبُولَهَا وَالمَصِيْرِ إِلَيْهَا"[6].

ثُمَّ إِلَيْكَ هَذَا القَوْل النَفِيْس للإِمَامِ ِابْنِ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
"لَا تَغْتَرُّوا بِكُلِّ مُقْرِئٍ؛ إِذِ النَّاسُ عَلَى طَبَقَاتٍ؛ فَمِنْهُم مَنْ حَفِظَ الآيَةَ وَالْآيَتَيْنِ وَالسُّورَةَ وَالسُّورَتَيْنِ، وَلَا عِلْمَ لَهُ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا تُؤْخَذُ عَنْهُ القِرَاءَةُ، وَلَا تُنْقَلُ عَنْهُ الرِّوَايَةُ وَلَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ، وَمِنْهُم مَنْ حَفِظَ الرِّوَايَاتِ، وَلَمْ يَعْلَمْ مَعَانِيهَا وَلَا اسْتِنْبَاطَهَا مِنْ لُغَاتِ العَرَبِ، وَنَحْوِهَا فَلَا تُؤْخَذُ عَنْهُ لِأَنَّهُ رَبَّمَا يُصَحِّفُ، وَمِنْهُم مَنْ يَعْلَمُ العَرَبِيَّةَ، وَلَا يَتَّبِعُ الْأَثَرَ وَالمَشَايِخَ فِي القِرَاءَةِ فَلَا تُنْقَلُ عَنْهُ الرِّوَايَةُ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا حَسَّنَتْ لَهُ العَرَبِيَّةُ حَرْفًا وَلَمْ يُقْرَأْ بِهِ، وَالرِّوَايَةُ مُتَّبَعَةٌ، وَالقِرَاءَةُ سُنَّةٌ يَأْخُذُهَا الآخِرُ عَنِ الْأَوَّلِ..."[7].

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الخَلْطُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ.
وَيُقْصَدُ بِهِ الخَلْطُ وَالمَزْجُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ؛ فَعَلَى سَبْيِلِ المِثَالِ: هُوَ يَقْرَأُ لِحَفْصٍ مِنْ طَرِيْقِ الشَّاطِبِيَّةِ فِيَقْرَأُ: ﴿ وَهْوَ ﴾ بِإِسْكَانِ الهَاءِ، وَهَذَا خَطَأٌ، أَوْ يَقْرَأُ لِحَفْصٍ مِنْ طَرِيْقِ الشَّاطِبِيَّةِ وَيَقْصُرُ المُنْفَصِلَ، وَهَذَا أَيْضًا خَطَأٌ، وَقَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ الخَلْطُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَالْبَعْضُ كَرَّهَهُ.

قَالَ الإِمَامُ ابْنُ الجَزَرِيِّ فِي النَّشْرِ: "وَلِذَلِكَ مَنَعَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ تَرْكِيبَ الْقِرَاءَاتِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ وَخَطَّأَ الْقَارِئَ بِهَا فِي السُّنَّةِ وَالْفَرْضِ، (قَالَ) الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّخَاوِيُّ فِي كِتَابِهِ جَمَالِ الْقُرَّاءِ: وَخَلْطُ هَذِهِ الْقِرَاءَاتِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ خَطَأٌ"[8].

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيٌّ مُحَمَّدٌ الضَّبَّاعِ شَيْخُ القُرَّاءِ وَالإِقْرَاءِ بِالدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ الْأَسْبَقِ، لَمَّا وَقَعَ لَهُ ذِكْرُ التَّلْفِيْقِ فِي القِرَاءَةْ عَظَّمَ أَمْرَهُ وَقَالَ: "هُوَ خَلْطُ الطُّرُقِ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ"، قَالَ النَّوَيْرِيُّ فِي شَرْحِ الدُّرَّةِ: "وَالقِرَاءَةُ بِخَلطِ الطُّرُقِ أَوْ تَرْكِيْبِهَا حَرَامٌ أَوْ مَكْرُوهٌ أَوْ مُعِيْبٌ"، وَقَالَ القَسْطَلَانِيُّ فِي لَطَائِفِهِ: "يَجِبُ عَلَى القَّارِئِ الْاحْتِرَازِ مِنَ التَّرْكِيْبِ فِي الطُّرُقِ وَتَمْيِيْزِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ وَإِلَّا وَقَعَ فِيْمَا لَا يَجُوزُ وَقِرَاءَةِ مَا لَمْ يُنْزَلْ"؛ أ.هـ كلام الضباع رحمه الله[9].

فَيَا أَيُّهَا المُبَارَكُ: نَخْرُجُ مِنْ هَاتَيْنِ المَسْأَلَتَيْنِ بِأَنَّ طَالِبَ العِلْمِ عَلَيْهِ:
أَخْذُ القُرآنِ عَنْ شَيْخٍ مُتْقِنٍ مُسْنِدٍ عَالِمٍ بِمَا يُسْنِدُ.
وَعَلَيْهِ ضَبْطُ الرِّوَايَةِ التِي هُوَ بِصَدَدِهَا وَأَلَّا يَخْلِطَ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ فَيَقْرَأُ مَا لَم يُنْزَلُ.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.


[1] مُقَدَّمَةُ الْإمَامِ مُسْلِمٍ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ الإِمَامِ عَبْدِاللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ رُحِمَهُمَا اللهَ.

[2] السبعة لابن مجاهد، ص: (52).


[3] معرفة السنن والآثار للبيهقي، ص: (6/ 4).

[4] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ص: (398/ 7).

[5] النشر في القراءات العشر لابن الجزري، ص: (429/ 1).


[6] الإتقان في علوم القرآن للسيوطي، ص: (429/ 1).

[7] منجد المقرئين ومرشد الطالبين لابن الجزري، ص: (10/ 1).

[8] النشر في القراءات العشر لابن الجزري، ص: (18/ 1).

[9] هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لعبدالفتاح المرصفي، ص: (299).







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.59 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.19%)]