الأدب: معناه ومأخذه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         اسم الله (الرحمن) و(الرحيم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 3 )           »          ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الصداقة بين الوفاء والغدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          موقف المسلم في الحروب والأزمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          شركة Google تطلق تحديثا أمنى عاجل لمتصفح Chrome لصد هجمات إلكترونية نشطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          ميزة القنوات المشفرة في انستجرام..كيف تحمي خصوصيتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تعلم NotebookLM.. ميزة تغير طريقة عمل الصحفيين والباحثين مع الوثائق الضخمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 2311 )           »          الروبوتات بدأت تفكر.. كيف تمنحها جوجل «عقلًا» لفهم العالم وتنفيذ المهام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          كيف يعيد الذكاء الاصطناعى تشكيل منصة انستجرام؟.. وكلاء ai ومميزات جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          آيفون 18 برو ضد آيفون 17 برو.. أبرز الفروق وهل تستحق الترقية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-09-2021, 01:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,119
الدولة : Egypt
افتراضي الأدب: معناه ومأخذه

الأدب: معناه ومأخذه
الشيخ طه محمد الساكت





1 - أَدَبَ الرجل من باب ضرَب؛ إذا أعدَّ طعام المأدُبَة.
2 - وأدَبَ صاحبَه إلى الطَّعام من باب ضرب أيضًا؛ إذا دعاه إليه.
3 - وأدَّبه: هذَّبه وعلَّمه، أو عاقبه على ما أساء.

وبعض الباحثين لا يطمئنُّ إلى دلالة هذه الكلمة على التعليم والتهذيب في العصر الجاهلي، ويقول: إنَّما تدلُّ عليه في العصر الأموي وما بعده.

ومن الثَّابت أنها استُعملَت في عصر بني أمية على:
أ - التعليم، برواية الشعر والأخبار، والأنساب والأيام، وما إليها.

ب - التهذيب، فقالوا: أدَّب المعلِّمُ فلانًا: علَّمه الشعرَ والأخبار، وأخذه بما يهذِّب نفسه حتى ترِقَّ حاشيته، ويلين طبعه.

ولبثَتْ كلمة (الأدب) تطلق على الشعر وما يتصل به في العصر العباسي الأول، حتى إذا دوِّنَت علومُ اللغة في القرن الثاني الهجري دخلَت هذه العلوم في مدلول كلمة أدب، ثم استقلَّ كل علمٍ على حِدَة في مؤلفاته والعناية به، فانصرفَتْ كلمة (الأدب) إلى الشِّعر والنثر الجيدين إلى هذا العصر الذي نحن فيه.

والأدب فنٌّ من الفنون الجميلة، ما أشبهَه بالموسيقا؛ ففي كليهما تعبيرٌ بالأصوات؛ هي في الشِّعر الأوزان، وفي الموسيقا الأنغام.

والأدب علم حين تدرُسُه وتحصِّلُ قواعد علومه، وفنٌّ حين تنشِئ موضوعًا تنطبق عليه هذه القواعد والعلوم.

الأدب بمعنييه الخاص والعام:
كلُّ ما صيغ من جيد النَّثر، وبديعِ الشعر فاشتمل على المعنى الجيد واللفظ المنخول؛ فأثار العاطفةَ أو حرَّك الوجدان، أو أعان النَّفس على إدراك ما في الكون من جمال حسِّي أو معنوي هو الأدب بمعناه الخاص.

والفرق جليٌّ بين الأدب والعلم؛ إذ الأول يستوحي العاطفة ويخاطِب الشُّعور، أمَّا الثاني فيستعين العقل في تقرير الحقائق بالحجَّة والدليل.

وقد يقرِّر العالِم مسائلَ العلم في أسلوبٍ أدبي، فيجيء كلامه أدبًا في عبارته، علمًا فيما يقرِّره، والشيء الواحد قد يُنظر إليه نظرتين مختلفتين؛ فيكون علمًا في حال، وفنًّا في حال أخرى.

ولا ريب أنَّ ملَكة الأديب تحتاج في تربيتها وصقلها إلى أن يأخذ من كلِّ علم طرفًا؛ إذ لا تكون معانيه صحيحة، وثقافته واسعةً، وأحكامُه صادقة، وتصوُّراته رائعة - إلَّا إذا كان ملمًّا بأسرار اللغة وعلومها، واقفًا على كثير من مسائل الرياضة والطبيعيات وعلمِ الاجتماع، إلى غير ذلك؛ هذا وما إليه هو الأدب بمعناه العام.

وهذا ما عبَّر عنه أحد الأدباء إذ قال: "إن الأدب بمعناه العام يرادف التعبير الشائع الآن بكلمة ثقافة".


لأمية بن الصلت:
يا قليلَ العزاءِ في الأهوالِ
وكثيرَ الهمومِ والأوجالِ

صبِّر النفسَ عند كل ملمٍّ
إنَّ في الصبر حيلةَ المحتالِ

لا تَضِيقنَّ بالأمور فقد يك
شَفُ غَمَّاؤها بغيرِ احتيالِ

ربَّما تكره النفوس من الأمْ
رِ له فرجةٌ كحلِّ العِقالِ


للمجنون:
جُننَّا بلَيلى وهْي جنَّتْ بغيرِنا
وأخرى بنا مَجنونة لا نريدُها

وكنتَ إذا أرسلتَ طرفَكَ رائدًا
لقلبك يومًا أتعبتْكَ المناظرُ

رأيتَ الذي لا كلُّه أنت قادرٌ
عليه، ولا عن بعضِه أنت صابرُ


عثمان:[1]
أرِقتُ وأصحابي خليُّون نوُّمُ
ولا أنا ذو شوقٍ ولا أنا مغرمُ

ولكنَّ همًّا بين جنبيَّ شبَّهُ
عليَّ ذوو القربى عفا اللهُ عنهمُ


الرسالة: العدد (409)، 8 ربيع الآخر 1361هـ، 5 مايو 1941


[1] الشاعر هو الشيخ عثمان شقيق الشيخ أحمد؛ كما صوَّب ذلك الأستاذ أ.ع، العدد 410.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.98 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.17%)]