التخطيط والسعي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مفاهيم زوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 24 )           »          المودة والرحمة قراري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 16 )           »          للرجال نقول: تعرفوا على مخاوف النساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          من أي رحم ولد مصطلح "الاغتصاب الزوجي؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          عمل الجوارح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الإيمان بالملائكة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الراشي… بئس ما صنع ودفع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          التجاهل ليس حلاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          حقوق العمال وواجباتهم في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          كيف أربي طفلاً واثقـاً بنفسـه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-11-2021, 11:16 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,830
الدولة : Egypt
افتراضي التخطيط والسعي

التخطيط والسعي


حسين عبد الرازق



الشخصُ الذي تُعجَبُ به في أي بابٍ يُشبه البناء الجميل الـمُكتمل، يراه الناس وقتَ اكتماله. لم يروا مُقدماته ولا أساسَه، وكذلك لم يروا منظرَه ولا نقصه قبل أن يكتمل. أو يُشبه الجبال الرواسي ترى أعلاها ولا ترى أسفلها مع أنَّه هو الأصل والأساس، فهكذا: خلف كلّ فالحٍ قلبٌ يرجو ويطلبُ وجوارحُ تسعى وتعملُ، ونقصٌ، وإخفاق(1)، لكنّه -فقط- لم يتعجَّل الاكتمال، ولم تُعجزْه الإخفاقات، وصبرَ، وبقِي يحاول، ويبني صرحَه حجرًا على حجر، ويمشي خطوة خطوة، يسقط فينفُض التراب وينهض من جديد ويواصِل السعي ... حتى وصل إلى الحال الذي أعجبك ...

نفسُ ذلك الشخص الذي تُعجَب به وترجو أن تكون مثلَه لو كنتَ رأيت بداياته لم يكن ليثيرَ اهتمامك ... تمامًا كهذا البناء الجميل وقت إعداده قبل اكتماله ... فحينما ترى أُمًا ربَّتْ صالحين وصالحات، أو ترى بطلًا رياضيًّا، أو طالبَ علم متميّزًا، أو مهندسًا ناجحًا، أو شخصًا مُتقنًا للغة أجنبيّة، أو حافظَ قرآن ماهرًا به يتلوه كلّه من صدره كما تتلو الفاتحة.

تقول: أريد أن أكون مثلَه، فلا بد أن تستحضر السبيل الذي سلكه لتعرف: كيف صار ولماذا، فتتطلبه وتسعى فيه وتصبر، ولكنّ كثيرًا من الناس يريد أن يكون مكان البطل وقت الـمَغنَم/استلام الجائزة، دون أن يسلُك طريقه الشاقّة إلى تلك البطولة! وهذا لن يكون، ولو كان= لَما بقيَ للنجاح طعمٌ، ولا فَرحةٌ؛ فإنَّ التعب والبذل في الإعداد، هو سِرُّ الفرح عند التتويج والجزاء، وممَّا لا ينقضي منه عجبي أن أرى كثيرًا من الناس يطلبون مطالب عالية ويريدون وصفةً سحرية توصِل إليها دون تعب أو تخطيط أو سعي! وهذا ممَّا يُتاجر به النّصابون في كل مجالٍ ولا يصطادون إلَّا ذلك الطّماع الذي يريد شيئًا لم يدفع ثمنه؛ فيكون جزاؤه: أن يخسر ما يملك ولا يُحصِّل ما يُريد وما ظلمه الله.

****
(1)[الإخفاق: ألا تُحصّل ما تطلب، وفي الحديث: «وما من غازيةٍ أو سرية تخفق وتصاب إلَّا تم أجورهم»، ومعنى الإخفاق هنا: أن يغزوا فلا يغنموا شيئًا، وكذلك كلُّ طالبٍ حاجة لم يظفر بحاجته فقد أخفق، ومنه: أخفق الصائد، إذا لم يقع له صيد، ولفظ الإخفاق في هذا المعنى هو الصواب وليس لفظَ «الفشل»]. والمرادُ هنا: بيانُ أن من انتهى به سعيُه إلى الفلاح في بابٍ فإنه قد يقع منه إخفاقٌ في كثير ممَّا يطلب.











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.84 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.59%)]