إثبات صفة الوجه لله عز وجل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5436 - عددالزوار : 2866976 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5051 - عددالزوار : 2194787 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 938 )           »          العفة خلق الأبرار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          كيف نعيش يومَ الجمعة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          ثناء القرآن على المهاجرين والأنصار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          التحذير من خطورة الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          اسم الله: السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 21 )           »          فضل العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حديث: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-07-2021, 03:46 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,262
الدولة : Egypt
افتراضي إثبات صفة الوجه لله عز وجل

إثبات صفة الوجه لله عز وجل













الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي




الْخُطْبَةُ الْأُولَى



إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.







أمَّا بَعْدُ...



عِبَادَ اللَّهِ؛ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُؤْمِنَ بِأَنَّ لِلَّهِ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى وَالصِّفَاتِ الْعُلَى: وَمِنْ صِفَاتِهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-الذَّاتِيَّةِ الْوَجْهُ؛ فَنُؤْمِنُ وَنُقِرُّ بِأَنَّ لَله عَزَّ وَجَلَّ وَجْهًا يَلِيقُ بِعَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ، قَال الله تَعَالَى: ﴿ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾ [الرحمن: 27]، فنفى اللَّهُ عن نَفْسِهِ الْهَلَاكَ، إِذَا أَهْلَكَ كُلَّ مَنْ قَدْ قَضَى اللهُ عَلَيْهِ الْهَلَاكَ.








وَقَالَ لِنَبِيِّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ﴾ [الكهف: 28]، فَنُثْبِتُ لِلَّهِ مَا أَثْبَتَهُ لِنَفْسِهِ، مِنْ غَيْرِ تَكْييفٍ، وَلَا تَمْثِيلٍ، وَلَا تَشْبِيهٍ، وَنُقِرُّ بِذَلِكَ بِأَلْسِنَتِنَا، وَنُصَدِّقُ ذَلِكَ بِقُلُوبِنَا، مِنْ غَيْرَ أَنْ نُشَبِّهَ وَجْهَ خَالِقِنَا بِوَجْهِ أَحَدٍ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ، أَوْ أَيٍّ مِنْ صِفَاتِهِ بِصَفَاتِ أَحَدٍ من خَلْقِهِ.







ولَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قَوْلُه تَعَالَى: ﴿ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ ﴾ [الأنعام: 65]، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -: "'أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ"، قال: ﴿ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ﴾ [الأنعام: 65]، قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: "'أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ"، قال: ﴿ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ﴾ [الأنعام: 65]، قَالَ: "هَاتَانِ أَهْوَنُ وَأَيْسَرُ". وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: "وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ"، فَفِي مَسْأَلَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - رَبَّهُ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ، وَأَوْضَحُ الْوُضُوحِ، أَنَّ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَجْهًا يُتَلَذَّذُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ مِمَّنَ مَنَّ اللَّهُ وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِالنَّظِرِ إِلَى وَجْهِهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -: "جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ فِي جَنَّةِ عَدِنٍ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ".







وقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -: "مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِوَجْهِ اللَّهِ فَأَعْطُوهُ".







وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -:" إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ أَقْبَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَيُنَاجِيهِ، فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَنْصِرَفَ عَنْهُ، أَوْ يُحْدِثَ حَدَثًا".







وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -: "وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللَّهَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ".







وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -: "ِإنَّ الْمَرْأَةَ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ، وَأَقْرَبُ مَا تَكُونُ مِنْ وَجْهِ رَبِّهَا وَهِيَ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا".







فَعَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَسْعَى جَاهِدًا لِإِرْضَاءِ رَبِّهِ، وَأَنْ يَبْتَغِيَ بِكُلِّ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ؛ حَتَّى يَنَالَ شَرَفَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الْعَظِيمِ، فَلَا لَذَّةَ فِي الْجَنَّةِ أَعْظَمَ مِنْهَا، وَلَا حِرْمَانَ لِأَهْلِ النَّارِ -كَفَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ شَرَّهَا- أَشَدَّ مِنْ حِرْمَانِهِمْ مِنْ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ.







اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ مِنْ غَيْرَ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ.







أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.







الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ



الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أمَّا بَعْدُ...... فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.







اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا؛ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ؛ وَنَسْأَلُهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.88 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.12%)]