حكاية الشال الفلسطيني - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مفهوم المبين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          واتساب يواجه المحتالين.. تنبيه فوري عند تلقي رسائل من أرقام دولية مجهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          كيف تغير ميزة إعادة ترتيب الشبكة طريقة عرض حسابك على إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          جوجل تتيح الانضمام لاجتماعات «Meet» على أجهزة iOS دون تسجيل حساب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          قبل بيع موبايلك.. تعرف على طريقة إعادة ضبط المصنع في iPhone بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          iOS 27 يوسع قدرات آيفون..تحسينات جديدة في الأداء والرسائل والـ AI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          ميتا تراهن على النظارات الذكية.. خطوة جديدة نحو عصر ما بعد الهواتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          تعلم NotebookLM.. كيف تحول أفكارك إلى برزنتيشن احترافى فى دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          ميزة أمان جديدة في واتساب للمستخدمين قبل بدء المحادثات.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          من رسم الصور إلى فحص البشر.. Midjourney تكشف جهازًا يمسح الجسم بالكامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-06-2021, 03:09 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,779
الدولة : Egypt
افتراضي حكاية الشال الفلسطيني

حكاية الشال الفلسطيني
أ. محمود مفلح




يا وجهَ أُمي، كيف اجترحُ القصيدةَ
والدمُ الموبوءُ يقلقني..
وأسمعُ ألف نبضٍ في العروقْ؟
يا وجه أمي طالَ بي عطش الرمالِ
وفرَّتِ الأنغام عن وتَري
وخيلُ الروم قد زحفتْ
فقافيتي حَريقْ
♦♦♦♦♦♦
العمرُ.. كل العمرِ أنزفهُ لأقطفَ بُرتقالْهْ!
هذا أوان القنصِ فاقتربي
فإن الريحَ خائنةٌ
وجلجلةُ القطار تغورُ في المرعى
وراعيةٌ هناك تصدُّ دمعَتها
ووجهك "يا سميةُ" مشرئبٌّ للنهارِ..
وقاتلٌ كالورد.. ما أقسى اشتعالَهْ..!
♦♦♦♦♦♦
مرَّت مواسمُنا..
وغادرَتِ المناجلُ كل أعناق السنابلِ
والطيورُ السودُ متخمةٌ
وفاضت في بلادِ الله أرزاقٌ وأقواتٌ
وعاد النحل مخموراً
وعاد النمل متخوماً من الطرق التي شهدَت نضالَهْ
♦♦♦♦♦♦
يا وجهَ أمي كيف يقطرُ خبزنا سمًّا
ويقطر خبزُهم شَهداً
.. ونشربُ كأسَنا حتى الثُّمالهْ!
وتسألني عن الأيامِ
تسألُني: لماذا لا يطيقُ أبي عيالهْ!؟...
♦♦♦♦♦♦
يا وجه أمي كيف أعبرُ؟
كيف يشتجرُ الحنين مع الحنينِ؟
وأشتهي عبق الصخور وقامةَ النخل المضيءِ..
أعيدُ للأكواخ روعَتَها..
وللأمواج رقصَتها...
وللطفلِ الذي باعوهُ ضَحكَتَهُ..
وللشجر المقوَّسِ عنفوانهْ..
♦♦♦♦♦♦
هذا أوان الصيفِ
فالشمس الحبيبةُ لم تزَل في الحقلِ
والتربُ المعطَّرُ ينفض الكفَّينِ
والأحمال واقفةٌ
وهذا الحقلُ ينهض مرةً أخرى.. فمَن يجني
غِلالَهْ!!
♦♦♦♦♦♦
يا وجهَ أمي لستُ أكتم سرَّنا المسكونَ فاكهةً،
أغاريدَ الصبايا السمرَ في بلدي، وأغنيةَ البلابلْ
يا وجه أمي لا أُجامل..
ما كنت أَهوى البندقيَّهْ
بل كنت أعشقُ أن يغوص الجذرُ في حرمِ الترابِ
أُجمِّعُ الأطيار فوق يدي.. وأُطلقها
أمرغُ وجنتي بجدائلِ "النعناعِ"
أحسو الشايَ ممهوراً بشتلةِ "ميرميَّهْ"
يا وجهَ أمي، كان لي شمسي ولي قمري ولي فرحي
المقدسُ.. لي هُويهْ..
♦♦♦♦♦♦
ويرجُّني صوت المراكبِ وهي تدنو من مواعيدِ السَّفرْ
تتواثبُ الأطيار في جسدي.. وأطلقُ مُهرتي للريحِ
أغرسُها ببابِ الشمسِ
أهتفُ ملءَ حَنجرةِ الربيع ونضرةِ الليمونِ
ما أَبهى القمرْ!!
ويظلُّ طفلي كالفراشةِ.. ضائعاً.. بين الزهَرْ..
♦♦♦♦♦♦
يا وجه أمي لا أجاملْ
ما كنت أهوى أن تنامَ على ذِراعي بُندقيَّهْ
ما كنت أؤمنُ بالخنادق والحرائقِ والدخانْ
وبقيت ملء طفولتي.. أَشدو على وتَرِ الكمانْ
أتصيَّدُ الذكرى.. وأَلثمها وأطلقها.. سحابةَ أُرجوانْ
وضفافنا العذراءُ تُغريني..
فيرقص عاشقانْ
♦♦♦♦♦♦
وأفقتُ والعينانِ هامدةٌ
ووجه الأفق ينْبئُنا بيقظةِ أُفعوانْ
♦♦♦♦♦♦
يا وجهَ أمي، ما بَكيتُ
فإن هذا الجرحَ يُحزنهُ البكاءْ
الخطوة الأولى خَطوناها
وبدلنا ترابَ الأرضِ
خوَّضنا لياليْ الشوقِ
غنَّينا.. وأسكرَنا الغناءْ
الأرضُ قد عطشت..
وهذا موسم الريِّ العظيمِ لمن يشاءْ..
♦♦♦♦♦♦
من يستعيد كرامةَ الشجرِ المقوَّسِ؟
من يعيدُ صراحة الأشياء في زمنِ التأرجُحِ؟
من ينقِّي الماءَ من عكرِ الضفادعِ
من يعيدُ لهذه الأيامِ جَبهتَها؟
لهذا العمرِ نكهتَهُ؟
يعيدُ الشمس للقدسِ الحبيبةِ
كي تعود لها الظِّباءْ؟..
من يشتهي تفجيرَ حقلِ الصمتِ؟..
فالوَقتُ اشتِهاءْ.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.87 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]